في سابقة مستغربة ومخالفة للأصول، تلقيتُ أمس استدعاءً من مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية للتحقيق في معرض "جرم مشهود"، بناءً على إشارة النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان.
وبعد تواصلي مع سعادة نقيب المحامين ومفوض قصر العدل، جاء الموقف النقابي مشكوراً: التمسك المطلق بالأصول القانونية.
وإذ أضع هذا التجاوز برسم الرأي العام، أتساءل: مَن أزعجه موقفي المبدئي المناهض للعفو العام، ومساري القانوني دفاعاً عن أموال المودعين ومواجهة جرائم النهب وتبييض الأموال؟ فإن كانت هذه هي "جريمتي"، فهي وسام شرف وفخر أعتز به!
إن محاولات الإسكات المتكررة هذه لن تثنينا، وسنبقى أمناء لرسالة المحاماة في التصدي لكل خرق للقانون والدفاع عن كل "آدمي" مظلوم.
لفت نظري خلال البحث في الأرشيف الاسرائيلي المفرج عنه، قضية عميل لبناني لجيش الاحتلال اسمه "داود نعمة عواد خوري".
رسائله والتي امتدت الى فترة زمنية تجاوزت 4 سنوات (1950-1954)، حاول فيها ر��جياً، باكياً، مستعطفاً، مذلّاً لنفسه (زوجته ليلى أرسلت أيضاً رسائل شبيهة) أن يحصل على المال والعمل والدواء لوالده المريض والاقامة لعائلته ولشقيقه.
استعرض رسائله التي خاطب فيها مختلف الجهات الاسرائيليّة لمساعدته بالتسلسل الزمني وعلى دفعات.
للمهتمين يرجى قراءة الثريد أدناه كاملاً خاصة وأن الرسائل تظهر بوضوح كيف يتعامل جيش الاحتلال مع عملائه بعد تقديم خدماتهم "الجليلة"
من الخريطة إلى الوقائع: جنوب لبنان على طريق الجولان؟
- لم تكن الخريطة التي نشرتها وزارة الخارجية الإسرائيلية وأظهرت أجزاءً من جنوب لبنان ضمن ""إسرائيل" حدثاً عادياً يمكن التعامل معه على أنه مجرد خطأ. فالخرائط في الصراعات ليست رسوماً بريئة، بل أدوات سياسية تعكس عادةّ تصورات الدول لحدودها ومجالات نفوذها المستقبلية.
- ورغم كل ما يحصل على الأرض في جنوب لبنان، ما زال بعض اللبنانيين يعتقدون أن "إسرائيل" لا تسعى إلى احتلال جنوب لبنان أو البقاء فيه�� وأن هدفها الحقيقي يقتصر على معالجة سلاح حزب الله وإبعاد التهديد عن حدودها الشمالية. لكن الوقائع الميدانية تقول شيئاً مختلفاً تماماً.
- الأكيد أن ما تقوم به إسرائيل في الجنوب يتجاوز منطق العملية العسكرية المؤقتة. تهجير شامل ومنع العودة، تدمير وجرف قرى بشكل كامل، تغيير في شبكة الطرق والبنية التحتية، تجريف القبور واقتلاع الزيتون وحرق الأحراج، بالإضافة الى إقامة مواقع عسكرية ثابتة ومحصنة، إضافة إلى استمرار منع عودة أعداد كبيرة من السكان إلى مناطقهم.
***** في التعامل مع "إسرائيل"، تقدم لنا فلسطين والجولان السوري نموذجاً لكيفية استخدام "إسرائيل" الوقائع الم��دانية في إعادة تشكيل الجغرافيا السياسية. هنا بالضبط يجب أن يتذكر اللبنانيون دروس التاريخ.
- لم يتحوّل الجولان السوري إلى واقع السيطرة الإسرائيلية الحالي بين ليلة وضحاها. البداية كانت سيطرة ��سكرية بعد حرب 1967، ثم إدارة طويلة الأمد، ثم بناء مستوطنات وتوسيع الحضور المدني الإسرائيلي، وصولاً إلى فرض القانون والإدارة الإسرائيلية على المنطقة عام 1981. ومع أن غالبية المجتمع الدولي لا تزال تعتبر الجولان أرضاً سورية محتلة، فإن إسرائيل تمكنت عملياً من ترسيخ سيطرتها عليه على مدى عقود.واستطاعت أن تقنع الرئيس دونالد ترامب بالاعتراف بالسيادة الإسرائيلية عليه.
