من المفيد طبعاً الاجراءات الأمريكية التي تمت أمس فيما يخص سوريا، ولعل المواقف الرسمية متفهمة بالخصوص، نظراً لإكراهات السياسة ومراعاة المصالح، لكن المبالغة النخبوية والشعبية المتكررة بالاحتفاء بكل خطوة أمريكية تدعو للحيرة والعجب.
- موقف السنوار من إزالة حماس والجهاد الإسلامي من قائمة المنظمات الإرهابية.
عن عقلاء من بينهم يكشفون الحقيقة وينصحون.. ولكن بلا فائدة!
ألون بن مئير، باحث يهودي أمريكي له وزنه.
كتب يقول:
"كنتُ قد قلت هذا على مدى عقود وسأقوله الآن مرة أخرى: لقد بيع للجمهور الإسرائيلي وهْم أن الدولة الفلسطينية تشكّل تهديدا وجوديا لإسرائيل، بينما الحقيقة عكس ذلك تماما. إن إنكار حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم هو الذي يدمّر إسرائيل من الداخل. ولا تكمن المأساة في أن نتنياهو روّج لهذه الكذبة؛ وإنما في أن منافسَيْه (أيزنكوت وبينيت) يردّدانها الآن". (هـ).
الحقيقة التي لا يعترف بها "باعة الأوهام" في رام الله وعواصم عربية هي إجماع الصهاينة على رفض حلّ الدولتين (هناك قرار بذلك أصدره الكنيست العام الماضي).
ولمّا كان الوضع كذلك، فإن الصراع سيتواصل على نحو أكثر حدّة، لأن الغُزاة لا يجدون غير تركيع المنطقة كمسار لتأمين "كيانهم"، وهي مهمة مستحيلة ستستنزفهم وتكتب نهاية مشروعهم برمّته.
إنها مسار لا جدال فيه مهما طال وكثرت تضحياتنا خلاله.
"الأحمق" إذ يعاقب شعبه والعالم كي لا يتحمّل تبعات حماقته!
هذه هي خلاصة العقوبات التي تمّ إعلانها بالأمس، وجاءت أخفّ مما توعّد به.. أقله إلى الآن.
لكن ما يجري على الأرض ليس عقوبات تقليدية كتلك التي كانت قائمة منذ 3 عقود، بل عقوبات من لون تحميه القوة العسكرية، وتجعلها مكلّفة للمُعاقِب، تماما كحال المُعاقَب، مع كُلفة أخرى على معظم دول العالم.
أما الصين وروسيا فسيكونان في قلب أسئلة هذا الحصار، ليس فقط بسبب البُعد الاقتصادي، بل أيضا بسبب حرصهما على ألا يأخذ ترامب بالعقوبات ما عجز عن أخذه بالتدمير، فضلا عن أن ينجح في إسقاط النظام الإيراني أو تركيعه.
كل ذلك ولم نتحدث عن الخطوات الإيرانية في الردّ، والتي قد تسفر عن عودة ما للحرب، الأمر الذي سيضع "الأحمق" في مأزق جديد، لا سيما بعد أن كُشفت قصة النقص في الصواريخ الاعتراضية والذخائر عموما.
الخلاصة أنه ما لم يتحمّل "الأحمق" تبعات حماقته، ويقبل باتفاق معقول -سيكون أسوأ من اتفاق أوباما- فإن الحرب بوتائر عديدة ستتواصل حتى نهاية ولايته، مع تبعات ستتواصل بعدها أيضا، لا سيما في ملف "الدولار" الذي سيفقد بعض سطوته أيضا.
هكذا سيسلّم "الأحمق" أمريكا لخليفته بوضع أسوأ بكثير، هو الذي وعد بإعادتها عظيمة من جديد!
إلى الجحيم.
نبيُّ غضبهم" يتنبّأ لهم بتدمير "هيكلهم"!
و"الهيكل" هذه المرّة هو "الكيان" ذاته، والمتنبّئ الذي منحوه اللقب هو اللواء (احتياط) إسحق بريك.
من مقاله في "معاريف" اليوم:
"يقف المجتمع الإسرائيلي اليوم على حافة هاوية سحيقة، أعمى عن الواقع تماما، مدفوعا بنشوة السلطة والتعصّب والضغائن السياسية التي لا تُغتفر".
