استقرّ الناسُ على أن كل شيء يُبذَل؛ يَتناقص منه بقدر ما بُذل،وأنّ كل تجارة فهي معرضةٌ للكساد والهلاك، سوى القرآن، فزيادة ثباته في صدرك ؛ مرهونةٌ ببذلك إياه! ﴿إن الذين يتلون كتاب الله..يرجون تجارة لن تبور﴾،وأرباحُ تجارتك تلك قائمةٌ دنيا وآخرة: "فإن منزلك عند آخر آية تقرؤها".
(أطِعْ ربَّك، وإن كنت كارهاً)
قال أنس رضي الله عنه: قال ﷺ لرجل : "أسلم".
قال: أجدني كارها. قال : "أسلم، وإن كنت كارها ".
#المسند، بسند صحيح.
قال #ابن_كثير: أخبر أن نفسه ليست قابلة له .. فقال له: أسلم، وإن كنتَ كارهًا، فإن اللَّه سيرزقك حسن النية والإخلاص.
قال قتادة: ابن آدم إن كنت لا تريد أن تأتي الخير إلا بنشاط، فإن نفسك إلى السآمة، وإلى الفترة، وإلى الملل أميل، ولكن المؤمن هو المتحامل، والمؤمن المتقوي.
-تستوقفني آية:(وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ).
أمر الله نبيه ﷺ أن يتوكل عليه
ويستعين به ، فهو سبحانه
( الحيّ) له الحياة الكاملة (الَّذِي لَا يَمُوتُ) لاموت معها.
-والخطاب موجه للنبي ﷺ
وللأمة من بعده..
-فعلّق قلبك بالله وثقّ به،
فهو الحي الذي لايموت..
لاتتعلق بوالد فقد يفارقك.
ولابزوج فقد يجفوك.
ولابقريب فقد يهجرك.
ولابصديق فقد يعاديك.
-علّق قلبك بربّك، وفوّض أمورك إليه، فهو الملاذ
والأمان الذي لايصحبه خوف، والعزّ الذي ليس بعده عزّ.
…….
(هكذا خطب رسول الله ﷺ مجرِّداً التوحيد:
يا فاطمة بنت رسول الله، سليني ما شِئْتِ من مالي، لا أغني عنك من الله شيئاً)
قال ﷺ : "يا معشر قريش، اشتروا أنفسكم من الله، لا أغني عنكم من الله شيئاً.
يا بني عبد المطلب، لا أغني عنكم من الله شيئاً.
يا عباس، لا أغني عنك من الله شيئاً.
يا صفية عمة رسول الله، لا أغني عنك من الله شيئاً.
يا فاطمة بنت رسول الله، سليني ما شِئْتِ من مالي، لا أغني عنك من الله شيئاً ".
#متفق_عليه
حياكم الله وبارك فيكم،
في زماننا هذا على وجه الخصوص، لا بدّ أن تُعين نفسك بأسبابٍ إن أهملتها تهاونتَ، وتعثّرت خُطاك، وفتر سيرك.
أول هذه الأسباب: خلوةٌ صادقة مع الله.
احرص على مجلس تخلو فيه بربك بعيدًا عن الناس، ولو نصف ساعة، ولو ساعة. المهم أن يكون وقتًا تُفرِّغ فيه قلبك من شواغله، وتُقبل فيه على مولاك، تبثّه حزنك وشكواك، وتستمدّ منه العون على ضعفك؛ فإن القلوب لا تقوى إلا بوصالها بالله عز وجل.
ثانيها: صُحبة القرآن؛ صحبةَ عملٍ وتدبّرٍ وعناية.
اسأل نفسك كل يوم: ماذا يُحدّثني ربي؟ وأقِم نفسك على الاستجابة؛ فهي مفتاح التوفيق: سمعنا وأطعنا. ما أمر الله به وما نهى عنه هو دليلك في الحياة. قد تحتاج إلى زمن لتُربّي نفسك على قوة الامتثال، لكن من صدق في سيره أذهله تأييد ربّه.
ثالثها - وأشدّد عليها -: الصحبة والبيئة.
