غالباً ما يكون الأشخاص الذين يتمتعون بأخلاق عالية واحترام للحدود والشرف هم الأكثر معاناة. حيث يتمسكون بقيمهم ولا يختارون الطرق السهلة للحياة. بينما يوجد آخرون يتمتعون بحياة غير مقيدة وبلا ضمير، ينعمون بسلوك مترف دون اعتبار للعواقب .
الأمور التي تفوّض إلى الله لا يمكن أن تعود لصاحبها إلا مجبورة، يعقوب -عليه السلام- في أوج كربه نفض يديه من البشر وكان يُردّد: «وأفوّض أمري إلى الله إن الله بصيرٌ بالعباد» حينها لم يعد إليه قلبه مجبورًا فحسب! بل عاد إليه بصره بعد العمى وعاد إليه ابنه بعد أعوام من الفقد .
الإنسان مأجور على أحزان قلبه
وعلى وِحدته وعلى تحمّله للأذى
مأجور حتى على ابتسامته المكتومة التي يرسمها بين أهله ليوهمهم بسعادته حتى لا يبتئسوا..
مأجور حتى على حُزنه عند فعل المعاصي، مأجور على دموع سالت في خلوته
ويجهل معيّة الله التي تُلازمه في كل حالاته !
عاملوا الحياة بمشاعر أبسط من ذلك، هوّنوها تهون وهذه ليست مجرد نصيحة بل تجربة، الحزن والهم أصبح في كل بيت وهذا يعود للتعامل مع الدنيا على أنّها دار القرار والبقاء الأبديّ، وما نحنُ إلا على سفرٍ فيها، نُرضي الله ونتمتّع بما أحلّه ونعلم بأن كل شيء زائل وسنرى والله السعادة والهناء .
دائمًا كنت أسمع جملة "الإنسان مؤذي" و حقيقي تأكدت منها، بعض البشر مؤذيين فعلاً سواء في الحياة الواقعية أو الإفتراضية، تحس أن أغلبهم بيتسابقوا في الكلمة اللي تجرح بدال ما يتسابقوا في الكلمة الطيبة، و أيضًا مين بياخذ جائزة أسوأ شخصية
صحيح إن الدنيا مو عادلة بما فيه الكفاية بس ربنا رحيم كثير، حُسن الظن بيفتح لك أبواب مهما تخيلت ما كنت راح تتوقع إنها موجودة أساسًا، مجرد إيمانك و ثقتك الكاملة في كرم ربنا يكفيك
الظروف ما تركت أحد فينا ما غيرته، كلنا تغيرنا، أولوياتنا تغيرت، مفاهيمنا و أسلوبنا تغير، دعواتنا تغيرت، حتى مقامات الناس في حياتنا تغيرت
السنوات اللي فاتت بلمح البصر هذه غيرت كل حاجة في حياتنا إلى حد ما وصلنا للنسخة اللي إحنا عليها حاليًا، و مع الوقت الجاي راح نتغير اكثر.
اللَّهمَّ هداية لا ميل فيها ولا زلل، وكلمة طيّبة تركتها تُثمر رغم شُحِّ المطر، والإخلاص في كل عملٍ عملته والقبول في كل أرضٍ وطِئتها، وأطلبك يا إلهي؛ أن تغفر زلّتي وتمحو عثرتي وكل تقصيرٍ بدر منّي، وأن توسع لقلبي سـعـةً يَلوذُ بها