ادان ملتقى بيروت في بيان له اليوم، ما شهدته بعض مناطق بيروت وشوارعها الرئيسيّة مساء أمس الجمعة من ممارسات فوضويّة وميليشياويّة، تنمّ عن عقليّة غوغائيّة تحرّك رعاع اتباعها وتدفع بهم إلى الشارع، مهدّدة السلم الأهلي، باعتداءات طاولت الأملاك العامّة والخاصّة، وتطاولت على المقامات الرسميّة بما تمثّله من رئاسة الجمهورية حامية الدستور وفي المقدّم�� كان التصويب على مقام رئاسة الحكومة وشخص دولة الرئيس نوّاف سلام، وما يمثّله من نهج وطني يرتكز على بناء دولة القانون والمؤسّسات، وتنفيذ كلّ ما ورد في بيان حكومة الإنقاذ والإصلاح.
شدّد ملتقى بيروت على وقوف أهل بيروت وبكلّ أطيافهم. خلف المطالبة بحقّ بيروت الأبيّة بأن تكون مدينة منزوعة السلاح، كما أقرّ مجلس الوزراء وكما طالب بذلك نوّاب بيروت في لقاء الفينيسيا، وهنا لا بدّ من التنويه بالإجراءات السريعة التي اتخذها الجيش اللبناني، في الحدّ من انتشار الفوضى ومنع قطع الطرقات والتعدّي على النّاس والممتلكات، بحجّة الاحتجاج على خطوة التوقيع على اطار التفاهم في واشنطن، والحق بحريّة التعبير عن الموقف من ذلك؛ وهنا يؤكّد ملتقى بيروت بأنّ حريّة التعبير لم تكن ولن تكون بالاعتداء على حريّة الآخرين�� وترويع الآمنين، فمظاهر الاحتجاج يجب أن تبقى في أطرها المدنيّة السلميّة بعد اجازتها من السلطات الشرعيّة بحسب القوانين المرعيّة الإجراء، فزمن الفوضى والغوغائية والترويع يجب أن يكون قد انقضى وولّى إلى غير رجعة.
وختم ملتقى بيروت بيانه بالتأكيد على الوقوف إلى جانب مؤسّسات الدولة الدستوريّة الشرعيّة وقواها الأمنيّة والعسكريّة، لضمان الخروج من مستنقع الدويلة الذي يريدون لبيروت أن تتسم به، عبر نشر المظاهر الميليشياويّة وشعاراتها المدانة وممارساتها الفوضويّة.
بمناسبة حلول رأس السنة الهجرية، نرفع أصدق التهاني وأطيب الأمنيات، سائلين المولى عز وجل أن يجعل هذا العام عام خير ورحمة وبركة، وأن يحقق للجميع ما يتطلعون إليه من نجاح وسلام. كل عام وأنتم بخير.
رأى ملتقى بيروت في بيان له اليوم، الذي يصادف الذكرى التاسعة عشرة لاغتيال النائب القاضي وليد عيدو ونجله خا��د، واستشهاد مرافقه وعدد من المواطنين، أنّ هذا الاستهداف وما سبقه وكذلك وما تبعه من سلسلة اغتيالات إرهابية غاشمة طاولت شخصيات رفعت الصوت عاليًّا في وجه طغمة أمنية خضعت لوصاية محور جرّ على لبنان واللبنانيين كلّ صنوف الخراب والأزمات، واستحكم بمصائر النّاس ولا يزال، فكان للشهيد وليد عيدو الموقف الواضح والجريء في معارضة وإدانة كلّ ارتكابات هذا المحور، الذي كان النظام الأمني السوري اللبنانيّ وأدواته الحزبيّة مهيمنًا، ولا يعرف إلا لغة الإلغاء السياسي عبر القتل والترهيب، لقد كان الشهيد وليد عيدو وبمواقفه الوطنيّة الواضحة والمباشرة، لسان حال كلّ وطني من أهل بيروت، وكلّ سياديّ لبنانيّ يرفع شعار لبنان أولًا، وكان ذلك كافيًا ليصدر نظام الوصاية وقوى أمر الواقع بحفّه أمر اغتيال مريع، ضاقت سماء بيروت جرّاءه غضبًا واستنكارًا من ناسه الذين أحبوه بصدق، بقدر ما أحبّهم واهتم لأمرهم.
