أنت لك كم يوم اتّنطر على خلق الله، وتقل في أدبك، وتمارس في الوصاية على المواطنة والموروث والعروبة! من أنت؟
كلك على بعضك عبارة عن إنسان مقلد ومستورد: همومك وجدالاتك ومحتواك كله مستورد من بلدان معينة؛ حتى لقبك (شمّاخ) مستورد، البدو الليبيون -الي تتمسّح بهم- لا يختارون أسماءهم على وزن فعّال/المبالغة، زي شمّاخ أو هزّاع.. إلخ، لكنك تُجيد الاستيراد والغرق في التقليد
@fatima_alhassy@Moez_Tagoug شكلك عايشة في كوكب آخر يا أستاذة فاطمة.. نص معارفنا ما يصلوش، ونص معارفنا يسبوا في الذات الإلهية، ثم يقولك: أنا مسلم الحمد لله
@w6ka9 والله السطحية والتقليدية تكمن في تعقيبك
ببساطة.. الرجل أو المرأة أحرار في جعل الصلاة أحد شروط الزواج، هو حر -أو هي حرة- في الهروب من هذا الشريك الذي لا يصلي، باعتباره -في أقل الأحوال- سيشارك في تربية الأبناء والتأثير عليهم
الفاهِڨْ: لفظة كانت تستعمل عند البادية، ثم أخذت تتسلل مؤخرا إلى ألسنة الحضر، وفي أصل استعمالها تدل على الفراغ الذي يبقى عند نقطة التقاء سقف الخيمة بأروقتها، وهو موضع لا يُملأ، واللفظة فصيحة في العربية؛ فالفاهق هو الشيء الواسع أو المفتوح، تقول العرب: "فَهِقَ الجرح" أي انفتح، ويقول عنترة:
"يومًا شددتُ على فرغاءَ فاهقةٍ
طورًا من الدهرِ تاراتٍ تماريني"
ثم تطورت الكلمة بلاغيا، فاستقرت في استعمالات لطيفةِ شجيّةٍ تُعبّر عن الفراغ الروحي أو الشعوري الذي يمر به الإنسان أحيانا، فإذا سمع أحدهم بيتا أو معنى وافق إحساسه قال: "جا على فاهقي"، وقد تأتي أيضا على هيئة سؤال للشاعر: "إيش يقول فاهقك اليوم؟" أي ماذا أنشدتَ من شعر يعبر عن شعورك؟، وهلّم جرّا..
الجِبّر: جمع "جابر"، وهو العمود الذي ترتكز عليه الخيمة؛ جابرُها وسندُها، ومنه يستقيم المعنى وتثبت الصورة، وهنا محلّ الفصاحة..
يقول الشاعر:
"لنا زمان ما اسمعنا زقيق الجبر
ولا ناسْ روّادةْ ربيعْ اتخبّر"
يصف حنينه، وأنّه طال به العهد منذ وطئت قدماه حياة البادية، فلم يشنّف سمعه بصوت احتكاك عامود الخيمة، ولم يجالس رجالا ألفوا الفيافي، روادا للربيع، يتتبعون مباسمه ويتناقلون أخباره
الزي الليبي جميل جدا، لكن جماله مشروط بالانضباط، فهو فن هندسي لا يحب الأخطاء. أقل خطأ في التقدير أو المقاس يسلبك ذلك الرونق فورا، بل ويحول الأناقة إلى عبء يُبهدل المظهر بدلا من أن يجمّله. الأصل في الأزياء التقليدية عموما هو أن تُفصل على المقاس، لا أن تُقتنى من الرفوف الجاهزة
رائع! تبارك الله..
وهذا يذكرني بشيء لم أفهمه -ويعجبني في الوقت نفسه- وهو أن قراء القرآن حول العالم مهما بلغوا من إتقان مخارج الحروف وإشباعها، تبقى لكل بلد نكهته الصوتية الخاصة ولهجته المميزة. فأنا مثلا أستطيع أن أميّز القارئ الليبي فور سماعه ودون حتى أن أرى هندامه أو ملامحه
ما قيمةُ الحرِّ إن لمْ يحمِ خندقَهُ؟
ويصلَ لحمَهُ، لا عذرٌ ولا دخلُ
يا ربةَ الحسنِ، إن الحبَّ معركةٌ
من لمْ يمُتْ فيكِ حبا، ماتَ يعتزلُ
فالنصرُ أنتِ، وهذا النزْفُ محبرةٌ
لأكتبَ الوعدَ: لا بَيْنٌ ولا نُكُلُ!
منيب
كانت براعة الإعلامي قديما في أن يُحاور العقل حتى يفتحه من الداخل، أما اليوم فكثيرا ما يتصرف كأنه وارث للعقل لا مخاطب له، يُمرّر التسطيح بثقة عالية رغم فراغ المادة، لا يُتعب نفسه حتى في الكذب علينا، تخيل! صحيح أن ذلك ينجح مع كثيرين، لكنه بالنسبة لي يظل "بچاحة" تستفزني حتى النخاع
@UsefHosnY يمكن أنه رآه، صلى الله عليه وسلم، وقد استخدمه في بعض التشبيهات الدقيقة:
"من قال سبحان الله وبحمده في يوم مائة مرة حطت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر"
أتذكر تجمع الرجال في (المربوعة) عندنا؛ كانت أصوات الانفجارات القادمة من التلفاز تملأ المكان لكن أحدا لم يكن يتكلم، حينما أكد المذيع وصول الدبابات إلى طرف الجسر، رأيت عمي يضع رأسه بين يديه، كانت تلك اللحظة التي أدركت فيها أن الجسر ليس مجرد طريق، بل اقتلاع وتد آخر من الخيمة الكبيرة
كنت صغيرا لا أدرك من بغداد سوى اسمها، ولا أعي فداحة ما يتربص بأيامها الأخيرة، لكن وجوه أبي وإخوتي وأعمامي آنذاك انطبعت في ذاكرت بملامح مثقلة بالذهول، ملامح عصية على المحو أو النسيان
@Sarah_Saritta34 هلع المواطن في ليبيا طبيعي ومنطقي: دولة ما عندهش خزانات احتياطية للمحروقات. معظم الخزانات خارجة عند الخدمة من سنوات -بسبب أعطال أو حرب زي خزانات طريق المطار طرابلس- دون أن يتم تعويضها إلى صيانتها
بقاء الظلم سنة لا تزول ومدافعته ضريبة لا تسقط، أما انتظار أن يفترس الظلم نفسه بدعوات تائهة فليس إلا استقالة من الخندق وهروبا مغلفا من الأيام. إن الخلاص لا يولد من أمنياتِ "اضرب الظالمين بين بعضهم" بل يجيء من اليد التي تعرف موقعها من الحدث وتعرف كيف ترسم اشتباكها معه
أيا كان القادم إليك، وأينما حطت بك الرحال؛ أيقن أن الإنسان كائنٌ جبل على الألفة، مطبوع على التكيف، يبتكر سبل البقاء، يعتاد الخطوب، يروض الوحشة، يألف الخطر، حتى في قلب الحروب التي لا تبقي ولا تذر.. إنما هي رجفة البدايات فقط