@asalamAlsalman اخوي عبدالسلام
يعطيك العافيه وشكرا على ماتقدمه دايمآ من معلومات
هذا حصلته اليوم بالاستراحة وذبحته مدري لاعدمتك وش فصيلته وهل هو سام ؟؟ وسلامتك وعفاك
قال رسول الله ﷺ:
«من سأل الله الجنة ثلاث مرات قالت الجنة:اللهم أدخله الجنة ، ومن استجار من النار ثلاث مرات قالت النار : اللهم أجره من النار».
(حديث صحيح)
نايف صقر… تجليات الشاعر الكبير
ثمة لحظة نادرة في حياة الشعراء، لحظة ينتقل فيها الشاعر من موقع المقاتل داخل القصيدة إلى موقع الحكيم الذي ينظر إليها من بعيد. في تلك المسافة الهادئة بين التجربة وتأملها يتكوّن ما يمكن أن نسميه (وعي الشاعر بذاته وبقصيدته). وفي هذه الحلقة التي ظهر فيها الشاعر نايف صقر في برنامج «الليوان» مع المحاور المتميز عبدالله المديفر، بدت هذه اللحظة واضحة في أجمل تجلياتها الإنسانية والشعرية.
لم يكن نايف صقر في هذا الحوار شاعراً يسعى إلى إثبات حضوره أو الدفاع عن مكانته، بل بدا كأنه شاعر عبر التجربة حتى تشبّع بها. فحين يتحدث عن الشعر، وعن رفاقه الشعراء، وعن المراحل التي مرت بها القصيدة الخليجية، فتجلى في إجاباته عن الامير سعود بن عبدالله والشاعر الراحل مساعد الرشيدي، يتحدث بنبرة الواثق الذي لم يعد يرى الشعر ساحة منافسة بقدر ما يراه مجالاً للتكامل والتراكم. وهذه إحدى العلامات الفارقة في تجربة الشعراء الكبار؛ إذ يتحول الشعر لديهم من حلبة صراع إلى مساحة مشاركة في صنع الجمال.
إن أكثر ما يلفت في حديث نايف صقر هو هدوء الرؤية. فالشاعر الذي عاش زمن المنافسات الشعرية الحادة، وعايش تحولات الأغنية والقصيدة في الخليج، لم يتحدث بلغة المنتصر أو الخاسر، وإنما بلغة من فهم طبيعة الزمن الثقافي. لقد أدرك أن الشعر في نهاية الأمر هو رحلة طويلة بين الإنسان واللغة. ومن يصل إلى هذه القناعة يصبح قادراً على تقييم تجربته وتجارب الآخرين دون توتر أو حساسية.
في هذا المعنى، بدا نايف صقر وكأنه ينظر إلى قصيدته من خارجها. وهذه القدرة على الانفصال النسبي عن العمل الإبداعي هي إحدى علامات النضج الفني. فالشاعر الشاب يعيش داخل القصيدة، أما الشاعر الذي خبر الطريق طويلاً فيصبح قادراً على الوقوف خارجها، وتأملها كما يتأمل الرسام لوحته بعد أن يجف لونها.
كما أن البعد الإنساني في حديثه كان لافتاً. فالشعر عند نايف صقر ليس مجرد مهارة معان وصور ومفردات، وإنما هو خلاصة تجربة حياتية، وتجربة شعورية طويلة مع الإنسان والذاكرة والمكان. لذلك جاءت إجاباته أشبه بشهادات هادئة على زمن كامل عاشه الشعر الخليجي في تحوله من القصيدة التقليدية إلى فضاءات أوسع وأكثر تنوعاً.
ومن هنا يمكن القول إن قيمة هذه الحلقة تتجاوز فكرة المعلومات التي قدمتها، إلى الحالة الشعورية التي اكتنفتها. فقد ظهر نايف صقر كشاعر وصل إلى تلك المرحلة التي يصبح فيها الحديث عن الشعر امتداداً للحكمة، لا مجرد تعليق على نصوص أو منافسات.
إن الشعراء، مثل الأشجار ، يحتاجون زمناً طويلاً ليكتسبوا ذلك الظل الوارف الذي يريح العابرين. وفي هذا اللقاء بدا نايف صقر مثل تلك الشجرة: شاعرٌ عاش التجربة، ثم جلس بعدها في هدوء ليحكي عنها، لا بلهجة المنتصر، ولا بلإحساس المدافع عن تهمة، وإنما بصوت الإنسان الذي عرف الطريق جيداً…
كانت حلقة ممتعة ورائعة فرضت حضورها في أيام الحرب العصيبة..
شاهدتها وتذكرت قول رفيق رحلته مساعد الرشيدي رحمه الله: الشعر قسمان.. قسم نكتبه نحن، وقسم يكتبه نايف صقر
@Naif_Saqer