دمعة حرقة على تونس التي تُؤكل من مَفاسد العجز والخراب العمراني والروحي، تبكي الأجيال التي تضيع، والعائلات التي تعجز حتى عن أبسط مقومات العيش، بينما تتبخر أحلام أبنائنا في عتمة الليل وقهر الواقع. العصبية تآكلت، والروح انهارت، والحزن يعتصم بالقلوب. يا رب لطفك بهذا الشعب الأبيّ ....
أيّ عذابٍ هذا الذي جعل المواطن يبكي عجزه أمام صغاره؟ أيّ ذنبٍ ارتكبناه لنرى تونس التاريخ، تونس الخضراء، تُسرق وتُداس في دهاليز الفشل والقهر؟ دمعة حرقة لا تُجففها الكلمات على بلدٍ يتضور وعطشاً وعتمة، بينما يتبخر مستقبل أولادنا في ليلٍ طويل لا ينتهي. آهٍ يا تونس، كم تبيعين من دموع
«إِذا خَرِبَتِ العُمْرانُ، خَرِبَتِ الحَكْمَةُ والدَّوْلَة، وتَداعى النَّاسُ هَلَكاً ».
هكذا خطّ ابن خلدون نبوءة الموت والعمران، وهكذا نعيش اليوم فصول الكارثة بأبشع وجوهها. عتمة خانقة، حرارة تحرق الأجساد، وأرواح مكسورة تُطحن ببطء في بلد يتحول كل يوم إلى مقبرة للأحلام والكرامة.
نحترق بنار القهر والخصخصَة البطيئة للأمل في وطن بات يبتلع أبناءه. عتمة تطبق على الصدور، ماء يغيب، وأرواح تئنّ تحت وطأة يأسٍ مقيت يحيل الحياة إلى جحيم لا يطاق. كيف لبلدٍ أن يستقيم وهو يرى أطفاله يصارعون الاختناق في ليالي القيظ، وعائلاته تتمرغ في وحل العجز وقلة الحيلة؟
من اغتيال حشاد، إلى صراعات الاستقلال، وصولاً إلى استنزاف الثروات والارتهان للخارج.. تونس اليوم تعيش تجليات "ضعف العصبية" التي حذر منها ابن خلدون.
غياب "شخصية الدولة" في المحافل الدولية هو مجرد عرض لمرض أعمق: فقدان المبادرة التاريخية.
تاريخنا ليس قدراً محتوماً، بل دورات.
من اغتيال حشاد، إلى صراعات الاستقلال، وصولاً إلى استنزاف الثروات والارتهان للخارج.. تونس اليوم تعيش تجليات "ضعف العصبية" التي حذر منها ابن خلدون.
غياب "شخصية الدولة" في المحافل الدولية هو مجرد عرض لمرض أعمق: فقدان المبادرة التاريخية.
تاريخنا ليس قدراً محتوماً، بل دورات.
@MohamedHnid لو كان هذا 'العدو المفيد' حليفاً ويؤمّن حدودها حقاً، فلماذا تضع إسرائيل القضاء عليه وتفكيك ترسانته كأولوية قصوى للأمن القومي الاسرائيلي؟ لا أحد يدمر حليفاً يحميه ، أليس كذلك اخ هنيد ام ان هته العلاقة تشبه علاقة توم و جيري ام ماذا ؟
@MohamedHnid النخب في أواخر عهد الدول تصبح أداة بيد القوى الخارجية (المحتل) وتفقد شرفها الأصيل القائم على حماية قومها، وتتحول إلى ممارسة الظلم (الخيانة). ابن خلدون يذكرنا بأن هذا ليس مجرد مؤامرة بل هو قانون تاريخي يصيب الأمم عندما تتخلى عن أسباب قوتها وعصبيتها الحقيقية وقيمها الأخلاقية الأولى
@MohamedHnid التاريخ علم احتمالي، والسنن التاريخية وإن كانت صارمة، إلا أن "وعي" الشعوب بالهوة قد يكون هو المكبح الوحيد الذي يمنع السقوط الحر في اللحظات الأخيرة.
@MohamedHnid بالنسبة لابن خلدون هو وصف دقيق للمرحلة الأخيرة من عمر الدولة (طور الهرم والإنحلال). عندما تصبح الدولة عبئاً على كرامة الإنسان وصحته ومعيشته، فإنها تفقد مبرر وجودها كـ "حامية للعمران"، وتتحول إلى بيئة طاردة للبشر، وتصبح الهجرة منها ضرورة حتمية لاستمرار الحياة الإنسانية الكريمة
@MohamedHnid الاستبداد يكسر النفوس. ويؤكد ابن خلدون أن الرعايا إذا عوملوا بالقهر والظلم والمذلة، ذهب بأسهم، وفسدت أخلاقهم، وصاروا يخونون الدولة عند أول اختبار لأنهم لا يشعرون بالانتماء إليها. غياب الكرامة يعني آلياً غياب الولاء.
هل تنجح "الضريبة على الثروة" في تونس؟ 🤔
ابن خلدون لخص المعادلة في مقدمته منذ قرون: الجباية العادلة تبني العمران، والضغط الضريبي الزائد يهرب الاستثمار ويدفع نحو الاقتصاد الموازي.
@MohamedHnid التعميم يظلم الأغلبية: ليس كل عراقي أو مسلم لجأ إلى أوروبا يحمل نفس العقلية؛ هناك آلاف المهاجرين واللاجئين الذين يندمجون بامتياز، ويحترمون القوانين، ويشعرون بالامتنان للدول التي استضافتهم ووفرت لهم الأمان والعيش الكريم.
يقلب معادلة ابن خلدون: ابن خلدون ربط العصبية بالبشاشة والخشونة والعيش المشترك؛ السؤال هنا يتساءل إن كانت "الرفاهية الرقمية" والعيش خلف الشاشات يمكن أن ينتج "عصبية" قادرة على القيادة، أم أنها مجرد أداة لتسريع طور "الترف والانحلال" الذي يسبق سقوط المجتمعات
إذا كانت 'العصبية' الخلدونية قد تأسست تاريخياً من منطلق عرقي أو عقائدي لحماية الوجود الفيزيائي، فهل يمكن لـ 'الخوارزميات الرقمية' اليوم أن تخلق 'عصبية افتراضية تفكك الولاء للعشيرة لتبني قوى جديدة، أم أن مجتمعات الشاشات هي مجرد وهم يُسرّع فناء 'العصبية' الحقيقية دون بديل