مَشيتُ الى مقْهى خَارج البَلادِ
لأرى مَشاهدَ الفَراغِ في قَتالٍ مَع الصمْتِ و اليَأسِ
ها أنا حينَ وصلْتُ لم اجِدْ ظلاًّ و لا مقْعدًا
كأنّي رجعْتُ منْ حيثْ آتيْت
لمْ امُرّ عَلى ايّ شَيءٍ في طريْق جنوبيّ ...ز
لمْ اجدْ لُغةً اخرى
اتَكلّمُ بِها
او افهم لِماذَا لمْ اكنْ هُناك اغْرقُ في تَيّار الكَآبَةِ
سأعدّ جُرْحًا في عُرُوق الليلِ
و اخرجُ من ثقْب الوحدةِ و الاعْتزَال المُرّ
لا جدوى من ان اذهب الى غيمة في الصباح
لا جدوي من ابقى على وعد كاذب
و ابحث عن مكان أزرق
الوقت وحده تجف عروقه
و الشجر يقف قرب حدائق العالم ��لا فصل
كي يتعبني غرور الغياب
احمل نواح الاسئلة و الضياع الباهت
في آخِر الطريْقِ لمْ أرَ ظلَّ اللاشَيءِ
كي أبقى هناكَ بدون شَجرةٍ في أرضٍ بلا حلمٍ
أبحَثُ عنْ بَابٍ واحَدٍ
لأدخلَ في سَرَابٍ يُحاصِرُ حيْرةَ الدُّوارِ
الذي يخْذلُني كلّما بَدأتُ انْ ألتَقي بالشمْسٍ في حُقول الخُراَفةِ ...
....
قبل الغيم امشي الى الغد
بلا صوت و لا وردة
اسافر وحيدا في قطار الليل
و اترك ورقات العمر وراء ابواب نهار آخر
لم ينته جنون الكلمة؛
لم استطع ان اكتمل بعد ان كبرت؛
اين اجد قلقا ينبت بلا جرح؟
اين اجد نبضا في نصوص التجليات و الاشارات
جهةٌ جافّةٌ لا تعترفْ بالرحيل
و هناك منْ يدخلُ في معْركةٍ خَاسرةٍ مع موكب الريْحِ
لا شَيء يسقطُ,
لا شيءَ يمْكنه انْ ينْتحلَ صفَةَ الطينِ
دونَ انْ يتَعثّرَ بالبرْقِ,
و نخْلةٌ لا تنْحني أمَامَ بَكاء النهْرِ....