تخلّص من كل صحبة لا تُذكّرك بالله، ومن كل رفقة تُعظّم الدنيا في عينك، ولا ترفع همّتك إلى الجنة ومراتب القبول. لست بحاجة إلى ما يعطّلك، بل إلى من يدفعك إلى ميادين العلم والعمل. فللصحبة أثرٌ عجيب في دوام علوّ الهمّة، وفي بعثها عند الفتور، وفي شدّ الأزر وتخفيف ثقل الغربة؛ خاصة مع المسابقة إلى الخيرات، والتواصي بالحق والصبر وابتغاء مرضاة الله.
رابعها: ابحث لنفسك عن موطئ قدم في طريق تحفر فيه الأثر.
لا تبقَ فارغًا أبدًا. ألزِم نفسك بعملٍ لله تُداوم عليه؛ لا لمالٍ ولا لسمعةٍ ولا لثناء الناس، بل خالصًا لوجهه، ولو كان خبيئة. اخدم دينه، واعمل في سبيله، وثِق أن الله سيهدي قلبك إن صدقت السعي:
﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾
وأوّل الهداية طرقُ أبواب الإحسان والمبادرة إلى الصالحات؛ وستُفتح لك الأبواب من حيث لا تحتسب.
خامسها: ابتعد عن كل ما يُضعف يقينك وهمّتك، ويُفسد عليك إقبالك؛ من عاداتٍ، أو اهتماماتٍ، أو فتنٍ، أو أحاديث تُشتّت قلبك. سُدّ الأبواب، واستعن بالله ولا تعجز.
سادسها: تزَوَّد بالعلم النافع، والتدبّر، والتفكّر في خلق الله.
انشغل بعبوديتك في كل حال ومكان، واجعل وصالك بالسماء دائمًا. جرّب صدق الشوق إلى الله؛ تهُن عليك العقبات.
سابعها: الصبر… ثم الصبر.
اثبت ولا تملّ مهما طال الطريق حتى يأذن الله؛ فإن النصر مع الصبر، والفتح لمن ألحّ. أما العجلة والملل وسوء الأدب مع الله، فحرمانٌ وخسارة. أكرِه نفسك على الاستقامة، على القرآن، وعلى ما فيه صلاح قلبك وإن كان مُرًّا في بدايته؛ فإن لحظة الفتح تُنسيك مشقّة الطريق، وكأنها الحياة كلّها.
أسأل الله أن يفتح عليك، ويؤيّدك بنصره وبالمؤمنين، ويقرّ عينك بمعيّته، ويمنحك فضائل الإيمان، ويثبتك على سبيل الحق والشهادة حتى تلقاه.
غسلت اليوم أحد ابناء العلامة عبدالله بن جبرين رحمهم الله جميعاً.. بعض ابناء ابن جبرين شاركوا في الغسيل وظاهرهم الاستقامة وتطبيق السنه والتأثر والتلاحم والتكاتف بينهم.!
(ماشاء الله لا قوة إلا بالله )
صلاح الوالدين بالعلم والعمل هو أقوى وسيلة لغرس الفضائل في الأبناء فالأبناء يتأثرون بسلوك والديهم أكثر من أقوالهم .!
وصلاح الأبناء ينفع الآباء في حياتهم وبعد مماتهم بإذن الله
قالﷺ:( إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية،أو علم ينتفـع به ، أو ولـد صالح يدعو له )
عليك بالدعاء المستمر بصلاح اولادك وقد كان الأنبياء يلحون في الدعاء لصلاح ذريتهم ..
(قال رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء)
قال ابن عثيمين رحمه الله :
لا ينبغي للإنسان أن يسأل مطلق الذرية لأن الذرية قد يكونون نكدًا وفتنة وإنما يسأل الذرية الطيبة .!