رحم الله الشهيد القاضي والنائب وليد عيدو ونجله المحا��ي خالد الذي كان صِنوَ أبيه، بالدفاع عن الحقّ وأهله. بيروت لن تنسى ذلك اليوم، الثالث عشر من حزيران ٢٠٠٧، فقد كان يومًا أسودًا من أيامها، بينما كان الحقدة المجرمون يحتفلون باغتياله ويوزّعون الحلوى على المارّة، ولا يدركون ب��نّ الله يمهل للظالم والمعتدي ولا يهمله من عقابه في الدنيا قبل الأخرة.
وختم الملتقى بيانه بالقول: "له ولكلّ شهداء ثورة الأرز الأبرار، كلّ الوفاء وتجديد القسم بأنْ نبقى موحدين من أجل لبنان الحر السيّد المستقل".
في عيد الأضحى المبارك، نرفع الدعاء من أجل لبنان، أرضًا وشعبًا، أن ينعم بالأمن والاستقرار بعد ما أثقلته الأزمات والحروب والتضحيات.
هي مناسبة نستحضر فيها قيم الصبر والتكافل والتضامن، ونؤكد أن لبنان، رغم كل المعاناة، سيبقى قويًا بإرادة أبنائه ووحدتهم. كل عام ولبنان بخير.
أكد ملتقى بيروت على موقفه المبدئي المتضامن مع أهلنا وأخوتنا النازحين من مدنهم وقراهم وبلداتهم الجنوبيّة، وضرورة تقديم كلّ أشكال العون والمؤازرة لهم في هذا الظرف المصيريّ الذي يواجهه لبنان كلّ لبنان، ويتحمّل تبعاته كلّ اللبنانيّين، صمودًا وصبرًا ودفاعًا عن الحق وأهله، في ظل حرب فرضت عليهم، في غفلة من وطنيّة غابت عند البعض فغلبت تبعيّتهم للخارج عليها، فجرّت الويلات التي نحاول أن نتعامل مع تبعاتها متضامنين ومتكافلين صونًا لوحدتنا الوطنيّة التي ليست محل مساومة ولا مغامرة.
فبيروت التي فتحت قلبها لاستقبال كلّ نازح من أهلنا في الضاحية والجنوب والبقاع، لها حقّ لا يتهاون فيه أهلها، ولن يكون على حساب نمائها، وتنظيم اللجوء إليها، فمخيّم البيال المستحدث ليس قدرًا على الإطلاق، إنّه خطأ على شكل حلّ لمعضلة كادت أن تجرّ إلى كارثة اجتماعيّة وأمنيّة وأخلاقيّة.
نعم إنه حلّ مؤقّت وتحت مجهر فعاليات بيروت وهيئاتها وجمعيّات مجتمعها المدني، قبل أن يكون أيضًا محلّ متابعة من قبل نوّابها ومجلس بلديّتها ومحافظها.
ورفض الملتقى أن تتكرّر تجربة المناطق العشوائيّة التي نعاني من فرضها كأمر واقع بات من الصعب تغييره، وليست منطقة السان سيمون، وشاطىء الأوزاعي ببعيد عن هذا الواقع الذي فرض عنوة، وسُكِتَ عنه حتى تفاقم، وبات قدرًا محتومًا.
حذار.. ولا نقول ذلك ضدّ أحد ولا استهانة بالحقوق الإنسانيّة للنازحين، وكرامتهم التي نحترم ونُجلً، ولكن حذارِ من تباطؤ الجهات المعنيّة، بايجاد البدائل اللائقة، ريثما تكتب العودة إلى المدن والقرى والبلدات الجنوبيّة.
ودعا إلى تعاون أهلنا النازحين مع الجهات الحكوميّة وتحديدًا مع وزارة الشؤون الاجتماعيّة، التي تتولّى إدارة أزمة النزوح بتقبّل الحلو�� المتاحة إينما كانت وبأي منطقة من لبنان وجدت، المهم أن تتأمن لهم فيها احتياجاتهم الإنسانيّة الضروريّة، وعدم التمسّك بالبقاء في العراء تحت خيم تفتقر لأدنى المقومات.
في عيد العمال، يحيّي ملتقى بيروت كل يدٍ تعمل بإخلاص لبناء الوطن وصون كرامة الإنسان.
نؤمن أن العدالة الاجتماعية وحماية حقوق العمال هما الأساس لأي نهوض حقيقي، وأن الاستثمار في الإنسان هو الطريق الأقصر نحو مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا.
