كم هو مؤسف أن أقول لكم أن خيام النازحين في غزة تغرق الآن من شدة الأمطار !!
كم هو مؤلم أن تغرق خيمتك ��ي رمضان، اللهم أنزل على أهل غزة دفء رحمتك في هذا الشهر الكريم، اللهم الطف بهم، وارحم ضعفهم، واجبر كسرهم، وتولَّ أمرهم، فأنت ربهم ومولاهم ولا مولى لهم سواك !!
"عندي طالبة من الهند، عندها 12 سنة وعايشة في أمريكا.. بقالنا 3 شهور بنحاول نحفظ سورة (القلم) لأن مستواها في العربي ضعيف ومخارج الحروف صعبة عليها. النهاردة بقولها بهزار كده: (لما نخلص سورة القلم هنعمل احتفال هنا في مصر واحتفال في أمريكا).. فجأة البنت بكت وقالتلي: (أنا حلم حياتي إني أخلص سورة القلم! هو أنا ليه متخلقتش بعرف أقرأ القرآن بسهولة زيك كده؟).
ووالدة طالبة تانية كندية بتحكيلي موقف، بتقول: (روحت أعمل عمرة، والإمام كان بيدعي وبيبكي من الخشوع، وأنا كنت ببكي لأني مش فاهمة هو بيقول إيه، وكنت بستنى الناس اللي حواليا يقولوا "آمين" عشان أردد وراهم).
ومن سنتين سكنت مع بنت فرنسية في مدينة نصر، كانت يوم الجمعة تصحى الساعة 2 بالليل عشان تبدأ تقرأ سورة الكهف، وتفضل تقرأ لحد الساعة 7 الصبح وكمان مابتلحقش تخلصها بسبب صعوبة القراءة عليها.
وقابلت مرة بنت من الصين في دار تحفيظ، كانت بتقرأ القرآن بالتجويد ما شاء الله.. قولت لها: (دي حاجة جميلة جداً إنك بتعرفي تقرأي بالتجويد كده).. ردت عليا بجملة عمري ما هنساها: (رُزقت بنعم كثيرة في حياتي لا أستطيع أن أحصيها، ولكن أعظم ما أعطاني الله هو أن جعلني أعرف كيف أقرأ القرآن).
يا جماعة إحنا في إيدينا كنز عظيم والله.. إنك تقدر تفتح المصحف وتقرأ بسلاسة في أي وقت دي نعمة لا تقدر بثمن. الناس دي بيمسكوا المصحف يحضنوه ويدعوا ربنا يمن عليهم بقراءة سليمة في يوم من الأيام. إحنا بنقرأ سورة الكهف في تلت ساعة، هما ممكن يقعدوا فيها 7 ساعات! إحنا فعلاً مغمورين في نعم ربنا واحنا مش حاسين.. الحمد لله على نعمة اللسان العربي."
"اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك.. مين فينا استشعر النعمة دي النهاردة؟"
منقول
ليلة أمس تضرّرت أكثر من 125 ألف خيمة بالكامل بسبب الأمطار، وهو ما يعادل أكثر من 90٪ من خيام #غزة، ولا زال الأمر يتكرّر اليوم، في ظل انعدام أي إمكانيات للناس للترميم وتوفير معدات وشوادر!
المشهد في الشارع كارثي وغير مسبوق.
غزة لا تحتاج خيامًا… غزة تحتاج كرافانا�� الآن!
القماش لا يصمد أمام الريح، ولا يصدّ فيضانًا،
ولا يحفظ كرامة بشر تُركوا عامين كاملين في العراء!
هذا وقت المناصرة..
وقت الضغط الدولي المباشر على "إسرائيل".
وقتكم أيها "المؤثرون" لتحويل منصّاتكم إلى ساحة ضغط علني، وتطويع قنواتكم لإطلاق حملات واضحة وصريحة: "أدخلوا الكرافانات إلى غزة الآن"..
هذا هو الحدّ الأدنى من الإنسانية.. يا بشر!
هذه الليلة هي أبرد ليلة تمر على أهل غزة منذ بداية الشتاء، فالريح تعصف بالخيام البالية، والأمطار تغرقها، والأطفال يرجفون من شدة البرد، فلا ملابس تدفئهم، ولا طعام يشبعهم، ولا لحف تغطيهم، ولا سقف يحميهم !!