عن صراعاتهم الرهيبة، قال إنهم يعيشون "في حالة إنكار وقمع، ويُقرِّبون إسرائيل من تدمير الهيكل الثالث".
"هذا واقعٌ مُشوَّهٌ تُقمع فيه أيّة انتقادات جوهرية فورا بتصنيفات جوفاء وتشويه مُمنهج للسمعة".
"إن مصلحة الجماعة تفوق مصلحة الدولة، وهم على استعداد لتدمير بعضهم بعضا بشكل خطير، وبذلك يُقرّبون الدولة من الدمار".
"إذا بقينا على هذا النهج الانتحاري، وتمسّكنا بالأنانية القبلية بأقصى درجاتها، فسيحاسبنا التاريخ حسابا عسيرا، إذ كنّا نملك وطنا عظيما، لكننا دمّرناه بأيدينا على مذبح الكراهية العبثية وحروب الغزو العبثية". (انتهى).
"دمّرناه بأيدينا على مذبح الكراهية العبثية وحروب الغزو العبثية".. هذه هي الخلاصة، وتحذيراته لن تغيّر المسار المحتوم.
إلى الجحيم.
@YZaatreh "إنها سُنن التداول، تلك التي لا تأتي على نحو عبثي، بل نتاج تدافع داخلي وخارجي، ونتاج أخطاء و"حماقات" أيضا. من بوش بدأ التدهور، وها إن ترامب يسرّعه بحماقاته"
"نهاية "الشرق الأوسط الأمريكي".. إيران والأنفاس الأخيرة لنظام فاشل"..
أعلاه هو عنوان دراسة مارك لينش في العدد الجديد من المجلة المعروفة (فورين أفيرز)..
لينش أحد أهم خبراء الشرق الأوسط في الأوساط الأكاديمية الأمريكية، وله عدد من الكتب والدراسات في هذا الشأن.
اعتبر الكاتب أن "تدمير إسرائيل لغزة والحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران" قد "وجّهتا معا ضربة قاتلة إلى "الشرق الأوسط الأمريكي". فقد بدّد الدعم الأمريكي للهجوم الإسرائيلي على غزة، ولا سيما في عهد بايدن، ما تبقى للولايات المتحدة من سلطة أخلاقية يمكن أن تدّعيها. أما كارثة ترامب في إيران فحطّمت وهْم القدرة العسكرية الأمريكية المُطلقة".
وقال:
"بات من الشائع وصف حرب إيران بأنها "لحظة السويس" بالنسبة إلى واشنطن. وهناك بالفعل أوجه شبه بين كارثة اليوم والمخطط البريطاني الفرنسي الإسرائيلي الفاشل للسيطرة على قناة السويس من مصر عام 1956، وهو المخطط الذي منح الرئيس المصري جمال عبد الناصر انتصارا سياسيا مدوّيا. وصارت السويس اختزالا لانهيار الإمبراطوريات الأوروبية والانتقال من عالم متعدد الأقطاب إلى النظام ثنائي القطبية في حقبة الحرب الباردة. لكن أزمة السويس لم تُنهِ فورا الإمبراطوريتين البريطانية والفرنسية في الشرق الأوسط. فقد واصلت فرنسا حربها للاحتفاظ بالجزائر ست سنوات أخرى، وظلت بريطانيا القوة المُهيمنة في الخليج عقدا ونصف العقد، تقاتل تمرّدات في عُمان وفي ما يعرف اليوم باليمن، قبل أن تنسحب نهائيا من المنطقة عام 1971. فالأحداث تحتاج إلى وقت حتى تتكشّف نتائجها كاملة. وبالمثل، ستحتاج الآثار الكاملة للكارثة الأمريكية في إيران إلى وقت كي تظهر".
ختم "لينش" دراسته بهذه الفقرة:
"تجد واشنطن صعوبة في تصوّر شرق أوسط لا تهيمن عليه، وفي تخيّل بدائل حقيقية للنظام الإقليمي الحالي مهما كان فشله واضحا. لكن هذا النظام يشارف على النهاية، وقد تكون هذه الفرصة الأخيرة أمام القادة الأمريكيين لتغيير المسار. وإذا عجزوا، فسيشاهدون "الشرق الأوسط الأمريكي" يتلاشى كما تلاشت الإمبراطوريات الأوروبية التي سبقته". (انتهى).