كل عام وعمّال لبنان والعالم بخير.
أطيب الأمنيات للبنانيين عمومًا وللمسيحيين الذين يتبعون التقويم الغربي خصوصًا، بمناسبة حلول عيد الفصح المجيد. هذه المناسبة المباركة تذكّرنا بمعاني القيامة والرجاء بعد الألم، وهي ما نرجوه لوطننا العزيز لبنان كي يتجاوز محنه ويستعيد استقراره.
فصح مبارك وكل عام وأنتم بخير.
يعبّر ملتقى بيروت عن عميق حزنه لرحيل الفنان القدير أحمد قعبور، الذي كرّس حياته للتعبير عن نبض النّاس وبكلّ أحوالهم، فغنّى لنضالهم ضدّ الظلم والتهميش، ولمقاومتهم ضدّ الإحتلال والتسلّط، ولحراكهم ضدّ الفساد والمفسدين، كما غنى أعيادهم فجعلها بيارق فرح على وجوه أطفال بيروت، تستقبل العيد بحبّ وتعيشه بأمل وتخرج منه برجاء.
إنّ ملتقى بيروت، إذ يتوجّه من أسرة المبدع الراحل بأحرّ التعازي، وكذلك من عائلته الكريمة، ومحبيه "وكلّنا منهم"، يؤكّد وجوب العمل على متابعة مسيرة عطاء أحمد قعبور، عبر إبقاء هذا الإرث الفنّي الموسيقيّ والغنائيّ حيًّا فينا وفي وجدان أولادنا، ومستقبل أيامهم، ومنه يستقون معاني الإنتماء الوطني والعربي الأصيل الواعي.
في عيد الأم، ننحني إجلالًا لكل أم لبنانية صمدت في وجه الألم والخوف، وحملت وطنًا على كتفيها رغم كل الأزمات والحروب.
تحية لكل أم تزرع الأمل في زمن القلق، وتحمي عائلتها بإيمان لا ينكسر.
في لبنان اليوم، تبقى الأم رمز الصمود والحياة، وبوصلة الخلاص نحو غدٍ أكثر أمانًا واستقرارًا.
كل عيد أم، ولبنان بأمهاته أقوى.
يحلّ عيد الفطر السعيد هذا العام ولبنان يمرّ بمرحلة صعبة جدًا، تختلط فيها مشاعر العيد بوجع الأيام.
ويأتي هذا العيد ونحن نفتقد رئيس ملتقى بيروت الدكتور فوزي زيدان، الذي ترك أثرًا طيبًا ومسيرةً من العطاء ستبقى حاضرة فينا.
يأمل ملتقى بيروت أن تكون هذه المناسبة فسحة أمل وأن تحمل معها بداياتٍ أكثر أمانًا واستقرارًا لوطننا.
كل عام ولبنان وأهله بخير، أعاده الله بظروفٍ أفضل وأيامٍ أكثر طمأنينة.
بقلوب يعتصرها الحزن والأسى، ينعى ملتقى بيروت رئيسه ومؤسسه الدكتور فوزي زيدان، الذي كرّس مسيرته لخدمة الفكر والثقافة وتعزيز الحوار في وطننا.
سيبقى إرثه الفكري والإنساني نبراساً يضيء درب الملتقى وأعضائه وكل محبّي الثقافة.
ن��قدم من عائلته الكريمة ومن أصدقائه ومحبيه بأصدق التعازي، سائلين الله أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
يتقدّم "ملتقى بيروت" بجزيل الشكر والتقدير إلى "مؤسّسة مخزومي" ��لى جهودها الإنسانية والاحتماعية المتواصلة، وعلى ما تقدّمه من مبادرات وخدمات داعمة لأبناء بيروت ولبنان، ولا سيّما في هذه الظروف الصعبة التي يمرّ بها الوطن.
كما يتوجّه بتحية خاصة إلى المؤسّس سعادة نائب بيروت الأستاذ فؤاد مخزومي ورئيسة المؤسّسة السيدة مي مخزومي، والتقدير الكبير إلى المدير العام الأستاذ سامر الصفح على إدارته الحكيمة ودوره الفاعل في تعزيز رسالة المؤسّسة الإنسانية وترسيخ حضورها في خدمة المجتمع.
