السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شيخنا العلامة #ابن_عثيمين :
معلِّقاً على حديث:"من ردَّ عن عِرض أخيه بالغيب ردَّ الله عن وجهه النار يوم القيامة ".
قال رحمه الله : #المبتدع وصاحب #الفكر_المنحرف ليس له عِرضٌ ،،، فلا ترد عن عِرضه".
فتح ذي الجلال والإكرام ٦/ ٤٣٧
أحكام #السلام في #الإسلام لفظًًا وكتابةً وعبر #وسائل_التواصل
وبيان حكاية الإجماع على أن إلقاء السلام سنة ورده واجب
وبيان الأدلة أن إلقاءه واجب كما رده
https://t.co/pmOUY211et @YouTube
رد على بعض التعليقات حول مسألة وقوع "العالم" في بعض صور الشرك -هذا رد موجز على تعليقات السروري فيصل بن قزار الجاسم، ومن وافقه من الحدادية، كالتليفي، وطمس الدين، وأذنابهما، على الكلام الأخير الصادر عن الشيخ عبد العزيز الريس، غفر الله له، بخصوص وقوع بعض علماء أهل السنة، أو من ينتسب إلى أهل العلم، في الشرك الأكبر. ..
وأريد أن أنبه هنا إلى أن المقصود من هذا الكلام ليس تحرير مسألة العذر بالجهل من أصلها، فهي مسألة مشهورة وقع فيها خلاف معتبر بين أهل العلم، ولها تفصيلاتها ومواضعها. وردي هذا لا يعني أني أتبنى أحد القولين في مسألة العذر بالجهل، وإنما هو لبيان تناقض ابن قزار وتشويشه، هدانا الله وإياه. كما أني لا أتعرض هنا لتفاصيل كلام الشيخ عبد العزيز الريس، غفر الله له، فيما ذكره عن الحافظ ابن حجر أو غيره.
وإنما موطن البحث والنزاع هنا هو كشف التخليط والتناقض في كلام المدعو ابن قزار، في قوله : "فهو - أي الشيخ الريس - حين أراد الانتصار لمذهبه في الامتناع عن وصف من تلبّس بالشرك الأكبر بالمشرك، بزعم أنهم مسلمون جهّال، بنى ذلك على دعوى عدم قيام الحجة عليهم، وكرر أن الحكم على الأعيان بالشرك والكفر لا يكون إلا بعد إقامة الحجة. ثم يعود في هذا المقطع الجديد فيرمي بعض أعيان العلماء –كابن حجر وغيره– بالوقوع في الشرك الأكبر، مع مبالغته في الاعتذار عن إطلاق هذا الوصف عليهم، مع إقراره بأنهم علماء فقهاء اطّلعوا على أدلة الكتاب والسنة، وصنّفوا فيها. فإذا كان هؤلاء –وهم من أئمة العلم وقد بلغتهم الحجة– لا يُكفِّرهم، فامتناعه عن تكفير الجهّال من باب أولى. فهو واقع في تناقض ظاهر"
وفي قوله هذا سأبين اضطراب تقريره، وفساد إلزامه، وتناقض كلامه، وما يظهر من نفسه الحدادي المبطن، الذي يلوح بالغلو ولا يصرح، ويدور حول لوازمه ولا يلتزم بها أمام الناس.
فأقول مستعينا بالله:
أولا: قد يقع العالم في بعض صور الشرك جهلا، أو سهوا، أو اجتهادا، ولا يلزم من مجرد ذلك تكفيره بعينه؛ إذ الحكم على الفعل أو القول شيء، والحكم على المعين شيء آخر، ولا بد في المعين من تحقق الشروط وانتفاء الموانع.
وقد دل على هذا الأصل كلام أئمة الدعوة، ومن ذلك ما قرره شيخ الإسلام الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في تعليقه على حديث ذات أنواط في كشف الشبهات،
حيث قال:
"هذه القصة تفيد أن المسلم بل العالم قد يقع في أنواع من الشرك لا يدري عنها، فتفيد التعلم والتحرز، ومعرفة أن قول الجاهل: التوحيد فهمناه، أن هذا من أكبر الجهل ومكايد الشيطان
.