اللهم هوِّن هذا البرد على أهل الخيام، اللهم هون برد الشتاء على عبادك المستضعفين في غزة، اللهم ابسط دفء رحمتك عليهم يا رحمن يا رحيم !!
يقول البعض، أوليس الأولى التستر على هذه الحادثة وعدم إذاعتها حفاظاً على مشاعر أهل غزة !!
فأقول لهم، هذه سابقة خطيرة لم نعهدها من قبل ولم نعرف مث��ها في تاريخ صراعنا مع الاحتلال، وإن سكتنا عنها أو أخفينا أمرها، فسيستسهلون تكرارها، ويتمادون في انتهاك حرائرنا، لذلك يجب على الأمة أن تفضـحهم على رؤوس الأشهاد، وأن تُسمِع العالم كله صرخات المظلومات في سجـونهم، وأن لا يهدأ بال الأمة حتى تقلب الرأي العالمي، لعله يزيد من الضغط عليهم، ويكف بعض ظلمهم وإفسادهم، لكن للأسف المسلمون غافلون نائمون، ولا يرون أن مثل هذه الحادثة تستحق أن يتفاعلوا معها، أو يسلطوا الضوء عليها !!
أتدرون إلى أين وصل الذل والهوان بأمة الإسلام !!
أن يمر خبر اغتصاب حرة من حرائر غزة على المسلمين مرور العابرين، وأن يكون خبر زواج فنانة وطلاق أخرى قد أشعل الترند، وأشغل الناس، وصار حديث الساعة !!
كانت المسلمة فيما مضى إذا صرخت، جُيشت لها الجيوش، وحُشدت لها الحشود، واهتزت لها المنابر والأقلام، أما اليوم فلا أحد يسمع صوتها، وإن سمعوه صمتوا وخنعوا، فقد مات الرجال، ورحل أهل الغيرة والنخوة، وحسبنا الله ونعم الوكيل !!
رغم أني عشت حرباً أحرقت كل شيء، وتذوقت مرارة النزوح مرات ومرات، وجعت وجاع أطفالي، ونجونا من الموت والقصف ما لا نحصيه، وقاسيت عامين كاملين في الخيام، وفقدت من فقدت من الأحباب والأصحاب، إلا وأنه بعد انتهاء هذه الحرب حين ��جدت بيتي سليماً إلا من بعض الأضرار، وحين وجدت سقفاً يؤويني، وجداراً أستند عليه، كنت أظن أن الفرحة لن تسعني والسعادة لن تغادرني !!
لكني وعلى العكس تماماً شعرت بخنقة كبيرة، وغصة في القلب، وحرقة في الصدر، شعرت بالتقصير، شعرت بالخذلان، لم أسعد في بيتي ساعة ولم أهنأ به دقيقة، إذ كيف أنام آمناً في بيتي وأغلب الناس في الخيام يتجرعون كل أنواع الذل، ويذوقون شتى أصناف البلاء !!
فكيف بالمسلم الذي يعيش بعيداً عن هذه الأهوال آمناً في بيته، هانئاً وسط أطفاله، ولا يشعر بإخوانه، ولا يأبه لهم، ولا يهتم لمصابهم، ولا يشعر بأي مسئولية تجاههم، أين أنت من حديث الجسد الواحد الذي إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى، ألا تعلم أنه من لا يهتم لأمر المسلمين فليس منهم ، والله سوف تُسأل عن التقصير، والله سوف تُسأل عن الخذلان، والله سوف تُسأل عن النسيان !!
نسأل الله أن يلطف بأهل غزة، وأن يجبر كسرهم، وأن لا يحوجهم لأحد سواه، وأن يغنيهم من فضله العظيم إنه جواد كريم !!
هنا يرقد جسد سيدنا وحبيبنا أبو عبيدة في مثواه الأخير بعد أن فني في رفع لواء الجهاد، وتمزّق إرباً إرباً في سبيل الله ♥️
قبر الغريب سقاك الرائح الغادي
حقا ظفرت بأشلاء ابن عبادِ
كفاك فارفق بما استودعت من كرم
رواك كل قطوب البرق رعّاد
يبكي أخاه الذي غيبت وابله
تحت الصفيح، بدمع رائح غادِ
ولم أكن قبل ذاك النعش أعلمه
أن الجبال تهادى فوق أعوادِ
كنت أمشي في الطريق فاستوقفني أحد النازحين في الخيام، وقال لي بصوته المكسور، خلص يا شيخ��، انتهت الحرب هلقيت والمسلمين نسيونا، وراح نعيش بقية حياتنا في الخيم ما حدا سائل فينا، ولا مدور علينا !!
