لله الحمد و المنة و الثناء الحسن فعند اكتمال عقدى الثالث اصطفى الله عبده الفقير إليه بأن ارسله فى زمرة المساكين حجاج بيته الحرام ملبياً بأداء الفريضة من غير حول منه و لا قوة و لكنها رحمة الواهب فلله الحمد أبد الأبدين و له الشكر إلى يوم الدين و نرجوه أن يقبل منا بشفاعة الصالحين !
قال تعالى :
قَالُواْ لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَآءَنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلَّذِى فَطَرَنَا ۖ فَٱقْضِ مَآ أَنتَ قَاضٍ ۖ إِنَّمَا تَقْضِى هَٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَآ
منذ بداية هذه الحرب، لم يتوقف جيش الاحتلال الإسرائيلي وأعوانه لحظة عن تهديدي ومحاولة إسكاتي، في مسعى لوقف تغطيتي عبر شاشة #الجزيرة ومواقع التواصل الاجتماعي.
بدأوا بالتهديد، ثم بالقصف المباشر.
لكنهم لم يكتفوا بذلك… استهدفوا عائلتي مرارًا، واستُشهد والدي، وقصفوا زملائي في الميدان — فقط لأتوقف عن نقل الحقيقة.
لأنني أوثّق المجازر.
وأكشف الإبادة، والتجويع، والنزوح، والدمار.
وأُظهر للعالم ما يحاول الاحتلال إخفاءه.
لكنهم لم ينجحوا.
الهجوم يومي، والتهديدات مستمرة لي ولعائلتي، وحملات التشويه والتحريض لا تتوقف.
رسالتي واضحة:
لن أصمت. لن أتوقف.
صوتي سيبقى شاهدًا على كل جريمة،
حتى تتوقف هذه الحرب في أقرب وقت.
#أنس_الشريف
خارج هذه المساحة فيحمل عنا أحلامنا و ينزلها بواقعنا ، لم يعد أحد _و لا استثنى نفسى_ ُيقبل صدقاً على العمل ، و كأننا أدينا مهماتنا جميعاً بأن نترك الأدلة لمن يأتى بعدنا على قعودنا و انشغالنا بفلسفاتنا الفارغة التى لم تكن لترى آثارها إلا بالعمل عليها على ارض الواقع ؛ فلم نعمل!
كان ارتباطى وثيقاً بهذه المساحة ، ابث فيها مكنونات الصدر ، فرحى و ترحى ، افكارى الغير قابلة التطبيق ، مناشدات ، محاولاتى التوعوية الهزيلة ، و آهاتٍ .
ثم آتى علينا زمان وجدت ان هذا قد صار حال الجميع ، فكانت كتابتنا و مناشدتنا و كأنها للمجهول و كأننا صرنا جميعا ننتظر شبحاً
تصرّمَ الشهرُ ولمْ تبْرحي
يا نفسِ في مَرْتَعِكِ الأولِ
بصّرتَها يا ربِّ، لكنْ وَنَتْ
مُغْتَرَّةً بحِلْمِكَ المُمْهِلِ
لا عُذرَ لي آتي بهِ، إنما
يُعذَرُ من زلَّ ولم يَعقِلِ
فأيُّ عذرٍ شافع للذي
يعلمُ ما تنهى ولم يعملِ؟
أخشى عذابًا أنا أهلٌ له
مع طمَعي في مِنَّةِ المُجزِلِ
اذكر انى ظللت فترة طويلة فى حالة نفسية لا استطيع ان اصف سوءها بعد أن قرأت إحدى أدبيات السجون الشهيرة و تجنبت مثل تلك القراءات إلى اليوم
الآن و بعد سماع بعض الشهادات و رؤية الجثث و اعلم ان ما خفى اعظم و ان قادم الايام قد تحمل قصص و مناظر افظع من ذلك لا ادرى ماذا اقول لنفسى سوى:
أوروبا تعيش الآن أكثر لحظة انكماش في تاريخها المعاصر، وأمريكا تتجه للانعزالية، وروسيا غارقة في وحل أوكرانيا، وإسرائيل منهكة جدًا، وسوريا عمود الشام تتحرر، لن تجد الأمة لحظة تاريخية أفضل من هذه اللحظة للنهوض واستعادة إرادتها.