وتفيد أيضا: أن المسلم إذا تكلم بكلام كفر وهو لا يدري، فنبه على ذلك، فتاب من ساعته، أنه لا يكفر، كما فعل بنو إسرائيل والذين سألوا النبي صلى الله عليه وسلم.
وتفيد أيضا: أنه لو لم يكفر، فإنه يغلظ عليه الكلام تغليظا شديدا، كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم."
فهذا نص واضح من الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في أن المسلم، بل العالم، قد يقع في بعض أنواع الشرك وهو لا يشعر، وأنه إذا نبه ورجع لم يكفر. وهذا يبين أن العالم لا يحيط بكل أبواب الدين إحاطة تامة، وقد تخفى عليه بعض الصور أو التطبيقات، فيقع فيها عن جهل، أو غفلة، أو شبهة، أو اجتهاد خاطئ.
وإذا كانت بعض صور الشرك الأكبر، كطلب ذات أنواط والتعلق بالشجرة على وجه التشبه بالمشركين، قد خفيت على بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، مع كونهم أفضل هذه الأمة، وأعلم الناس بعد الأنبياء، وكانوا في بلد الإسلام، وبين يدي النبي صلى الله عليه وسلم نفسه، وفي عصر الوحي، وبين كبار الصحابة؛ فإذا جاز وقوع مثل هذا الاشتباه منهم، فوقوعه ممن بعدهم من باب أولى!
ولو كان مجرد الوقوع في صورة من صور الشرك موجبا للتكفير المطلق للمعين بلا نظر إلى الجهل والتنبيه وإزالة الشبهة، لما اشترط الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله التنبيه والرجوع، ولقال: إن العالم أو المجتهد إذا وقع في الشرك كفر بعينه مطلقا، ولا عذر له. لكنه لم يقل ذلك، بل قرر أن من تكلم بكلام كفر وهو لا يدري، ثم نبه فتاب، فإنه لا يكفر.
وقال العلامة الإمام محمد بن إبراهيم رحمه الله، معلقا على كلام الإمام محمد بن عبد الوهاب في هذه المسألة:
"ولما ذكر المؤلف قصة بني إسرائيل الذين قالوا: اجعل لنا إلها كما لهم آلهة [الأعراف: 138]، وقصة الذين سألوا النبي صلى الله عليه وسلم أن يجعل لهم ذات أنواط، قال: ولكن هذه القصة تفيد أن المسلم بل العالم قد يقع في أنواع من الشرك وهو لا يدري، وتفيد أن قول الجاهل: التوحيد فهمناه، أن هذا من أكبر الجهل ومكائد الشيطان.
قال شيخنا: إذ كان السائل في القصة الأولى مع نبي وهو موسى، وهم أوسع علما منه، والسائل في القصة الثانية مع نبي، وهم أعلم وأقدم فضيلة، استحسنوا ذلك ظنا منهم أن الله يحبه، وأنه من العبادات التي يتقرب بها إلى الله.
وهذه الكلمة: التوحيد فهمناه، قد صدرت من بعض الطلبة لما كثر التدريس في التوحيد، متنه أو كتب نحوه، سئموا وأرادوا القراءة في كتب أخرى. وقيل: إنها صدرت من المراسلين."
وهذا الكلام من الإمام محمد بن إبراهيم رحمه الله يزيد المسألة وضوحا؛ فإن هؤلاء الذين سألوا النبي صلى الله عليه وسلم ذات أنواط لم يطلبوا الشرك على وجه العناد والمكابرة، وإنما ظنوا أن ذلك من القربات والعبادات التي يحبها الله، فغلظ عليهم النبي صلى الله عليه وسلم، وبين لهم خطأهم، ولم يحكم عليهم بالكفر.