هل المسلمين عارفين يا شيخ انه الشتاء ع الابواب، وخيامنا ممزقة، وراح نغرق فيها، وأولادنا راح يموتوا من شدة البرد والجوع !!
قلت له؛ بإذن الله مش راح ينسونا، واذا نسيونا، فالله أكيد مش راح ينسانا، خلي توكلك عليه، وحسن ظنك في، وضلك قول؛ حسبنا الله ونعم الوكيل !!
أيها المسلمون، لا تنفضوا عن غزة، ولا تخذلوا إخوانكم ولا تتركوهم، فحاجتهم اليوم إليكم أشد من أي وقت مضى، اللهم إني بلغت اللهم فاشهد !!
هل تعلم أخي المسلم أن هذه الليلة كانت من أشد الليالي قـصـفاً على غزة وكأنها من ليالي الحـرب الأولى !!
هل تعلم أنه قد ارتقى فيها أكثر من 100 إنسان، نصفهم من الأطفال وهم نيام ، ولا يزال القـصـف مستمراً حتى الآن!!
أي إجرام ، وأي غدر ، وأي نقض للعهود هذا ، صدق الله إذ يقول فيهم ؛ الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم في كل مرة وهم لا يتقون !!
اللهم إنا نعوذ بك من شرورهم، اللهم اكفناهم بما شئت وكيف شئت يارب العالمين !!
أسأل الله تعالى يوزعني وإياكم شكر نعمته..
كلما دخلت في مرحلة التفكير في (وش العشا؟) أستحي من ربي كثير والله.. ويؤنّبني ضميري بسبب ما يعلمه الله وحده من قبيح فعلي وهو ينظر إليّ..
وش أتعشى؟
خيارات مالها حصر.. هو وحده المتفضّل بها سبحانه، وهو وحده من يعلم حقيقتي ومَن أكون..
آكل الوجبة الفلانية؟
أسويها في البيت؟
أخش البقالة وألقى مكوّناتها جايّة من أطراف الأرض إلى عندي مغلّفة أنظف تغليف وجاهزة؟
ولا أشتريها من المطعم حارة طازجة جاهزة ماغير أدفع وأشيلها؟
والله لو كانت بالعدل وإعطاء اللي يستاهل العطا ومنع اللي يستاهل المنع، أني ما أستاهل آخذ من هذا شي..
لكنه سبحانه رحيم.. كريم.. حليم.. يشوف ويتجاوز.. ويكرم اللي يستاهل واللي ما يستاهل..
والله أني ما أوقف ببابه أطلبه شي إلا قلت له: اللهم برحمتك لا بعملي..
لأنها لو كانت مقايضة، خذ اللي تستاهله مقابل عملك= هلكت في الدنيا والاخرة..
اللهم اغفر لي ما أعلم وتعلم
واغفر ما لا أعلم وتعلم
واغفر لي ما أذكره مما أحصيته
واغفر لي ما لا أذكره مما أحصيته
يا سيّدي ومولاي
أوزعني أن أشكر نعمتك
التي أنعمتَ عليّ
وعلى والديّ
وأن أعمل صالحاً ترضاه
وأصلح لي في ذرّيّتي
إني تبتُ إليك
وإني من المسلمين
لا بد أن يفهم الجميع ما الذي يجري في السودان، وأن يعرفوا إجرام عصابات الدعم السريع ومن وراءها، وأن يسعوا إلى تفعيل القضية إعلاميا في مختلف الأوساط، وأن يكون هناك توجه إغاثي كبير لسد الا��تياجات من جهة المؤسسات والمنظمات والأفراد
اللهم ارحم أهل السودان وفرج عنهم
#الفاشر_تموت_جوعاً
هذا هو القرآن يا أمة الإسلام
هذا سر عزكم وشرفكم ونصركم وسعادتكم،
هذا هو النور السماوي والعروة الوثقى،
اقرؤوه واحفظوه واعملوا بما فيه،
لولاه لن يبقى في الحياة شيء يستحق أن نعيش له.