ليس مؤلمًا أن تكون وحيدًا... المؤلم أن تضطر إلى ارتداء وجه هادئ كل يوم، بينما في داخلك حرب لا يسمع انفجاراتها أحد.
أن تكون بين الناس؛ تسمع، وتبتسم، وتتحدث، بينما في داخلك صرخات، لو خرجت، لأيقنت البشرية أن أكثر الضجيج فتكًا هو ذلك الذي لا يُسمع.
التمرد ليس نزوة عابرة في وجه السلطة، بل هو صرخة تولدها البيئة، وتغذيها الثقافة، وتكبلها القوانين، ويقمعها المجتمع. وما دام الظالم جاثمًا على صدور الناس، فلن تعرف الشعوب طعم الراحة ولا معنى الحرية.
أكثر ما يثير اشمئزازي في هذا العالم، أن الفضيلة لا تضمن لصاحبها شيئا، بينما قد يفتح الظلم لأصحابه كل الأبواب.
ترى من يحترق وهو يحاول أن يبقى نزيها، ومن يزداد ثراء وسلطة لأنه أتقن الخداع.
ثم يخرج عليك من يخبرك أن الحياة عادلة.
لا الحياة ليست عادلة، وإنما الإنسان هو الذي اخترع كلمة
أخشى أن تكون أكبر مصائبنا أننا خُلقنا بقلوب تعرف الطريق إلى بعضها، ثم كُتب علينا أن نبقى غرباء عنه.
لعنة على قدر يجعل الشوق أطول من العمر، والغياب أقرب من اللقاء... حتى ينتهي كل شيء، ويبقى فينا شيء واحد لا يموت: انتظار من لن نلتقي به.
هلوسات مشعوذ
كل ما أخشاه أن تموت وفي داخلك إنسان لم تسمح له بالخروج قط. ذلك الذي خنقوه بالأوامر، وروضوه بالمحرمات، وأقنعوه أن الفضيلة هي أن يعيش كما أراد له الآخرون. انزل إليه، أنصت إلى صوته، لا لتطيعه، بل لتعرف من أنت بعيدا عن كل ما ورثته. فليس أعظم من يتمرد على سلطة فوقه، بل من يجرؤ على
أخطر ما يفعله الحكام ليس ان يفقروا الجيوب بل أن يروضوا الأرواح حتى ترى لطاعة فضيلة والصمت حكمة والخوف نجاة أما أنا فلا أبحث عن سلام يشترى بالركوع ولا عن نقاء يولد من الاستسلام ساترك ندبة في ذاكرة هذا الزمن فالأثر لا يصنعه المطيعون بل أولئك الذين رفضوا أن يمنحو الباطل شرعية بالصمت