قواعد السعاده $$$$
& لاتكره احدا مهما أخطأ في حقك
& لاتقلق ابدأ مهما بلغت الهموم
& عش فى بساطه مهما علا شأنك
& توقع خيرا مهما كثر البلاء
& أعط كثيراً ولو حرمت
& إبتسم لو القلب يقطر دما
& لا تقطع دعائك لأخيك :
ما أعظم علم الله سبحانه وتعالى وتقدس وتنزه في علاه وما أجل شأنه وما أكمل صفاته
(فهو العليم الذي لم يسبق علمه جهل - ولم يلحقه نسيان - ولم يعتريه نقص ولا غفلة ولا ذهول - بل أحاط علمه بكل شيء إحاطة كاملة أزلية أبدية)
فلا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء ولا في الماضي ولا في الحاضر ولا في المستقبل
(علم ما كان وما يكون وما سيكون قبل أن يكون - ويعلم ما يكون حال كونه - ويعلم ما لم يكن لو كان كيف يكون)
فلا تخرج حركة متحرك ولا سكون ساكن ولا خفقة قلب ولا طرفة عين عن علمه سبحانه وتعالى وتقدس وتنزه في علاه
قال سبحانه (وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين)
فكل ورقة تسقط يعلم زمان سقوطها ومكان سقوطها وكيفية سقوطها وعلى أي بقعة استقرت وكل قطرة مطر نزلت وكل نفس تنفسه الخلق وكل خاطر مر في الصدور وكل سر أخفته النفوس قد أحاط الله به علمًا
ومن هنا ظهر (ضلال القدرية) الذين نقصوا ربهم حقه حين زعموا (أن أفعال العباد تحدث ثم يعلمها الله بعد وقوعها - تعالى الله عن قولهم علوًا كبيرًا) فإن هذا القول في حقيقته نسبة الجهل إلى الله قبل وقوع الحوادث وهو مناقض لكمال ربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته تعالى وتقدس وتنزه ربنا في علاه
وأهل السنة (يعلمون أن الله علم أعمال العباد كلها قبل أن يخلق السماوات والأرض - وكتبها في اللوح المحفوظ بعلمه الكامل المطلق - الذي لا يتجدد له علم بعد جهل ولا معرفة بعد خفاء)
ومع هذا فإن (علم الله السابق - ليس إكراهًا للعباد ولا سلبًا لاختيارهم - فإن الله خلق لهم إرادة وقدرة وميزهم بالعقل وأرسل إليهم الرسل وأنزل الكتب وأقام الحجة عليهم - فاختار المؤمن الإيمان باختياره - واختار الكافر الكفر باختياره - والله قد علم ذلك كله قبل وقوعه)
فالعبد فاعل حقيقة ومختار حقيقة وله مشيئة وقدرة ولكنها تحت مشيئة الله وقدرته كما قال سبحانه (لمن شاء منكم أن يستقيم) وقال جل في علاه (وما تشاؤون إلا أن يشاء الله رب العالمين)
فلم يكتب عليهم (المعصية لأنهم أُجبروا عليها - بل كتبها لأنه علم أنهم سيفعلونها باختيارهم)
(وعلم الله سبحانه تابع للمعلوم على ما هو عليه - فلا يجبر العبد على فعله ولا يكرهه عليه - وإنما علم سبحانه ما سيختاره العبد فوقع الأمر كما علمه جل وعلا)
(ولو أن الخلق جميعًا اجتمعوا من أولهم إلى آخرهم - ليحيطوا بعلم مسألة واحدة من علم الله كما هي عنده - لما استطاعوا فإن علوم الخلائق كلها من لدن آدم إلى قيام الساعة ليست إلا قطرة في بحر لا ساحل له من علم الله)
قال سبحانه (ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء)
وقال جل في علاه (ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير)
وقال سبحانه (وأن الله قد أحاط بكل شيء علمًا)
(فسبحان العليم الخبير - الذي أحاط بكل شيء علمًا - وأحصى كل شيء عددًا - وعلم ما كان وما يكون وما سيكون وما لم يكن لو كان كيف يكون - له الكمال المطلق في علمه - كما له الكمال المطلق في ملكه وقدرته وحكمته)
وهو سبحانه أعظم وأجل وأكبر من أن يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء بل أحاط بكل شيء علمًا وأحصى كل شيء عددًا ولا يعزب عن علمه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض وهو بكل شيء عليم.