ثانياً: قد يكون أيضاً العالم متأولاً فيما واقع فيه من شرك، و المتأول أحرى بالعذر من الجاهل من وجه! .. إذ الجاهل قد يقع في الباطل عن غفلة وعدم علم، وأما المتأول فإنه لا يعتقد نفسه مخالفا للحق، بل يرى أن ما ذهب إليه هو الصواب إعتقاداً ، ويبني مقالته على شبهة عرضت له، أو دليل توهم دلالته، ثم يذب عن ذلك وينافح عنه ظانا أنه ناصر للحق. ومن ثم كان التأويل من الموانع المعتبرة في باب الحكم على الأعيان، سواء تعلق الأمر ببعض مسائل العمل أو ببعض مسائل العلم والاعتقاد التي قد تشتبه على أصحابها.
وأما من ثبت عنده أصل الإسلام، وأقر بالتوحيد في الجملة، وآمن برسول الله صلى الله عليه وسلم وباليوم الآخر، ثم وقع منه نزاع في بعض مسائل الصفات، كالكلام أو العلو، أو جوز شيئا من الاستغاثة بغير الله اعتمادا على شبهات ظنها حججا، وكان قصده طلب الحق، ولم يكن معاندا للشرع ولا رادا للنصوص، فهذا لا ينزل منزلة المعاند المكابر، بل يقال فيه: جاهل أو متأول، وكلا الوصفين مانع من تكفيره عينا حتى تقوم عليه الحجة، وتكشف عنه الشبهة، ويتبين له سبيل الحق.
وقد قرر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله هذا الأصل في مواضع كثيرة من كتبه، حتى في رده على من جوز الاستغاثة الشركية ممن ينتسب إلى العلم.
فبين رحمه الله أن دعاء الأموات، والاستغاثة بهم، والاستعاذة بهم، والسجود لهم أو إلى قبورهم، كل ذلك لم يشرعه رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمته، بل نهى عنه، وهو من الشرك الذي حرمه الله ورسوله.
قال رحمه الله في الرد على البكري ص 411:
"وقد قيل: إنما يفسد الناس نصف متكلم، ونصف فقيه، ونصف نحوي، ونصف طبيب؛ هذا يفسد الأديان، وهذا يفسد البلدان، وهذا يفسد اللسان، وهذا يفسد الأبدان، لا سيما إذا خاض هذا في مسألة لم يسبق إليها عالم، ولا معه فيها نقل عن أحد، ولا هي من مسائل النزاع بين العلماء فيختار أحد القولين، بل هجم فيها على ما يخالف دين الإسلام المعلوم بالضرورة عن الرسول.
فإنا بعد معرفة ما جاء به الرسول، نعلم بالضرورة أنه لم يشرع لأمته أن يدعو أحدا من الأموات، لا الأنبياء ولا الصالحين ولا غيرهم، لا بلفظ الاستغاثة ولا بغيرها، ولا بلفظ الاستعاذة ولا بغيرها، كما أنه لم يشرع لأمته السجود لميت، ولا إلى ميت ونحو ذلك؛ بل نعلم أنه نهى عن كل هذه الأمور، وأن ذلك من الشرك الذي حرمه الله ورسوله.
لكن لغلبة الجهل، وقلة العلم بآثار الرسالة، في كثير من المتأخرين؛ لم يمكن تكفيرهم بذلك، حتى يتبين لهم ما جاء به الرسول مما يخالفه.
ولهذا ما بينت هذه المسألة قط لمن يعرف أصل الدين؛ إلا تفطن، وقال: هذا أصل دين الإسلام، وكان بعض الأكابر من الشيوخ العارفين من أصحابنا يقول: هذا أعظم ما بينته لنا، لعلمه بأن هذا أصل الدين.
