اليوم اكتشفت شي عن نفسي ما كنت أتجاهله، اكتشفت إن لما أحد يجرحني أكثر من مرة أو يسوي أكثر من موقف يضايقني، أبدأ أبني تلقائيًا حاجز تجاهه بالتدريج، ألقى نفسي فجأة ما أعرف أتعامل معه.
وأوصل لمرحلة إني حتى ما أعرف أفكر أو أسولف له عن أي شيء، هذي من أصعب المشاعر أحس فيها بحياتي.
يارب رُد لكل من يُحسن الينا احسانه، وكُل من أساء الينا رُدَّ اليه اساءته، وكُل من حمل في نواياه شيئًا لنا عامله بِها، وكُل من دعى لَنا فارزقه نصيبه من الإجابة في عفوٍ وعافيه، ومن دَعى علينا فردَّ كيدهُ في نَحره وأره اجابتك لدعواته في نَفسه، عَليه وحواليه ياربِّ.
"مرحلة التعافي هي الاشمئزاز، نعم، الاشمئزاز، ستشعر بالاشمئزاز من الأشخاص الذين سعيت وراء مَحبتهم بِنية نقيّة، ستشعر بالخجل من خياراتك و من الأشخاص الخطأ، الذين أتيحت لهم فرصة الوصول إليك و هُم لا يستحقونها، استشعر هذا الشعور، ثم دعهُ يرحل، لن تعود إلى تلك الحالة أبدًا..".
من المقولات السائرة في موروثنا الشعبي الأصيل: "راعي الأوّله ما ينلحق" فالشخصية الكريمة التي تُبادِر بالعطاء على صفاءٍ ونقاء دون انتظار جزاء؛ لا تُوَفَّى حقّها مهما بُذِلَ لها من إكرام ورَدّ للمعروف والجميل، فالفِعل الطيّب الأوّل لا يُوازِي بثُقله رَدّة الفِعل.