عبد الوهاب مطاوع كتب مقولة جميلة عن الموضوع دا في كتاب "وقت للسعادة ووقت للبكاء"
تُرى لماذا يحرص ركاب القطار أو الطائرة الذين تجمعهم الأقدار في رحلة سفر على أن يتعاملوا فيما بينهم برقة وأدب وعطف متبادل واستعداد للمجاملة والحرص على مشاعر الآخرين؟
وأجد الجواب دائماً في أنهم يعرفون أنهم رفاق سفر لن يطول وسوف يتفرقون بعده ويذهب كل منهم إلى وجهته، لهذا فهم يترفعون خلال الرحلة القصيرة عن الصغائر
فإذا كان الأمر كذلك، فلماذا لا يهوِّن رفاق رحلة الحياة على أنفسهم وعلى شركائهم متاعب السفر بنفس هذه الروح وبحسن المعاشرة وبالتعاطف المتبادل ورحلة الحياة مهما طالت قصيرة
(رحمة أرحم الراحمين وفضله العظيم)
قال ﷺ: "إن الله يدني المؤمن، فيضع عليه كنفه ويستره، فيقول: أتعرف ذنب كذا؟ أتعرف ذنب كذا؟ فيقول: نعم أي رب، حتى إذا قرره بذنوبه، ورأى في نفسه أنه هلك، قال: سترتها عليك في الدنيا، وأنا أغفرها لك اليوم، فيعطى كتاب حسناته ".
#متفق_عليه
المؤمن الصادق الملتزم بالفرائض يرحمه ربه ويستره في الدنيا والآخرة، ويغفر له.
(اللهم إني أسالك علمًا نافعًا، ورزقًا طيبًا، وعملاً متقبلًا)
هذه الثلاث: العلم النافع، والرزق الطيب، والعمل المتقبل، مدار سعادة الدنيا الفانية الموصلة إلى سعادة الآخرة الدائمة .. كان النبي ﷺ يفتتح بها يومه، ويقولها مرة واحدة بعد صلاة الصبح.
عن أم سلمة رضي الله عنها، عن النبي ﷺ أنه كان يقول إذا صلى الصبح حين يسلم: "اللهم إني أسالك علمًا نافعًا، ورزقًا طيبًا، وعملاً متقبلًا".
خرجه الإمام أحمد في #المسند
البناء النفسي قبل المعرفي ...
(ركز تفكيرك على البناء النفسي قبل المعرفي لأبنائك )
البناء النفسي من سن ٦ الى ١٢ سنه لابد ان يكون ( صلب ) مثل :
البناء النفسي للحاجات العاطفيه
البناء النفسي للإحتياجات
البناء النفسي لتقدير الذات
البناء النفسي لإحترام الذات
البناء النفسي للأمان
ووالخ
اذا مابنيت هذي لأبنائك 👆 الله يخلف عليك بخير 😴
سوف تكون النتيجه ( شخصيه غير سويه ) تتبناها اضطرابات نفسيه متعدده بعد سن ١٣ سنه ..
(اشتروا أنفسكم من الله)
قال ﷺ : "يا معشر قريش، اشتروا أنفسكم من الله، لا أغني عنكم من الله شيئاً.
يا بني عبد المطلب، لا أغني عنكم من الله شيئاً.
يا عباس، لا أغني عنك من الله شيئاً.
يا صفية عمة رسول الله، لا أغني عنك من الله شيئاً.
يا فاطمة بنت رسول الله، سليني ما شئت، لا أغني عنك من الله شيئاً ".
#متفق_عليه
﴿مَن كانَ يُريدُ الحَياةَ الدُّنيا وَزينَتَها نُوَفِّ إِلَيهِم أَعمالَهُم فيها وَهُم فيها لا يُبخَسونَ أُولئِكَ الَّذينَ لَيسَ لَهُم فِي الآخِرَةِ إِلَّا النّارُ وَحَبِطَ ما صَنَعوا فيها وَباطِلٌ ما كانوا يَعمَلونَ﴾.
قال ﷺ:
"إن الكافر إذا عمل حسنة أطعم بها طعمة في الدنيا، وأما المؤمن فإن الله يدخر له حسناته، ويعقبه رزقا في الدنيا على طاعته".
#صحيح_مسلم
بهجة النفوس بفوائد #مداواة_النفوس
١- تطلبتُ غَرضا يستوي الناس كلهم فِي استحسانه وفي طلبه فَلم أَجِدهُ إلا واحدا وهو طرد الهم.
٢-بحثت عن سبيل موصلة على الحقيقة إلى طرد الهم الذي هو المطلوب النفيس، الذي اتفق جميع أنواع الإنسان.. على السعي له، فلم أَجدها إلا التوحه إِلى الله بالعمل للآخرة، فما عدا ذلك فضلال وسخف.
٣-وجدت العمل للآخرة سالماً من كل عيب خالصا من كل كدر موصلا إلى طرد الهم على الحقيقة.