وكان هذا وأمثاله في ناحية أخرى يدعون الأموات، ويسألونهم ويستجيرون بهم، ويتضرعون إليهم، وربما كان ما يفعلونه بالأموات أعظم، لأنهم إنما يقصدون الميت في ضرورة نزلت بهم، فيدعونه دعاء المضطر، راجين قضاء حاجاتهم بدعائه، أو الدعاء به، أو الدعاء عند قبره؛ بخلاف عبادتهم لله ودعائهم إياه، فإنهم يفعلونه في كثير من الأوقات على وجه العادة والتكلف. حتى إن العدو الخارج عن شريعة الإسلام لما قدم دمشق، خرجوا يستغيثون بالموتى عند القبور التي يرجون عندها كشف ضرهم، وقال بعض الشعراء: يا خائفين من التتر لوذوا بقبر أبي عمر"
فهذا نص ظاهر في أن شيخ الإسلام رحمه الله حكم على نفس الفعل بأنه من الشرك الذي حرمه الله ورسوله، ومع ذلك لم يجعل مجرد الوقوع فيه موجبا لتكفير أعيان المتأخرين؛ لغلبة الجهل، وقلة العلم بآثار الرسالة، حتى يتبين لهم ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم.
ومن تمام فقهه رحمه الله أنه كان يفرق بين الحكم على المقالة والحكم على القائل؛ فقد تكون المقالة كفرا، ويكون الفعل شركا، ولا يلزم من ذلك أن كل من قال تلك المقالة أو فعل ذلك الفعل يكفر بعينه؛ لأن تكفير المعين له شروط لا بد من تحققها، وموانع لا بد من انتفائها، ومن أعظم تلك الموانع: الجهل، والتأويل، وقيام الشبهة.
وقد صرح شيخ الإسلام رحمه الله بأنه لا يكفر البكري بعينه، مع ما وقع فيه من الشبهات الشركية، ومع كونه فقيها منتسبا إلى العلم، بل وهو ممن كفر شيخ الإسلام نفسه.
قال رحمه الله في الرد على البكري ص 252:
"فلهذا كان أهل العلم والسنة لا يكفرون من خالفهم، وإن كان ذلك المخالف يكفرهم، لأن الكفر حكم شرعي، فليس للإنسان أن يعاقب بمثله، كمن كذب عليك، وزنى بأهلك؛ ليس لك أن تكذب عليه، وتزني بأهله، لأن الكذب والزنا حرام لحق الله.
وكذلك التكفير حق لله، فلا يكفر إلا من كفره الله ورسوله.
وأيضا: فإن تكفير الشخص المعين، وجواز قتله: موقوف على أن تبلغه الحجة النبوية التي يكفر من خالفها، وإلا فليس كل من جهل شيئا من الدين يكفر."
ثم قال رحمه الله بعد أن ساق أدلة العذر:
ولهذا كنت أقول للجهمية من الحلولية والنفاة، الذين نفوا أن يكون الله تعالى فوق العرش لما وقعت محنتهم: أنا لو وافقتكم كنت كافرا؛ لأني أعلم أن قولكم كفر، وأنتم عندي لا تكفرون، لأنكم جهال، وكان هذا خطابا لعلمائهم وقضاتهم وشيوخهم وأمرائهم.
وأصل جهلهم شبهات عقلية حصلت لرؤوسهم في قصور من معرفة المنقول الصحيح والمعقول الصريح الموافق له، فكان هذا خطابنا.
فلهذا لم نقابل جهله وافتراءه بالتكفير، بمثله، كما لو شهد شخص بالزور على شخص، أو قذفه بالفاحشة كذبا عليه، لم يكن له أن يشهد عليه بالزور، ولا أن يقذفه بالفاحشة."
وفي هذا بيان أن الرجل قد يكون منتسبا إلى العلم أو القضاء أو المشيخة، ثم تعرض له من الشبهات ما يكون مانعا من تكفيره عينا..
