- تقدمت كلمة (منا) على (رحمة) في موضعين، وتقدّمت كلمة (رحمة) على كلمة (منا) في موضع واحد.
تقدّمت (رحمة) في فصلت؛ لأنها ضدّ (الشرّ) التي سبقتها بقليل، فقدّمت، أما في هود والشورى فلم يسبقها ضدّ صريح
بعد كلمة (أذقنا) تأتي كلمة (منا) مع كلمة (رحمة) إذا كان الحديث عن (الإنسان) مفردًا (وذلك في ثلاثة مواضع) وتخلو منها إذا كان الحديث عن (الناس) (وذلك في موضعين)
في يونس "وإذا أذقنا الناس رحمة من بعد ضراء مستهم" وفي الروم "وإذا أذقنا الناس رحمة فرحوا بها" لأن آية يونس سبقها ذكر مسّ الضرّ مع كشفه دون ذكر الرحمة، فجيء بذكر الرحمة هنا تتميمًا لنعمة كشف الضرّ، أما في الروم فسبقها ذكر مسّ الضرّ مع ذكر نزول الرحمة
·في يونس "وإذا مسّ الإنسان الضرّ" بالتعريف، وفي الزمر "ضرّ" بالتنكير في موضعين، كأن "الضرّ" في يونس هو الشرّ المذكور في الآية التي قبلها، فناسب التعريف، بخلاف آية الزمر فالمقصود بها أيّ ضرّ كان.
بُدئت الآية في يونس بـ "إن في اختلاف الليل والنهار" وأما في البقرة وآل عمران فبدئت بـ "إن في خلق السموات والأرض" لأن آية يونس سبقها "هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورًا وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب" فناسب ذلك تقديم "اختلاف الليل والنهار"
إذا ذُكر في الآيات "اختلاف الليل والنهار" ختمت بذكر أصحاب العقول، إلا موضع يونس فختمت بـ "قوم يتقون" لأن السياق هنا تعريض بالمشركين الذين لم يهتدوا بالآيات بسبب بُعدهم عن التقوى، وأما غيرها فهي في سياق خطاب عام للناس
(ابن عاشور)
إذا قصرنا المتشابه على تركيب "إلى الله مرجعكم" و "إليه مرجعكم" دون غيرها من التراكيب، فهي إن كانت خطابًا لأكثر من طائفة فيأتي معها "جميعًا" وإن كان خطابًا لطائفة واحدة فتأتي بدون لفظ "جميعًا"
خامسًا: التعريف بالله تعالى والدعوة لعبادته باختصار في يونس "ذلكم الله ربكم فاعبدون" أما في السجدة ففي ذكر صفات الله تعالى تفصيل "ذلك عالم الغيب والشهادة ..."
سادسًا: زيادة تاء في "تتذكرون" في آية السجدة
في يونس "إن ربكم الله الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يدبر الأمر ما من شفيع إلا من بعد إذنه ذلكم الله ربكم فاعبدوه أفلا تذكرون" وفي السجدة "الله الذي خلق السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش ما لكم من دونه من ولي ولا شفيع أفلا تتذكرون"
ثالثًا: تقديم "يدبر الأمر" في يونس للإشعار بالعناية، واختصارها، وتأخيرها في السجدة وجعلها في آية مستقلة
رابعًا: نفي الشفيع في يونس، ونفي الولي والشفيع في السجدة
"إن هذا لساحر مبين" الوحيدة في يونس بلفظ مبين، وفي الأعراف والشعراء "عليم"
"إن هذا لسحر مبين" الوحيدة بهذا اللفظ في القرآن في سورة يونس.
ما الضابط؟
#متشابه_القرآن
- وأما بالنسبة لـ (عليم) و (مبين) فالذي فيه الوصف بـ (عليم) فيه وصف لموسى عليه السلام بعد إلقاء العصاء وانبهار الناس من انقلابها إلى حية عظيمة
وأما الذي فيه الوصف بـ (مبين) فهو وصف عام للنبي صلى الله عليه وسلم ولموسى عليه السلام قبل أن يلقي العصا