- وما جرى في الضفة الغربية يقدم مثالاً آخر. فقبل الحديث عن أي مشاريع سياسية كبرى، كانت هناك مستوطنات وطرق وبنى تحتية ووقائع ميدانية تتوسع عاماً بعد عام. وفي النهاية أصبحت الجغرافيا نفسها عاملاً سياسيا�� يفرض معادلات جديدة على الجميع.
- الوقائع على الأرض في الجنوب اللبناني، باتت تفرض على اللبنانيين التنبه لئلا يتم تكريس الاحتلال تحت غطاء الخلاف الداخلي حول السلاح والمفاوضات وغيرها من الأمور التي ينقسم حولها اللبنانيون.
****الخطر الحقيقي لا يكمن فقط في الاحتلال العسكري، بل في اعتياد الناس عليه. والمشاريع التوسعية لا تبدأ عادة بإعلان الضم، بل تبدأ بتحويل الوجود المؤقت إلى وجود دائم، وتحويل الاستثناء إلى أمر مألوف، وتحويل الأراضي المحتلة إلى مناطق تبدو مع مرور الوقت وكأنها خرجت من محيطها الطبيعي.
- ولا يقاس سلوك الدول بما تقوله فقط، بل بما تفعله، فكيف إذا كانت "إسرائيل" تقول وتفعل. قال المسؤولون الإسرائيليون مراراً إنهم لا ينوون الانسحاب، وعندما تترافق هذه التصريحات مع التدمير المنهجي، ومنع العودة، وإنشاء البنى العسكرية الثابتة، ورسم الخرائط الجديدة، نصبح أمام محاولة اسرائيلية لإنتاج واقع شبيه بما عرفته أراضٍ عربية أخرى.
**** في النتيجة، إن الانقسام الداخلي السياسي لا يجب أن يمنع اللبنانيين من رؤية أن "إسرائيل" تسعى إلى سيناريو قامت بتجربته سابقاً: تثبيت سيطرة طويلة الأمد، ثم تحويل هذه السيطرة إلى أمر واقع يعتاد عليه المجتمع الدولي تدريجياً، ثم الانتقال مستقبلاً إلى مراحل سياسية أو قانونية أكثر تقدماً. وعليه، فإن كل الإنشائيات حول سيادة لبنان والوعود بالحديث عن الحدود الدولية في مسار المفاوضات الجاري حالياً قد تفقد قيمتها إذا كانت الوقائع على الأرض تسير في اتجاه مختلف. أخطر الاحتلالات ليست تلك التي تُفرض بالقوة فقط، بل تلك التي تتحول مع الوقت إلى واقع معتاد.
*** لهذا فإن المطلوب اليوم ليس انتظار إعلان رسمي بالضم حتى يبدأ القلق، بل الانتباه إلى الوقائع التي تُصنع على الأرض، لأن التاريخ يعلمنا أن الخرائط كثيراً ما تأتي في نهاية المسار، لا في بدايته... وقد أظهر الإسرائيلي الخريطة.
وين الحكومة والحكم من الموضوع المعيش�� ؟ وين لقمة عيش الناس ؟ تطبيق القوانين، الاستشفاء، الكهربا، الميّ، الخدمات، الانماء… وغيرو ؟
حدا حاسس عنا دولة عم تشتغل ؟
مرحبا دولة والله 😒
لقاء خاصّ مع ��يادة إدارة عمليات #وحدة_الرضوان. وهنا عجزت عن الكلام. لا أدري إن كنتُ أستحقّ هذا التكريم من أهل التضحية الأبطال وأنا لم أقدّم شيئًا سوى واجب كلمة #الحقّ. شكرًا مجاهدي المقاومة الإسلامية، وحدة الرضوان، قيادة وأبطالًا على كلّ شيء من كل قلبي 🙏 🫶
أعزائي متابعيني الكرام، ترقبوا معلومات دقيقة في مقابلة إعلامية أعلن عنها قريبًا.