إنها سُنن التداول، تلك التي لا تأتي على نحو عبثي، بل نتاج تدافع داخلي وخارجي، ونتاج أخطاء و"حماقات" أيضا. من بوش بدأ التدهور، وها إن ترامب يسرّعه بحماقاته.
إلى الجحيم.
نتنياهو في هجومه الأكثر شراسة على أردوغان.. عن موسم الهجوم على تركيا..
قال بيان نتنياهو: "أردوغان ديكتاتور معادٍ للسامية، ارتكب مجازر بحق الأكراد، ويؤوي إرهابيي حركة حماس، ويحتل نصف قبرص، كما يسجن أعدادا قياسية من الصحفيين والسياسيين المعارضين له".
وأضاف: "يسعى الآن إلى توسيع نطاق عدوانه على إسرائيل ليشمل سوريا، ولن تتسامح إسرائيل مع ذلك".
بعد موسم الهجوم على قطر، دخلت تركيا على الخط لحتل الصدارة، بخاصة بعد العدوان الأخير على مطار "أبو الظهور"، وما تلاه من تفسيرات وتحذيرات.
سيقول البعض إن للقصة صلة بمعارك نتنياهو الداخلية، لكن الحقيقة أن الهجمة ليست محصورة في فريق المذكور، بل تشمل كثيرين من معارضيه، وربما على نحو أكثر حدّة.
سيسخّف آخرين مسكونين بعُقدة أردوغان القصة، قائلين إن حربا ليست في وارد الاندلاع، كأن عدم اندلاع الحرب بين الصين وأمريكا يغيّر في حقيقة الصراع التاريخي بينهما.
الحروب ليست شكلا واحدا، وهذا "الكيان" تحديدا له خصوصية لا يدركها كثيرون، أو يتجاهلونها بقصد.
إنه "كيان" يعيش بين طوفان من العداء العربي والإسلامي، وهو لا يتسامح مع أي محاولة لكسر موازين القوى، وإلا فلماذا ضرب النووي العراقي والسوري وطارد علماء الأمّة، قبل هجمته التالية على إيران؟!
إنه "كيان" لا يقرأ الأحداث بميزان السنوات، بل بمنطق العقود وهواجس المستقبل، وهذا هو سر الهجمة على تركيا، والتي تشمل سوريا أيضا، بوصفها دولة مُعادية مهما بالغ نظامها في الدبلوماسية والخطاب الناعم.
بوسعك أن تكره أردوغان أو إيران أو أيّ أحد، لكن قراءة الأحداث بمنطق الأهواء، لا يوصلك لنتيجة صائبة. أما إذا أحببت تنفيس العُقد، فلك ذلك، ولن يمنعك أحد.
LEAKED FOOTAGE THAT DESTROYS THE OFFICIAL OCTOBER 7 STORY
For years, Americans were given a highly sanitized account of October 7: Israel’s heavily funded military and intelligence apparatus allegedly failed for hours while Hamas killed and abducted Israelis. Now, new footage and reporting are raising tougher questions about what happened behind the scenes.
The Hannibal Directive. A policy aimed at preventing captures, even at the risk of killing Israeli captives, was once dismissed as a conspiracy. But evidence and investigations now indicate it was used on October 7.
The burned vehicles, destroyed homes, and devastating loss of life later used to justify Israel’s genocide in Gaza include damage caused by Israeli forces themselves.
A new documentary shows senior Israeli officials discussing a large-scale Hannibal operation in real time. In the first hours of Operation Al-Aqsa Flood, an officer speaking with Police Chief Kobi Shabtai is heard calling for the directive’s implementation, with Gaza and Israeli captives still inside. Minister Itamar Ben Gvir later appears to order the camera shut off.
Shortly before his assassination, Charlie Kirk asked whether Israel had issued a stand-down order on October 7, questioning how it took hours to respond and warning Gaza could face ethnic cleansing.
The footage does not settle every question, but it makes clear that those questions were never out of bounds.
@AutoClaw is a game-changer for AI workflows. The interface is clean, features are powerful, and the workflow automation saves me hours weekly. If you're serious about AI, this is worth checking out! #AI#automation
كي لا تنسى الأجيال هذه المجزرة ..