٤- لا تبذل نفسك إلا فيما هو أعلى منها، وليس ذلك إلا في ذات الله عز وجل.
٥-باب عظيم من أبواب العقل والراحة، وهو طرح المبالاة بكلام الناس، واستعمال المبالاة بكلام الخالق، بل هو العقل كله، والراحة كلها.
٦-ليس بين الفضائل والرذائل، ولا بين الطاعات والمعاصي إلا نفار النفس وأنسها فقط .
فالسعيد من أنست نفسه بالفضائل والطاعات ونفرت من الرذائل والمعاصي .
والشقي من أنست نفسه بالرذائل والمعاصي ونفرت من الفضائل والطاعات .
وليس ها هنا إلا صنع الله تعالى وحفظه.
٧-طالب الصوت والغلبة متشبه بالسباع، وطالب اللذات متشبه بالبهائم، وطالب المال لعين المال لا لينفقه في الواجبات والنوافل المحمودة أسقط وأرذل من أن يكون له في شيء من الحيوان شبه.
٨-إذا نام المرء خرج عن الدنيا، ونسي كلّ سرور، وكلّ حزن، فلو رتب نفسه في يقظته على ذلك أيضاً، لسعد السعادة التامة.
٩-مَن أَسَاءَ إلى أهلهِ وجيرانه فهو أَسْقَطُهم، ومَن كَافَأ مَن أَسَاء إليه منهم، فهو مثلهم، ومَن لم يُكافئهم بإساءتِهم، فهو سيِّدهم وخَيرهم وأفضلهم.
١٠-لو لم يَكُن مِن فضلِ العلم إلا أن الجٌهال يهابونكَ ويُجِلونَكَ ، وأن العلماء يُحِبونكَ ويكرمونَكَ ، لكان ذلك سبباً إلى وجوبِ طلَبِه ، فكيف بسائرِ فضائله في الدُنيا والآخرة.
١١-لو لم يكن من فائدة العلم والاشتغال به إلا أنه يقطع المشتغل به عن الوساويس المضنية، ومطارح الآمال التي لا تفيد غير الهم وكفاية الأفكار المؤلمة للنفس؛ لكان ذلك أعظم داع إليه.. فكيف وله من الفضائل ما يطول ذكره.
١٢-لو تدبر العالم في مرور ساعاته ماذا كفاه العلم من الذل بتسلط الجهال، ومن الهم بمغيب الحقائق عنه، ومن الغبطة بما قد بان له وجهه من الأمور الخفية عن غيره، لزاد حمداً لله عز وجل، وغبطة بما لديه من العلم، ورغبة في المزيد منه.
١٣-من شغل نفسه بأدنى العلوم وترك أعلاها وهو قادر عليه = كان كزارع الذرة في الأرض التي يجود فيها البر ، وكغارس الشَّعراء [الشجر غير المثمر] حيث يزكو النخل والزيتون.
١٤-من مال بطبعه إلى علم ما وإن كان أدنى من غيره فلا يشغلها بسواه فيكون كغارس النارجيل بالأندلس وكغارس الزيتون بالهند وكل ذلك لا يُنْجِب.
١٥-أجلُّ العلوم ما قربك من خالقك تعالى، وما أعانك على الوصول إلى رضاه.
١٦-انظر في المال والحال والصحة إلى من دونك،
وانظر في الدين والعلم والفضائل إلى من فوقك.
١٧-لا آفة أضر على العلوم وأهلها من الدخلاء فيها ؛ وهم من غير أهلها.
١٨-رأيت من غمار العامة من يجري من الاعتدال وحميد الأخلاق إلى ما لا يتقدمه فيه حكيم عالم رائض لنفسه ولكنه قليل.
١٩-ورأيت ممن طالع العلوم وعرف عهود الأنبياء ووصايا الحكماء وهو لا يتقدمه في خبث السيرة وفساد العلانية والسريرة شرار الخلق وهذا كثير جدا فعلمت أنهما مواهب وحرمان من الله تعالى.
٢٠-وطِّن نفسك على ما تكره، يقل همك إذا أتاك (ما تكره)، ويعْظُم سرورك ويتضاعف إذا أتاك ما تحب مما لم تكن قدَّرته.
(يتبع)