بعد البحث والتدقيق،
توقيف رياض سلامة فجأة بعدما كان طليقاً لسنوات تحت ح��انة اركان الدولة والدِّين والإعلام والقضاء والأمن وغيرهم،
هذا التوقيف اليوم، ليس فقط من أجل إرتكاباته في الدولة رغم أنه متورط حتى النخاع،
بل هو رسالة سياسية من ابعد من لبنان إلى الرؤساء والزعماء الذين يماطلون في تنفيذ الأوامر والتعليمات، ويناورون داخلياً وخارجياً من أجل عودة سعد الحريري أو نجيب ميقاتي الى رئاسة الحكومة،
ومغزى تلك الرسالة لهؤلاء:
رقابكم وأموالكم هي في ملف رياض سلامة إذا فتحناه عليكم،
نفّذوا ما هو مطلوب منكم ولا تماطلوا، وافهموا أيضاً أنّه لا بديل عن نواف سلام في رئاسة الحكومة بالمدى المنظور…
معظم اللبنانيين ليسوا منزعجين مما يتعرّض له هؤلاء أعلاه وربيبهم رياض سلامة،
فطريق الفساد والتبعيّة يقود أصحابه إلى الإبتزاز والذُل والخضوع،
وما مِنْ يَدٍ إلّا يَدُ اللهِ فوقَها،
وما ظالمٍ إلّا سيُبلى بأظلَمِ…
حسب اتفاقيّة الإطار مش بس إلن حق يتسبّحوا بالحاصباني … إلن حق يعمروا بيوت عالحاصباني #بس_عمار_تجريبي
عندما يكون الحاكم جاهلًا فاسداً و غبيّاً عميلاً #تباع_الأوطان #تفّاً
أن تشبّه احتم��ل انقسام الجيش بـ“طفل معاق” فهذا ليس “صراحة سياسية”، بل سقوط أخلاقي ولغوي وإنساني في جملة واحدة.
أولاً، لأن الطفل المعاق ليس استعارة للفشل، ولا للضعف، ولا للخوف. هو إنسان. استخدام الإعاقة كشتيمة أو كصورة للارتباك السياسي يكشف ذهنية ترى الضعفاء مادة للتنمر، لا أصحاب حقوق وكرامة.
ما حصل هنا، هو أن كميل شمعون قرّر أن يسخر من الأ��فال المعوّقين، من أهلهم، ومن مأساتهم، عبر استحضار المشهد بهذه الطريقة في حديثه السياسي.
ما يسخر منه شمعون ليس “الخوف الزائد”، بل عاطفة أهل يعرفون أن تفصيلاً صغيراً قد يؤذي طفلهم. هو يضحك على القلق النابع من الحب، لا على الجبن، كما حاول ربطها بالسياسة والإيحاء من خلالها.
الجدير بالذكر أنه حين تتحول كلمة “معاق” في خطاب سياسي إلى أداة تهكّم، نكون أمام قاموس كامل يرى الإعاقة نقصاً في القيمة، لا اختلافاً في الحاجة.
#لبنان #كميل_شمعون #عكس_السير
4 قواعد قرآنية تغني عن عشرات الدورات في بناء الشخصية
ليست كل تربية تحتاج إلى مناهج معقدة، ولا كل تنمية للذات تبدأ بدورات طويلة؛ فالقرآن الكريم وضع قواعد عظيمة، من جعلها منهجًا لحياته تغيّر تفكيره، وسمت أخلاقه، واستقامت علاقته بربه وبالناس.
القاعدة الأولى: ضبط اللسان
قال تعالى:
﴿مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيب�� عَتِيدٌ﴾.
الكلمة ليست صوتًا عابرًا، بل مسؤولية مكتوبة، وقد ترفع صاحبها أو تهوي به. ومن راقب لسانه، سلمت له كثير من علاقاته، واطمأن قلبه.
القاعدة الثانية: ضبط الفضول
قال تعالى:
﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾.
ليس كل ما يُسمع يستحق أن يُنقل، ولا كل ما يُثار يستحق أن يُتبع. ومن تعوّد الوقوف عند حدود العلم، حُفظ من كثير من الزلل والفتن.
القاعدة الثالثة: ضبط النفس عند الغضب
قال تعالى:
﴿وَالْكَاظِمِينَ الْغ��يْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ﴾.
القوة الحقيقية ليست في شدة الانفعال، وإنما في القدرة على التحكم فيه. وكظم الغيظ باب واسع إلى الحكمة، والعفو سبب لراحة القلب ودوام الألفة.
القاعدة الرابعة: سلامة القلب
قال تعالى:
﴿وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾.
تبقى العلاقات متماسكة حين لا يطغى الحساب على الإحسان، ولا تمحو لحظة خلاف تاريخًا من المعروف. وسلامة القلب من أجلِّ ما يتقرب به العبد إلى ربه، وأعظم ما يعمر به حياته.
إن القرآن لا يمنح الإنسان معلومات فحسب...
بل يبني عقله، ويهذب قلبه، ويصنع منه إنسانًا يعرف كيف يعيش على هدى من الله.
د. عبد الكريم بكا��