السماء مزدحمة بالضوء والضجيج، ألعاب نارية تشتعل، فَرَحٌ يعلو ثم ينطفئ، والناس تحتها يضحكون كأن الليل خُلق لهم وحدهم ،وأنا أراقب المشهد ثابت في مكاني حاضرًا في السماء، غائبًا عن الجمع.
فقلت:
مثلي مثل القمر في م��انه
أنوّر عليهم غير ماني بمعهم
نعم، أنها لقطة سعيدة، لكن رغم ذلك كلّه، ثمّة موضعٌ في قلبي لا تبلغه الأفراح ,زاوية فقدٍ مرعبة، قادرة وحدها أن تتشكل كهالةٍ تعلو السعادة فتأتي السعادة, ويأتي معها حنينٌ موجِع حنين لا يُفسد اللحظة، لكنه يخالطها,ويجعلني ألتقط هذه الصورة وأكتب هذا الكلام ��أنني الآن تحت تأثيره تمامًا.
"من خمسة أيام و الساعه على ماهي
نامت على " حزّة الفرقى " عقاربها
ياهي على حق ياهي مخلصه ياهي
توقفت .. مع توقّف قلب صاحبها
تبقى على ما أنت و الساعه على ماهي
تبكي على " حزة الفرقى " عقاربها"
"بخيل بـ معاناته على الناس ومضرى
يعذر الكلام ان صار فايض ومتداخل
أعْرف الشحيح اللي على جوده مورَىّ
واعْرف الكريم اللي على كلمته باخل
وأعرف العزيز اللي لو يموت ما طرّى
مثل ما تعرف الاندلس قيمة الداخل
يوزّع على الناس - ابتسامات من برى
على شان يدفن جرة الحزن من داخل"