وقد سُئل العلامة الإمام أبا بطين -رحمه الله- عن كلام شيخ الإسلام أعلاه فقال في مجموع مخطوط: "تضمن كلام الشيخ -رحمه الله تعالى- مسألتين أحدهما: عدم تكفيرنا لمن كفرنا وظاهر كلامه أنه سواء كان متأولاً أم لا، وقد صرح طائفة من العلماء أنه إذا قال ذلك متأولاً لا يكفر "
والمسألة الثانية: "إن تكفير الشخص المعين وجواز قتله موقوف على أن تبلغه الحجة النبوية التي يكفر من خالفها ... إلخ، يشمل كلامه من لم تبلغه الدعوة، وقد صرح بذلك في موضع آخر"
وقد قرر شيخ الإسلام رحمه الله كذلك أن الأقوال التي يقال في جنسها إنها كفر، قد يقولها الرجل ولا يكفر بعينه، إما لعدم بلوغ النصوص إليه، أو لعدم ثبوتها عنده، أو لعجزه عن فهمها، أو لقيام شبهة يعذره الله بها.
قال رحمه الله في مجموع الفتاوى 23/346:
وهكذا الأقوال التي يكفر قائلها: قد يكون الرجل لم تبلغه النصوص الموجبة لمعرفة الحق، وقد تكون عنده ولم تثبت عنده، أو لم يتمكن من فهمها، وقد يكون قد عرضت له شبهات يعذره الله بها، فمن كان من المؤمنين مجتهدا في طلب الحق وأخطأ، فإن الله يغفر له خطأه كائنا ما كان، سواء كان في المسائل النظرية أو العملية. هذا الذي عليه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وجماهير أئمة الإسلام."
وعليه، فالمتأول الطالب للحق إذا زل بسبب شبهة، لا يلحق بالمعاند الذي عرف الحق فرده، ولا بالمكابر الذي قامت عليه الحجة فأعرض عنها. بل يعامل بحسب حاله؛ فيبين له الحق، وتدفع عنه الشبهة، وتقام عليه الحجة الرسالية.
والقاعدة الأصولية الجامعة في هذا الباب: أن من ثبت إسلامه بيقين، لم يجز إخراجه من الإسلام إلا بيقين مثله.
قال شيخ الإسلام رحمه الله في مجموع الفتاوى 12/466:
"وليس لأحد أن يكفر أحدا من المسلمين، وإن أخطأ وغلط؛ حتى تقام عليه الحجة، وتبين له المحجة. ومن ثبت إسلامه بيقين، لم يزل ذلك عنه بالشك، بل لا يزول إلا بعد إقامة الحجة وإزالة الشبهة."
ولهذا لا يعرف عن أهل العلم أنهم كفروا بأعيانهم كل من وقع في تجويز الاستغاثة الشركية من بعض الفقهاء المنتسبين إلى العلم، كالبكري، والسبكي، وابن حجر الهيتمي، وأمثالهم، مع ردهم لأقوالهم، وإنكارهم لمقالاتهم، وبيانهم لبطلان ما قرروه.
فالأمر فيه تفصيل! الباطل يرد، والشرك يحذر منه، والبدعة تكشف، والمقالات المخالفة للكتاب والسنة تنقض، غير أن الحكم على الشخص المعين بالكفر لا يكون إلا بعد تحقق شروطه وانتفاء موانعه.
فالمسألة إذن ليست كما يصورها أهل الغلو والحداد، من أن كل من وقع في صورة من صور الشرك الأكبر يكفر بعينه مطلقا دون تفصيل، ودون نظر إلى الجهل أو التأويل أو قيام الحجة أو زوال الشبهة. بل طريقة أهل السنة هي التفريق بين الحكم على الفعل والحكم على الفاعل، وبين الإطلاق والتعيين، وبين المعاند المكابر وبين الجاهل أو المتأول أو المخطئ.
وأما بعض سفلة القوم من غلاة الحدادية، ك الخليفي وشمس الدين وأمثالهما قطع الله دابرهم ، فقد عرف الناس عنهم الجرأة القبيحة على أعيان من أئمة العلم، وعدم تورعهم عن إطلاق الأحكام الشنيعة من تبديع وتكفير على طوائف من المتقدمين والمتأخرين، فلا يستغرب من أمثال هؤلاء هذا المسلك.
