"يكبر في عيني الشخص حين أراه قادِرًا على تحمُّل المسؤولية بكافّة أشكالها؛ مسؤولية الفعل، والكلمة، والانضباط، والالتزام، ومسؤولية القُدرة على إدارة المواقف المختلفة في الظروف المختلفة؛ فهذه السِمَة الشخصيّة تُعَدّ مؤشّرًا على إمكانية الوثوق بالشخص والاعتماد عليه".
"ما أجملك حين تكون مُعتزًا بتفرُّدك الأصيل، مُدركًا أنّ جَوْهر جمال الإنسان يتجَلّى بحقيقته العفويّة النقيّة، مُحافِظًا على لونك المُميّز بين الألوان المُتشابهة، مؤمنًا أنّ الحياة تزداد بهاءً بالأصالة الفريدة".
"حياة الإنسان وخصوصيّتها هي أثمن ما يملك، فهي مساحته الشخصيّة التي ينبغي أن تكون محفوفة بالجمال، والهدوء، والأمان، والطمأنينة، ولا يتحقّق ذلك بتعريضها للأضواء والضوضاء، وجعلها كمشهد سبيل للعابرين، بل يحرص العاقل على العناية بها وبنائها والارتقاء بها بعيدًا عن كل ضجيج".
"أكثر الأشياء جاذبية في الإنسان هي قدرته على الإنضباط، التحكم بمشاعره، عدم الإنفعال، الإهتمام بنفسه، شعور الأمان ينبعث بشكل لا إرادي من الأشخاص المنضبطين، وهذه كلها تكمن في قدرتك على التعامل مع نفسك وذاتك ووحدتك ومعرفة أن الشمس وحيدة لكنّها ما تزال تشرق، لكن هذه أشياء نادرة".
"ثقافة الكرم العاطفي ما تقل ضرورة عن المادي وتلقاها في صور كثيرة الدعاء ، جمال الرد ، والتقدير ، والشكر والإعتذار والإمتنان والتبسم والثناء فيه اشخاص من كرمهم يعلمونا كيف نحرر مشاعرنا وننصفها باللغة".
"لا أبتغي من هذه الدنيا اتّساعًا، بقدر ما أبتغي من نفسي ثباتًا ومن الطريق هوادةً ومن القلب سكينةً لا تبرح وأمضي في أيّامي متوكّئًا على رجاءٍ عميق وأحمل في داخلي يقينًا يردّني كلما أوشكتُ أن أضيع وما لي من مطلبٍ أجلّ من طمأنينةٍ تُهذّب الروح".
"الهادئون ليسوا وادعين كما يُظن، إنهم أبناء التجربة التي أنهت نصيبهم من الجَلبة مبكرًا، صقلتهم مُعضلاتهم، فصار صمتهم بصيرة، يمرّون على المهاترات مرّ السحاب، حضورٌ بلا تورّط، ولا يمدّون ظلهم إلا على ما يستحق الضوء".
"الرضا ليس بإسقاط أمانينا من أيدينا، بل بتخفيف قبضتنا عليها؛ نقبل بنقص الصورة دون التوقف عن تحسينها، هو نمط من العيش لا يُقاس بما نملك أو نتطلع إليه، وإنما بمقدار القلق الذي نتحرر منه في الحالتين".
"أحترم كل من يمنح مساحة للتعلم والتدريب طواعية؛ من يرى النادل الجديد يأخذ الطلب ببطء فيصبر عليه، ومن يرى الطبيب المتدرب يأخذ وقته في الإجراء الطبي فيصبر عليه. لأن خلف هذا البطء إنسانًا يتعلم، وثقة تُبنى، وخبرة تتشكل. ولأن الصبر هنا عبارة عن فعل محبة ومساهمة في صناعة مهنة أفضل".
"على ضفاف الحياة اعتدنا الكثير، وفهمنا كل ألوانها. شرارة في الأفق تخبرنا أن القادم لن يحمل ثقلًا أكثر من هذا. وما عشناه؟ مازال يقرّبنا من سكونٍ يعلو الملامح؛ لتصل أخيرًا إلى مشهدٍ مألوف: أن تمضي في دروبك بقلبٍ يملك -على الأقل- تفسيرًا واضحًا لكل ما يحدث".
«اجعل أنسك آخر ما تبذل من ودّك، وصن الاسترسال منك، حتّى تجد له مستحقًّا؛ فإنّ الأنس لباس العرض، وتحفة الثّقة، وحِباء الأكفّاء، وشعار الخاصّة، فلا تخلق جِدّته إلّا لمن يعرف قدر ما بذلت له منك» .
"أحب عذوبة الوصف في، أنت تجعل كل من حولك يشعر بأنهُ مرئي. مافيه شيء تقدّمه للآخر بقدر عظمة أنك تجعله يشعر بأنه مرئي، كل صغيرة تشعره بالإمتنان لها، كل ضحكة كل حديث كل فعل يصبح في محيط الرؤية بسببك، وأعتقد الإنسان يُشرق بهذا الحضور، والإنسان يخرج أفضل مافيه عندما يكون الآخر رائع".
"كل الذي يحيط بك هو بقدر الله، وكل الذي تطلبه هو من خزائن الله، وكل الذي تخافه هو بيد الله، وكل الذي فات ذهب بأمر الله، وكل الذي سيأتي هو من عند الله، وكل الذي يهمُّك هو بعلم الله، والله في ذلك كله رحمن رحيم".