- فيديو يوثق "مجزرة مربع التاج" التي ارتكبها الاحتلا%ل الاسرائيلي في شارع اليرموك بغزة.
دققوا في المشهد، وتخيلوا اهوال الانفجارات والقنابل التي القيت على البنايات والمواطنين‼️
هذه المجزرة نتج عنها أكثر من 300 انسان قضوا نحبهم دفعة واحدة، وإلى الآن، لا يزال العشرات منهم مفقودين، والدفاع المدني يقول "تبخرت جثامينهم".
خلاصة مثيرة متكرّرة لنتيجة حرب "الأحمق" على إيران..
"إيران عثرت على "سلاح أقوى من القنبلة النووية".. وهو فعال".
العنوان أعلاه ليس هامشيا، فهو لتحليل بقلم توم أوكونور، نائب نائب رئيس التحرير لشؤون الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلة "نيوزويك" الأمريكية العريقة.
العنوان يكفي من دون التفاصيل التي أوردها الكاتب، والتي باتت معروفة للأوساط السياسية، وإن كان تكرارها في الدوائر الأمريكية يسبّب صداعا لـ"الأحمق الثرثار"، وأيضا للصهاينة الذين يُتّهم صاحبهم في تل أبيب بأنه هو من ورّط ساكن البيت الأبيض في مغامرة الحرب.
خاض الأول المغامرة لأجل تصفية قضية فلسطين وصهْينة المنطقة، وأقنع بها الثاني بوصفها محطّة لاستعادة عظمة أمريكا وقطع الطريق على الصعود الصيني، فكانت النتيجة التي يتابعها العالم راهنا وسيبقى يتابعها لوقت طويل كما يبدو.
🚨 WOW! Former Iran Analyst Kenneth Katzman drops a massive reality check.
He confirms the US is at an absolute "strategic dead end" in the Middle East.
He reveals Trump is completly trapped and must either launch a disatrous ground invasion or humiliatingly admit defeat!
هناك حدث كبير جدا في الضفة الغربية، ولا يجب أن يتوه ضمن زحمة أخبار الثانوية العامة،
هناك شاب بطل وصل به الحنق والقهر درجة لا يمكن احتمالها، مع تصاعد حماقات المستوطنين واعتداءاتهم وعنجهيتهم على وجه الخصوص،
فألقى بأحد جنود الاحتلال أرضا، واستلّ سلاحه وقتله به، نعم، لم يثأر من جرائمهم فقط، بل ثأر منهم بسلاحهم هم ورصاصاتهم هم، قبل أن يرتقي شهيدا،
رحم الله سليل الرجال الشيخ الشهيد فاروق رمضان وأسكنه الفردوس الأعلى من الجنة،
والحمدلله على نعمة هؤلاء، الذين يسوقهم الله دوما لتذكيرنا أن الخير موجود وأن النخوة باقية ومتجذرة، مهما ارتفعت راية اليأس أو علا صوتها…!
على إيران أن تسحب قواتها من الشرق الأوسط وتعود بأسطولها البحري وحاملات طائراتها إلى داخل حدودها الجغرافية في أميركا الشمالية
..
حلل كأنك مهرج استراتيجي أو مهرج أول
هل هي الحرب الشاملة؟
تصريحات تتوالى من "البلطجي الأحمق"، ومن توابعه في "الكيان" تُنذر بالتصعيد وصولا إلى الحرب الشاملة.
بالمنطق، يمكن اعتبار هذه التصريحات ضربا من التهديد لإخضاع إيران، لكن زمن الحمقى يجعل التحليل السياسي ضربا من "الكهانة"، والتحليلات النفسية.
إذا خضع "الأحمق الثرثار" لبعض المنطق، وتمكن بعض مساعديه مع "الدولة العميقة" من لجم جنونه، فإن خيار الحرب الشاملة سيظل مُستبعدا، أقله حتى انتخابات التجديد النصفي مطلع نوفمبر.
أما إذا منح أذنيه لصهاينة أمريكا و"الكيان"، فقد يتورّط فيما سيرتدّ وبالا عليه وعليهم، وإن انطوى على أثمان باهظة لإيران والمنطقة، وللعالم أجمع.