إنّ ما تقوم به مؤسّسة مخزومي يشكّل نموذجاً للعمل الاجتماعي المسؤول، ويؤكّد أنّ التكافل والتضامن يبقيان الركيزة الأساس في مواجهة التحدّيات ودعم صمود أهلنا.
كل الشكر والامتنان لهذه المؤسًسة الرائدة، مع أطيب التمنيات للقيّمين عليها بدوام السؤدد والنجاح.
"ملتقى بيروت" يعتبر أنّ أمن العاصمة واستقرارها هو واجب يقع على عاتق الدولة وأجهزتها الشرعية وحدها.
يطالب “ملتقى بيروت” القوى العسكرية والأمنية بتحمّل مسؤولياتها الوطنية كاملة، من خلال تكثيف الدوريات والتجوّل المستمرّ في مختلف مناطق بيروت، لمنع أيّ ظهور مسلّح واعتقال المخلّين بالأمن ومصادرة الأسلحة غير الشرعية.
إنّ أمن العاصمة واستقرارها مسؤولية لا تحتمل التهاون، وهو واجب يقع على عاتق الدولة وأجهزتها الشرعية وحدها. وعليه، يدعو الملتقى إلى اتخاذ إجراءات حازمة وسريعة، تحافظ على هيبة الدولة وتصون أمن المواطنين واستقرارهم.
ويؤكّد “ملتقى بيرو��” أنّ بيروت، التي استقبلت النازحين برحابة صدر، كانت وستبقى مدينة الحياة والانفتاح، ولن يُسمح بتحويل شوارعها وأحيائها إلى ساحات للفوضى، وأنّ سيادة القانون هي الضمانة الوحيدة لأمن المجتمع البيروتي.
استذكر "ملتقى بيروت" في ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري، القامة الوطنية الإسستثنائية، وقال في بيان له: " وينحني إجلالاً لرجل كان رمزاً للقيادة والعطاء، وحلماً لوطن أراده منارة للعلم والإعمار والاعتدال، رجل آمن بلبنان رسالة للعيش المشترك وبقدرة شعبه على النهوض مهما اشتدت المحن، رجل حمل في قلبه مشروع دولة حديثة، وأضاء في أحلك الظروف شعلة الأمل بالنهوض والازدهار.
وأضاف: "كان رفيق الحريري رمزاً لمرحلة آمنت بأنّ الإرادة قادرة على هزي��ة الدمار، وأنّ الاعتدال أقوى من الانقسام، وأنّ لبنان يستحق أن يكون وطناً للحياة لا ساحة للصراعات. سسيبقى إرثه خالداً في قلوب اللبنانيين، ودافعاً لهم نحو مستقبل أفضل يسوده السلام والاستقرار.
وجدّد " ملتقى بيروت" العهد على التمسّك بالقِيم التي جسّدها الرئيس الشهيد وهي الوحدة الوطنية، والاعتدال، والانفتاح. ويؤكّد بأنّ الوفاء يكون بحماية مشروع الدولة الذي استشهد من أجلها، وبالتمسّك بوحدة اللبنانيين، ورفض كل ما يهدّد استقرار وطنهم وهويته العربية.
رحم الله الرئيس الشهيد رفيق الحريري.. ذكرى غيابه وجع لا يخفت، ومسيرته عهد لا يسقط
عقد "ملتقى بيروت" ندوة بعنوان: متغيُرات إقليمية ودولية متسارعة .. أين منها لبنان؟ تحدّث فيها وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي، وحضرها نواب حاليون وسابقون، ووزراء وسفراء سابقون، وشخصيات سياسية وفعاليات. ابتدأت الندوة بترحيب نائب رئيس الملتقى السفير الدكتور بسام النعماني بالحضور، ثمّ ألقى رئيس الملتقى الدكتور فوزي زيدان كلمة جاء فيها:" إنّ دعم الوزير رجّي ومواقفه ل��س دعماً لشخص، بل هو انحياز لمشروع الدولة، ولمنطق القانون، وللبنان السيد الحر المستقل". واستعرض رجّي في كلمته المتغيّرات الجارية في الإقليم وما قد ينتج عنها من تحوّلات جذرية في مسيرة معظم دوله. وشدّد في كلمته على "أنّ السيادة لا تتجزأ، والقرار الوطني يجب أن يكون حصراً بيد الدولة ومؤسّساتها الشرعية".