ولكن الكلام هنا معك يا فيصل: ماذا تريد أن تقرر بهذا الكلام الملتوي؟ وما الذي ترمي إليه بهذه الإشارات الخفية والعبارات المبطنة؟ أهو تقرير لمذهب الحدادية في تكفير أعيان من وقعوا في هذه المسائل من المنتسبين إلى العلم؟ أم أنك تلمح ولا تصرح، وتوهم ولا تبين؟
فإن كنت ترى أن كل من وقع في تجويز الاستغاثة الشركية، أو قرر شيئا من ذلك تأولا وجهلا وشبهة، يكفر بعينه مطلقا بلا اعتبار لقيام الحجة وزوال الشبهة، فكن صريحا وألزم نفسك بمذهبك، وقل للناس بوضوح:
هل تكفر ابن حجر الهيتمي، والسيوطي، والسبكي، والبكري، ومن جرى مجراهم ممن وقع في هذه الأبواب أو قرر فيها تقريرات باطلة؟
وهذا هو الإلزام الذي لا مهرب لك منه!! : إما أن تقول إن هؤلاء لا يكفرون بأعيانهم حتى تقوم عليهم الحجة وتزول عنهم الشبهة، وإما أن تقول أن الإمام الحافظ إبن حجر رحمه الله كافر بعينه ، فتكون قد كشفت للناس حقيقة النفس الحدادي الذي تحاول ستره بعبارات مزخرفة وتلبيسات ظاهرها التحقيق وباطنها الغلو.
أما أن تظهر للطلاب بمظهر المتأصل المتورع، ثم توهمهم في التطبيق خلاف ما تقرره في التنظير، فهذا من التلبيس لا من العلم، ومن المناورة لا من التحقيق. فالباب باب دين وأحكام شرعية، لا باب عبارات مطاطة يمرر بها الغلو في ثوب البحث والتحرير ..
وأخيرا أحب أن أنبه متابعيك إلى أن الشيخ عبد العزيز الريس، عفا الله عنا وعنه، قد رد عليك وبين بترك وتدليسك وتلبيساتك في زعمك أنه لا يكفر من يؤله عليا رضي الله عنه من الشيعة الروافض ويمكن الاستماع إلى المقطع بعنوان "كفر من زعم أن عليا إلهٌ وكشف تشغيب الحدادي فيصل بن قزار" من هنا: https://t.co/IOh1fEICia
واللهم صل على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.
وكتبه:
أبو إسلام السلفي المصري
غفر الله له ولوالديه
المذاهب الفقهية: ليست مصدر الحق بل مناهج لفهمه
إن المذاهب الفقهية في الإسلام ليست هي مصدر الحق، وإنما هي مناهج لفهم الحق والاستدلال عليه
وهذه الحقيقة تمثل ميزانًا علميًا دقيقًا في التعامل مع التراث الفقهي للأمة عبر قرون طويلة من الاجتهاد داخل علم الفقه الإسلامي
وقد نشأت هذه المذاهب على يد الأئمة الكبار: أبي حنيفة، ومالك، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وكانت في أصلها مدارس علمية تهدف إلى فهم النصوص الشرعية وضبط الاستنباط منها، لا أن تكون بديلًا عن الكتاب والسنّة أو مصدرًا مستقلًا عنهما ، ومن المهم إدراك أن هذه المذاهب قد اختلفت في كثير من القواعد الأصولية والمسائل الفقهية، وهذا الاختلاف ظاهر في أبواب العبادات والمعاملات وغيرها. وهو اختلاف منهجي في طرائق الاستدلال، وفهم النصوص، وترتيب الأدلة، والترجيح عند التعارض الظاهري، وليس اختلاف تضاد في أصل الدين أو مقصوده ، فالمذهب الفقهي ليس مجرد مجموعة من الأقوال، بل هو منهج علمي متكامل يحدد طريقة التعامل مع النصوص: كيف تُفهم اللغة؟ وكيف تُجمع الأدلة؟ وكيف يُعرف الراجح من المرجوح؟ ومن هنا جاءت هذه التباينات بين المذاهب في عدد من المسائل، مع اتفاقها على الأصول الكبرى للدين ومقاصده العامة ،
