#من_القلب
ما وصلت إليه #جازان
يُدرَّس كنموجٍ حيّ لجودة الحياة، في وقت قياسي!
كما أنها فرضت نفسها وجهة سياحية شتوية من الدرجة الأولى…
#شكرا_جازان وشكرًا لأهلها ولكل مسؤول فيها
#السعودية_العظمى
في معرض #سيتي_سكيب_العالمي_2025
قدّم الأمير #تركي_بن_طلال في جلسة "من الجبال إلى المدن الذكية" رؤية عسير بلغة الحياة:
جسد تمنحه تضاريسه القوة
قلبه أبها
شريانه مشروع الوادي
وعقله المبتكر جامعة الملك خالد.
رؤية تُصنع بأيدٍ تعرف أرضها، يقودها فريق وصفه الأمير بـ "العاشق المحترف"
@ali_makki2 وصف رائع وجميل لواقع شخص لم اعرفه الا منذو 4 اشهر فقط كزميل استفدت منه كثيراً على الصعيد الشخصي في فن التعامل مع الاخرين ولاسيما انه يشغل منصب ادارة تعتبر اهم ادارة في الامارة ، واسال الله عزوجل ان يرحم ابنه الذي آلمنا جميعاً وان يسكنه فسيح جناته وان يجبر قلب اخي حمزة جبراً عظيما
في محبّة أصدقائي (!)
29
حمزة كاملي.. الحُلمُ الذي يمشي بين الناس !
ما أجمل أن تدرك أن هناك أصدقاء لا تُختصر محبتهم في لقاء أو كلمة، بل يُرى أثرهم كما تُرى آثار الماء في الرمل، هادئاً لكن لا يُنكر.. هكذا هو حمزة كاملي
هو الكاتب الذي لم يكتفِ بالكتابة. منذ صغره، امتلأ قلبه بلذّة السرد وكأنه يدرك أن القصص ليست فقط كلمات تُكتب، بل حياة تُعاش. "أقمار خائفة" عنوان مجموعته القصصية الأولى، وفيها نلمس قلق الوجود وعطش المعنى، وتفاصيل مكتوبة بحساسية عالية، كأنّه يكتب القصة من زاوية قلبه لا من عينيه فقط.
لكن حمزة لم يكن قاصًا فحسب، بل كان أيضاً مؤسساً للحركة الثقافية في جازان. أطلق نادي القراءة في جامعة جازان عام 2011، ليحوّل الجامعة إلى بيت نابض بالنصوص والحوارات، ثم مضى إلى مبادرات ميدانية مثل الرصيف الثقافي بجازان وطريق الحرير الأدبي، حيث اختلط الأدب بالناس، وصارت الثقافة جزءاً من حياة المدينة. لم يتوقف عند المبادرات، بل ظلّ ينظّم الأمسيات ويحتضن الفعاليات، ويأخذ بيد من حوله نحو عالم غني بالحوار والتجربة.
وعلى مستوى العمل العام، برز حمزة إدارياً بارعاً، يشغل اليوم موقع مدير التميز المؤسسي في إمارة عسير، ويشرف على مشروع الاستراتيجية الثقافية، ليؤكد أن الثقافة ليست ضد الإدارة، بل يمكن أن تكون روحها حين يلتقي الفكر بالرؤية.
ومع كل حضوره اللافت، يبقى سرّ حمزة في طريقة قلبه مع الحياة، قلب يتصرّف كما لو أنّه جدول ماء، يبتلع الحصى ولا يتعكّر. إذا واجهه الخصام، تجاوزه كما يتجاوز الطير الغيم، وإذا جاءه الأذى، ردّ عليه بالصمت المضيء. هو لا يملك وقتاً ليحمل الكراهية على كتفيه، لأنّه مشغول بزرع المحبة في الطرقات. لهذا تشعر أنّ قربه يشبه درساً عملياً في الإنسانية: أن تكون كبيراً بقدر ما أنت بسيط، وأن تواجه قسوة الدنيا باللين الذي لا ينكسر.
غير أنّ القدر شاء أن يختبره بأقسى امتحان. فقد رحل ابنه البكر قبل شهر ونيف، وكان رحيله فاجعةً لم تؤلم أسرته فقط، بل أوجعت قلوبنا جميعاً. فقدان الابن جرحٌ لا يلتئم، ومع ذلك رأينا حمزة كما لم نره من قبل: صابراً محتسباً، يضم جرحه الكبير بصمت الكبار، ويستودع ابنه عند رب رحيم كريم. لم يعرف سخطاً ولا عتاباً، بل ازداد صفاءً ورقة، وكأنّ الفقد صقل قلبه بمزيد من النقاء. في تلك اللحظة، علّمنا بالصبر أكثر مما علّمنا بالقصة، وربّانا على الرضا أكثر مما ربّتنا الكتب.
اليوم، حين أفكر في حمزة كاملي، لا أراه قاصاً أو مثقفاً أو إدارياً ناجحاً فحسب، بل أراه صديقاً كبيراً، يُشبه شجرة ظلّها ممتد، تمنحك الأمان في عزّ القيظ. أراه رجلاً اختبرته الحياة في حلاوتها ومرارتها، فبقي واقفاً رغم العاصفة، يوزّع محبته كما لو أنّها ماء حياة !