أتدرين .. !
أنهم إذا أرادوا إضعاف شخص والسيطرة عليه .. يلغون هويته !!
وجهه ، وصوته ، وقراراته !
كيف يكون الشخص قوياً .. ونقاط ضعفه إظهار شخصيته فقط ؟
كيف يكون الشخص شخصاً بلا شخصية ؟
فقط كوني قوية !
إن أكثر اللحظات العاطفية تأثيراً على الشخص هي لحظة تعاطفه مع نفسه ..
عندما يشعر للحظة بالانهيار أمام نفسه ، فتتثاقل نفسه ، وتتزاحم كل المكبوتات بداخلة عند النافذة الموصدة التي أفلت اقفالها من التعب ، حين يسقط إلى أعمق نقطة بذاته وينغمس ويغرق بها حين يشعر بضعفه ويحضن نفسه ويبكي !
الوقت هو الحقيقة الوحيدة الواضحة التي نخشى الاعتراف بها ، على الرغم من انها دائماً ما ��ظهر واضحة أمامنا ، ولكن نتخطاها باحترافية قد طورناها ، لأن الوقت قوي وصارم وهو حقيقة لا نحتمل تصديقها !
الحبّ لا يُصنع في المتعة ..
بل في الحزن ، في البكاء ، في الخوف ، في الألم ..
هو معضلة الوردة تنبت في الجرح ..
في الحب فقط .. تُنسى كل اللحظات الجميلة ، وتبقى اللحظات الأكثر ألماً في الذاكرة .. لأنها أكثر دفئاً .. أكثر وجدانية وحميمية ..
الحُب هو متعة الألم !
الأمر ليس بهذه البساطة .. حتى وإن أتيحت لك الفرصة بأن تستمتع ، قد لا تطيق شعور المتعة ، قد لا يناسبك وقد يرعبك شعورها ..
التعاسة ليست للجميع ..
كذلك المتعة .. إنها ليست للجميع !
إنه عيد الحب .. وقد طار قلبي مبكراً لرؤيتك .. أخبريه أن يعود فقد تأخر الوقت واشتد الضباب وأخشى أن تُمطر فيضل الطريق ..
ستجدينه يلهو عند باب بيتك أو فوق الجدار أو على شباك غرفتك ، فقد كانت خطته اليوم أن يقبّلك ، ويعلم أنك تنتظرينها !
تنهمرين من السماء .. هكذا ببساطة !
كلما اشتقت إليك ، أجدكِ ��ي السماء ، على حدود غيمة ، أو فوق شفق أحمر ، تنهالين بهدوء كالهواء البارد ، يمتليء بين ملامحي ، أنفي وعيني وفمي ، هكذا أشعر بك .. أشمّك في الشعور البارد ، احتضنك بحنينٍ دافئ ..
تظهرين كاللحظة ، في كل مالا يبقى ، وتمضين !
اهرب من أناي ..
أتوارى عن معاناتي ، عن حياتي أتلاشى في ذاتي ، بحثاً عن هدوء عن سكينة ..
في كل مرة اغوص إلى كينونتي أجدكِ هناك متربعة تنتظرين بفستانٍ قصيرٍ وضحكة ساخرة ..
أحاول عبور الطريق إليّ .. ولكن دائماً ما ينتهي بي الطريق إليكِ !
اقرأ .. لألتقي بك !
ليس ثقافةً أو متعةً ، بل اقرأ لأنني ألتقي بك في كل مرة أذهب باحثاً عنكِ بين الكلمات ..
عندما وجدتكِ البارحة عند كلمة "أتحبني" كنتِ ت��ملين كتاباً وبراد قهوة ، ففرشت فرشتي وجلسنا وتحادثنا ، فأندمج بقراءتي متأنياً متأملاً ومسترسلاً بلقاءنا حتى تودعينني وتذهبين !
تلك الليلة ، عندما جلسنا أنا وأنتِ على البحر ، ودفء الموج يتحسس قدميكِ ، لم تدركي أنها الأرض ، تمد لسانها تتذوق أصابع قدميكِ ، لم تدركي أننا أنا والأرض في تلك الليلة مغرمون بقدميك !
خدكِ لأريح عليه وجهي ..
خدكِ .. المملوء ببحيرة الورد .. ورائحة الهواء .. ورطوبة الربيع ..
خدكِ الذي أود اللجوء إليه .. الذي أود الفناء فيه ..
خدكِ الذي سوف يُشنق قلبي على أحد غصون أشجاره يوماً !
خدكِ الذي لا يجيء إلى ليلي !