إذا أراد اللهُ بعبدٍ خيرًا، جعل له واعظًا من قلبه، يُذكِّره إذا غفل، ويُؤنِّبه إذا أخطأ، فلا يهنأ بالمعصية، ولا يطمئنُّ إلى التقصير، بل يبقى في داخله صوتٌ يدعوه إلى الرجوع والاستقامة.
وهذه من أعظم نِعَم الله على العبد، أن يبقى قلبُه حيًّا، يشعر بزلّته، ويعرف تقصيرَه، ويحنُّ إلى الطاعة إذا ابتعد عنها، فمن وُفِّق إلى ذلك، فقد أراد اللهُ به خيرًا، وأراد له طريقَ الهداية.
> كونوا شركاء الأثر وسبب في نشر الخير، لا مجرد متابعين ❤️
دعني أُخبرك أمرًا..
إن كان لك نصيبٌ في شيءٍ ما، فسيُرتِّبُ اللهُ بلُطفه الأسبابَ، ويضعُه بين يديك، ولو كان بينك وبينه بُعدُ المشرقِ والمغرب؛ فلا ينبغي لك أن تتحسَّر.
رزقُك مكتوبٌ قبل أن تُخلَق، ولو ركضتَ فيها ركضَ الوحوشِ في البرِّيَّة، لن تنالَ إلا ما كتبَه اللهُ لك.
اطمئنَّ.. ما قُسِمَ لك لن يأخذَه غيرُك، وما لغيرك لن تأخذَه أنت. رُفِعَتِ الأقلامُ وجفَّتِ الصُّحُف.
إذا فتحت قلبك لأسماء ربك سبحانه وبحمده
تفتَّت الصخور، وانهارت السدود، وكُسرت القيود!
هو الجبار =يجبر كسرك
وهو الرزاق =يكفيك فقرك
وهو الوكيل =يتولّى أمرك
وهو القريب =يسمع همسك.
ثم يجيء الوعد الأعلى من ربك الأعلى يبدّد كل خوف:
﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ﴾؟!
فيسقط الحمل
وينشرح الصدر
لتعلم أن الكفاية كلّها من الله وحده.
اجمع قلبك، واعبد ربك، وتبتَّل إليه تبتيلا..
{رب المشرق والمغرب لا إله إلا هو فاتخذه وكيلا}.
دعاء الاستمداد من خزائن الله..🌧️
اللهم أنت قلت و قولك الحق:
(إِنَّهَآ إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍۢ مِّنْ خَرْدَلٍۢ.. فَتَكُن فِى صَخْرَةٍ أَوْ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ أَوْ فِى ٱلْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا ٱللَّهُ)
إلهي كما سخرت ملكوتك و خزائن ملكك لأنبيائك و أوليائك الصالحين..
سخر لي خلقك و جميع جندك
و كل الأسباب و الظروف و الامكانات لتُبَلِّغني مرادي و تقضيَ حاجتي ..
يا رب أعلم يقينًا إن رزقتني ما أطلب فلن ينقص من خزائن مُلكك شيء، ولن ينقص من رزق أحد مثقال ذرة..
فأنت الله ملك الملوك، واسع العطاء، خزائنك لا تنفد و عطاؤك غير محدود..
اللهم إني أسألك توفيقاً في طريقي و راحةً في نفسي و تَيسيرًا في أمري و معجزة من عندك تغير بها الأقدار و تحقق بها الأماني و تسعد بها قلبي..
اللهم إن كان لا يرد القدر إلا الدعاء فها أنا ذا واقف على بابك ..
فاكتب لقدري ما أحلم به و أتمناه..
و ارزقني أجمل مما أتمنى و أكثر مما أتوقع وأفضل مما أدعوا به..
#رمضان_كريم
#رمضان_رقي🪞
عندما تشعر أن الحياة تزداد صعوبة، تذكر دائمًا أن الابتلاء هو علامة من علامات حب الله لعباده. فاصبر وارض بما قدره الله لك، ففي كل ابتلاء رحمة وخير قد لا نراه الآن، لكن الله يعلم الخير في كل ما يختاره لنا
فالابتلاء يعلِّمك الأنس بالله
يعلِّمك لذَّة المناجاة
يعلِّمك حلاوة الدُّعاء
كل من عاش الابتلاء يُدرك أنَّ الابتلاءات جميعها مُحاطة بالنِّعم والخير الوفير...
قال شيخ الإسلام ابن تيمية:
الله عنده من المنازل العالية في دار كرامته ما لا ينالها إلا أهل البلاء!
لو علم العبد ما يخبئه الله تعالى له من منح وعطايا في كثرة الدعاء لتمنى تأخر الإجابة؛ فإن الله تعالى قد يؤخر الإجابة لأسباب، منها :
- ليفتح على عبده باب التذلل له -سبحانه وتعالى-، الذي هو غاية الأنس والسعادة .
- وقد يؤخر الإجابة عنه ليزيد من أجر ثوابه بالدعاء؛ فإنَّ الدعاء عبادة .
- وقد يؤخر الله إجابته ليزيد من رفعة درجته عنده، ويقرّبه منه .
وما دام العبد يُلح في الدعاء، ويطمع في الإجابة غير قاطع الرجاء؛ فهو قريب من الإجابة، ومن أدمن قرع الباب =يوشك أن يُفتح له.
لماذا تبقى التقوى أعظمَ أساسٍ تُبنى عليه العلاقات، وبالأخص الزواج؟
لأن المشاعر قد تخفت، ولا يبقى على الستر وحفظ العِشرة إلا قلبٌ يراقب الله.
ولأن الخلاف إذا اشتدّ، فلن يعدل ويُقدّم الحق على الهوى إلا من اتقى الله.
ولأن الفِراق إن وقع، فلن يكون بإحسانٍ وكرامةٍ إلا ممن يخاف الله.
التقوى صِمَام الأمان؛
هي التي تضبط الغضب، وتمنع الظلم، وتُبقي المعروف حاضرًا عند الرضا والغضب.
وأي علاقة لا تقوم على تقوى الله، ستتكسّر عند أول اختبار…
ولو تزيّنت بأجمل المشاعر.🌺
يضعك الله في ظروفٍ تعتصرُ فيها ألماً =ليستخرجَ منكَ عبودياتٍ قلبيةٍ ما كانت لتخرجَ في غيرِ هذه الابتلاءاتِ والشدائد، كعبوديةِ الذلِّ والخضوعِ والانكسارِ بين يديه، وتفويضِ الأمرِ بأكملِهِ إليه، واليأسِ بما في أيدي الناس، ومن كل شيءٍ يأتي من جهتهم، وتوجه القلب بِكُلِّيَّتِهِ إليه، والطمعِ فيما عنده، وانتظار الفرج منه، والشعور بعجزِكَ وقوَّتِهِ، وفقركَ وغناه، وبأنَّ الأمرَ أمرُه، والمُلْكَ ملكُه، وأمرُهُ نافذ، ولا حول لكَ ولا قوّةَ إلا به..
وبهذهِ العبودياتِ القلبيةِ ترتفعُ عنده درجاتٍ ودرجات، وهذا من تمام رحمته بك، وتربيته بلطفه لك🤍.
إنه الله (الجامع) ♥️
أيعجزه جمعك مع أمنيتك؟
لا يمكن لمن يملك مقاليد السماوات والأرض
أن يعجزه جمع شتات روحك ..
مهما كان حلمك و أمنيتك اطلبها من الله
الجامع أن يجمعك بها ..
قل: "ياجامع الناس ليوم لا ريب فيه؛ اجمع بيني وبين..."