يبقى أن خيار "نصف الحرب" لا يقلّ بؤسا.. على الأحمق وعلى العالم. وعلى العقلاء تبعا لذلك أن يضغطوا مجتمعين ومنفردين كي يوقفوه عند حدّه.
A year ago, we were unable to militarily defeat the Houthis. Two major factors came into play here. Issue #1 is finite, and is the reason no one has been able to beat the Houthis. Issue #2 has has now worsened and is the result of our lack of strategy in Iran.
Issue #1: Geography/Terrain
Northwestern Yemen is incredibly mountainous terrain, with peaks and valleys that run parallel to the Bab Al-Mandeb & Red Sea—a critical but very narrow passageway.
This combination gives the Houthis a tactical advantage—by positioning themselves on higher ground, they’re able to easily fire down into the Red Sea and monitor & defend their airspace. In the valleys, they’re able to disperse their missiles/drones & other critical military equipment, hiding it in caves and tunnel systems capable of withstanding our bombs.
Issue #2: The Houthis willingness to negotiate
Our military campaign in 2025 ended with the Houthis agreeing to reopen the BAM to U.S. shipping only once we stopped military action.
The Houthis proved to be durable under the weight of both U.S. & Israeli bombardment, at that was when they were the U.S.’s only target.
Now, the Houthis know we are spread thin and will use this as leverage—this time around, they’ve got the energy crisis working in their favor and they can use it to double the pressure on us via the BAM.
It should not be ignored that, like the Iranians & the rest of the “Axis of Resistance”, the Houthis have been galvanized by the killing of Iran’s Supreme Leader due to his religious & cultural significance. This galvanization makes a pragmatic deal like the one we cut in 2025 far less likely now.
I will keep saying it: pull out our troops, walk away, & use economic diplomacy to reopen the SOH & BAM.
رسالة إلى المسلم الكيوت…
بدايةً..
سلامٌ من الله عليك،
وسلامٌ من الإسلام يهزُّ فيك العزّة هزًّا، ويؤزُّ فيك الكرامة أزًّا.
ركّز معي يا حنون…
صحيحٌ أن ديننا الإسلامي دين خضوعٍ وانكسارٍ وتذلّلٍ وعبودية…
لكن حبيب !! هذا كلّه لله وحده.
انكسر لله، ولا تنكسر لعدوّه.
تذلّل لله، ولا تقبل الذلَّ من أحد.
للتسامح موضع، وللقصاص والانتصاف موضع.
الإسلام لم يقل لك:
مَن لطمك على خدّك الأيمن، فقل له: سامحني إن كانت لحيتي قد آذت كفّك!
بل علّمك:
﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾
وعلّمك:
﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾
فالله يخليك، فكّنا من دور الأم تيريزا، والانبطاح
والتسامح مع المعتدي حتى تسمّي الذلَّ خُلُقًا، والجبنَ حكمة، والهوانَ رحمة!
ربُّ العالمين، حين وصف المصلّين في المساجد، قال:
﴿رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ﴾
رجال… رجال!
كان المسلم يثبت في المعركة كالجبل، ثم يهجع في الليل باكيًا من خشية الله، كأن قلبه لم يعرف القسوة قط.
هذه شدّةٌ في موضعها، وتلك رقّةٌ في موضعها.
وأبو بكر رضي الله عنه، كان رجلًا رقيق القلب، لا يكاد يُسمِع الناس من شدّة بكائه في الصلاة؛ فلما مات رسول الله ﷺ واضطرب الناس، ثبت كالطود وقال:
«مَن كان يعبد محمدًا، فإن محمدًا قد مات، ومَن كان يعبد الله، فإن الله حيٌّ لا يموت».
لما منع بعضهم حقاً من حقوق الله، أشهر سيفه وقال، لأقاتلنهم وإن بقيت وحدي
فلا تكن رقيقًا في موضع الشدّة،
ولا شديدًا في موضع الرحمة.
كن عبدًا لله…
عزيزًا بدينك،
رحيمًا بالمؤمنين،
ثابتًا أمام المعتدين.
اللهم اجعلنا سهامًا للحق في كبد أعدائك ، وقوسًا رحيمةً على أوليائك.
شدّ حالك، انت مع الحق
محمد ﷺ ما خلف بنات
خلّفَ رجالا رحماء أشداء،
بهم وصل الإسلام لي ولك
والسلام..