"تذكروا أنّ أُنس الأموات دعاء أحبابهم"
ياربّ هب لأمواتنا و أموات المسلمين قبوراً باردة لا يمسّهم فيها وحشة ولا عذاب و أغفر لهم و ارحمهم يا ارحم الراحمين..
أعلم جيداً يا صاحبي أن الحياة تتقلب ولا تستقر على حال...
سلاماً على قلبك الموجوع، لا بأس عليك
لا بأس على قلبٍ تعب من المحاولة، من الانتظار، من خذلانٍ لم يكن في الحسبان. لا بأس عليك إن انطفأت قليلاً، فالقلوب تمرض وتتعب وتنكسر، ثم يأتيها لطف الله كما يأتي المطر على أرضٍ يابسة
يا صاحبي، الحياة هكذا. يومٌ يرفعك ويومٌ يضعك، يومٌ يضحكك حتى تنسى همومك، ويومٌ يبكيك حتى تظن أن الفرح لن يعود. وهذه سُنتها، ما استقرت لنبي ولا لولي، فكيف تستقر لك؟
تقلبها ليس عقوبة، بل تربية.
لو دامت لك النعمة لنسيت أن تشكر، ولو دام لك الحزن ليئست، فقلبها الله بين هذا وذاك لتظل قريباً منه
واعلم...
أن المدبّر أرحم بك من نفسك ووالديك
أنت تدبّر بعقلك المحدود، وهو يدبّر بعلمه الواسع. أنت ترى اليوم، وهو يرى غداً وبعد غدٍ وما بعد. أنت تريد ما تحب، وهو يريد لك مافيه خيراً لك
كم من أمرٍ بكيت عليه لأنه لم يكن، ثم بعد حينٍ بكيت حمداً لأنه لم يكن
كم من بابٍ أغلقته بيدك وقلت انتهيت، ففتح الله لك باباً لم يخطر على بالك
الذي منع عنك لم يمنع بخلاً، منع رحمة.
والذي أخر عنك لم يؤخر حرماناً ، أخر رحمه و حكمة
فلا تحزن ولا تبتئس
لا تحزن إن تأخر رزقك، فالرزق يأتي في وقته لا في وقتك.
ولا تبتئس إن جفاك الناس، فالله يفرغ قلبك من الخلق ليملأه به.
ولا تحزن على ما فاتك، فما فاتك لم يكن لك، وما كان لك لن يفوتك ولو اجتمع العالم كله ليمنعه.
سلامٌ على قلبك الآن، حيث هو..
نم قرير العين، فهناك ربٌ لا ينام يدبّر أمرك وأنت نائم.
سلّم له زمامك، وسترى، والله سترى كيف يطيب قلبك، وكيف يلتئم جرحك، وكيف يأتيك العوض حتى تقول: كأنني ما حزنت قط
لا بأس عليك يا صاحبي، القادم أحنّ بإذن الله.
( وآمن روعاتي ..)
لا تتركها ولا تغفل عنها كل صباح ومساء.
"اللهم إني أسألك العافية في الدنيا والآخرة.
اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي. اللهم استر عوراتي وآمن روعاتي.
اللهم احفظني من بين يدي ومن خلفي، وعن يميني وعن شمالي، ومن فوقي، وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي".
يارب طريقًا مُمهّداً لا نلقى به أذى، مُحاطاً بالخير والتوفيق والتيسير، ربِّ أغننا بفضلك عمَّن سواك، وأنزل الهداية والسكينة على منازلنا، اللهُمَّ خيراً واسعًا قد كتبته لنا في القادمِ من الأيام.
اللهم قُرّ عين جميع الموتى بلذّة النظر إلى وجهك
العظيم ربي اجعل أدعيتنا أنيسةً وجليسةً لهم
ووسّع قبورهم بنورك، وآنس وحشتهم برحمتك،
واجعلهم في نعيمٍ لا يزول
يا صاحبي
هناك نوع من الحوارات لا يُناقش فيها الرأي، بل تُحاكم فيه النية كن نبيهًا واقفل الباب عن
تلك النقاشات التى لا يُسأل فيها عن الفكرة، بل يُستجوب فيها القائل
يبدأ الأمر بسؤال بريء: " ايش صاير ؟"
فإذا أجبت، انقلب السؤال فجأة إلى: "لماذا قلت هكذا؟"
كأن إجابتك لم تكن جواباً، بل كانت دليل إدانة سيُستخدم ضدك لاحقاً
ثم يغتيال السياق
أخطر ما في هذا التصرف أنه ينتزع الكلمة من بيتها
تؤخذ عبارة واحدة، تُفصل عن ما قبلها وما بعدها، ثم يُبنى عليها حُكم كامل
كأن تأخذ حجراً من جدار ثم تتهم البيت كله بالسقوط
هنا تاكد انه كان يريد إدانتك لا أن يفهمك..