ولهذا قرر العلماء أن الحق لا يُعرف بالرجال، وإنما يُعرف بالدليل ، وكان الأئمة أنفسهم يصرحون بأن أقوالهم قابلة للصواب والخطأ، وأنه إذا صح الحديث فهو أولى بالاتباع من قولهم ، وعلى هذا الأساس، فإن المذاهب الفقهية ليست مصادر للحق، وإنما هي مناهج لفهم الحق والاستدلال عليه، ومسالك علمية منضبطة للاجتهاد في فهم النصوص، تختلف في كثير من قواعدها ومسائلها، لكنها تلتقي في مقصد واحد وهو خدمة النص الشرعي وفهم مراد الله ورسوله ﷺ
لكن هذا لا يعني إلغاء المذاهب أو التعامل معها بانتقائية فوضوية، بل الواجب هو التوازن: احترامها بوصفها خبرة علمية تراكمت عبر القرون، والرجوع إلى الدليل عند أهل العلم المؤهلين للنظر والترجيح ، وبهذا يتضح أن المذاهب ليست هي مصدر الحق، وإنما هي مناهج لفهم الحق والاستدلال عليه، مهما تنوعت مسالكها واختلفت قواعدها، فإنها تبقى وسائل لفهم النص، لا بدائل عنه •
عن أبي بكرة رضي الله عنه: أن النبي ﷺ قال:
(( إن أعجل الطاعة ثوابًا صلة الرحم،حتى إن أهل البيت ليكونوا فجرة فتنمو أموالهم، ويكثر عددهم إذا تواصلواا، وما من أهل بيت يتواصلون فيحتاجون)) ابن حبان وصححه الألباني
#صلة_الرحم#البركة#الاستثمار#الأموال#مساحة#العائلة#أهل_البيت
ولا ينفع مع الخاين سعة بال وصبر واسكات
قليل احسان حلو لسان دود الحقد يرعى به
ولا تامن من النجس القريب يدوّر الفرصات
ولو حطّك بعينه واقتنعت إنك من احبابه
ولا تامن مبَيِّعَة العهود وهم أهل البوقات
إذا اصبح واحدٍ منهم بعهد أصبح ولا امسى به
ولا تامن مِنَقِّبَة القبور بكَشْفَة العورات
يشيلون الكفن ويدمدمون القبر بترابه
ولا تامن سحابة صيف يَلْقْح باسرع الأوقات
إديارٍ عامرة بشعوبها راحت من اسبابه
ولا تامن فروخ الداب لو عاشن وأبوهن مات
يجن الصبح بانياب تنسل كنها انيابه
ترى ما حل في بعض الدول تنبيه وانذارات
ومن لا ينتبه مع عاتي التيار يغدا به
صحيح أهل القرى ما يوخذون إلا على الغفلات
عبر والمعتبر يعيى الأمور وياخذ احسابه
حمانا الله ونكران الجميل من اخطر الآفات
قليل العرف والحيوان طبق الأصل تتشابه
• خلف بن هذال العتيبي
.
#الخلايا_الارهابية #خلايا_ارهابية #الخليه_الارهابية #خلية_ارهابية #خلية_حزب_الله #حزب_الله_الإرهابي #خلية_العبدلي
رحم الله محمدبن فهد رحمة واسعة فقد لقينا منه كل تقدير وتشجيع على ما قمنا به من كشف زيف الفكر الاخواني في فترة مضت قبل خمس عشرين سنة جزاه الله كل خير وجمعنا به في جنات النعيم!