خطبة الجمعة،،،
الحياةُ قد تنقلبُ فجأةً، وتتغيّرُ معها القلوبُ في طرفةِ عينٍ… بمكالمةٍ هاتفية، أو نتيجةِ تحليل، أو خطوةٍ عابرةٍ في الطريق، أو لقاءٍ عابر، أو كلمةٍ تُقال، أو موقفٍ لا يُحسبُ له حساب.
عندها لن تنفعَك قوتُك، ولا علمُك، ولا فهمُك، ولا مالُك… فليس بينك وبين تقلّبِ الأحوال إلا لحظةٌ واحدة.
لذا… قل دائمًا بصدقٍ وخشوع: «اللهمّ تولَّني فيمن تولّيت»
أعلم أن رائحة حناني لا تزال عالقة في الأماكن التي غادرتها
وأن الحب الذي قدمته لازال يلمع
ليُذكر انه قدسي
أنا أثري لا يمحى لأن
كل الأشياء التي قدمتها كانت حقيقية
مَن عامل الناس ابتغاءَ وجه الله، لن يندم على إحسانٍ نُسي أو جُحِد أو قُوبل بضدّه، بل يكون حالُه كما وصف الله: ﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىٰ * إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَىٰ﴾ والبشرى هنا من الله ﷻ: ﴿وَلَسَوْفَ يَرْضَىٰ﴾ وهذا قسمٌ منه سبحانه أن يُرضي من أحسن إلى خلقه ابتغاء وجهه.
فلا تندم على خيرٍ قدَّمته، وإن وقع في غير أهله.
تخيلي حياتك لما تلتفتين لنفسك وتعيشين من اليوم
لاخر يوم عشانها شعورك وأنتي مبسوطة بيومك
لما تسوين وجبتك وقهوتك، تتابعين
مسلسلك، لما تمارسين هوايتك، تاخذين
لك شور دافي، تتعطرين تلبسين شي
ناعم ومريح
يوم خفيف ما تنتظرين رسالة، ما تنتظرين اهتمام
لانك أصلاً مهتمة بنفسك كفاية
«لا أعرف، ولست مهتمة لأعرف، ما أروع شكلك يا إنسان وأنت منشغل بصلاتك، روتينك، نموك المعرفي، العلمي، الثقافي، وتطورك الشخصي، ويتجسد بك: "أتم الناس عقلاً من تراه عن الأقوام مشغولاً بنفسه" اللهم لا تشغلنا إلا بطاعتك وبإصلاح أنفسنا، وأحيينا حياة طيبة ما أحييتنا»
لما تتعرض للخيبة أو الجحود أو الغدرة مقابل الخير اللي قدمته إياني وإياك تكره نفسك أو تكره براءتك أو تكره الخير اللي جواتك وتقرر تغيره أو تقمعه
كانت تنقصك الخبرة اللي تعلمك كيف ترسم الحدود، والفراسة اللي تقرأ بها الناس، وإنك توقف تلوم نفسك على قرارات غيرك
تعلم المهارات ولا تقمعك
أكثر سبب في توفيق الإنسان -النيّة الطيبة- لأن النوايا خفية فإن زانت زان حال صاحبها وإن شانت تضيق الدنيا عليه، لأن النيّة أصل القلب والقلب إن صلح في نيته يرضى ويقنع ويأنس بنفسه ولغيره
في صورة أخرى يُقال: «الحظوظ تطيب من طيب السريره/والنوايا البيض راعيها موفق»