كانه يريد مادة ليُكمل بها الصورة التي رسمها عنك في رأسه
حين تُفترض نيتك قبل أن تُفهم فكرتك، فقد انتهى النقاش
لأنك لن تعود تدافع عن رأي، بل ستدافع عن قلبك
وسيتحول الحوار من "هذا الكلام صحيح أم خطأ؟"
إلى "أنت قلت ذلك لأنك ..."
وهنا أنت لا تناقش، أنت تُستدرج. كل إجابة منك تصبح مدخلاً لسؤال أعمق وأقسى.
هذا التصرف يقتل أصل التواصل فالإنصات يعني أن أسمعك لأفهمك، لا لأسقطك.
أما هنا فالمستمع لا يسمع الكلام، بل يسمع "ما وراء الكلام" الذي اخترعه…
يناقش خياله عنك، لا أنت !
عندما يغيب الضمير من كثره الظنون من السهل أن نُدين شخصاً على نية افترضتها، من أن نبذل جهد فهم فكرة حقيقة
ومن الأسهل أن ننتصر في الجدال، من أن نكبر بالحوار
لا تشرح كثيراً لمن قرر ألا يفهمك كما يريد
قل كلمتك بهدوء، ثم انسحب
فمن حقك أن لا تُستهلك في محاكمات لا تنتهي.
وهناك رقيب عليم يعلم مافي الصدور!!
إشبعوا من بعضكم
فالفراق لا يعطي إنذار
وإسألوا عن بعضكم*
فلا أحد يعلم متى ستكون
آخر مكالمة أو لقاء
*وتحملوا بعضكم
فإن كلمة "يا ليت" لن تُعيد الذي رحل
*وإجتنبوا المعاتبات
لأنها لا تُرث الا الكراهية
*تسامحوا
وكُونوا متحابين دائمًا
إغتنموا اللحظات الجميلة
فإنها لن تعود ❤️🌹
والله ان من أدهى ما يبتلى به المرء في مسيرته،
أن يتحوّل الضجر إلى لهجته،
ويصبح التبرّم سجيّةً لا يفارقها
حينها لا تعود عينه تبصر، بل تصير عدسةً لا تلتقط إلا النقص. في النعمة يرى خصاصة، وفي الناس لا يرى إلا العيب، وفي القدر لا يرى إلا التأخير
إنه مرضٌ خفيّ: يبدأ بكلمة "لو"، ويكبر بكلمة "ليت"، حتى يقسو القلب ويصدأ…
فطهّر قلبك قبل أن يتيه
امسح عن قلبك غبار السخط، واغسله بماء الحمد…
الشاكر لا يملك أكثر مما يملك المتذمر، لكنه يملك قلبًا أخفّ وأسعد.
الشاكر هو أغنى الناس وإن قلّ ماله
لأنه يرى في القليل نعمةً كثيرة، وفي المنحةِ التي جاءت على هيئة محنةٍ حكمةً بالغة
يرى في تأخرِ ما يريد رحمةً من الله،
لأن الله يدبّر له ما هو أرحم من أمنيته،
وأوسع من سقفه،
وأبقى من فرحه
المتذمر يقول: "لماذا أنا؟"
والشاكر يقول: "يكفيني أنك معي يا الله"
الأولى تستنزفه، والثانية تُرممه.
لا تجعل لسانك مقبرةً للنعم.
اذكر، احمد، وارضَ.
فما دام الله يُدبّر، فاطمئن.
وتدبيره لك، وإن خالف هواك، هو عينُ الرحمة التي كنت تتمناها ولم تعرف كيف تطلبها
الحمدلله حمداً طيباً مباركاً فيه.
@janaeez رب اغفر لنا ولهم وارحمهم رجمة واسعة واسكنهم فسيح جناتك يارب العالمين
أحسن الله عزاء اهلهم واحبابهم وجبر مصابهم وأخلف عليهم بخير والحمد لله على كل حال
إنا لله وإنا إليه راجعون 🌿
ثمّة أرواح تجد في قربها عافية قلبك وسلوته، وكأن اللقاء بهم استراحة من وعثاء الطريق، ويشدك إليهم رباط أصيل أعمق من حدود اللقاء، حقاً؛ هم المتكأ الذي لا تحتاج معه إلى كثرة تبرير، والحضور الذي لا يبدده طول الغياب، وهذا الأنس ليس إلا السّر الذي اختصره النبي ﷺ: "الأرواح جنود مجندة"🤍