الوليد بن المغيرة المشرك الوثني الذي لا يؤمن بالبعث ولا بجنة ولا نار، قال لما سمع القرآن:
"والله إن له لحلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإن أعلاه لمثمر، وإن أسفله لمغدق، وما يقول هذا بشر، وإنه ليعلو وما يعلى عليه".
..
-وهذا مزمار من مزامير هذا الزمان يتغنى بالقرآن.
-هاتوا لنا أحسن ما سمعتم من التلاوات.
(هل تحب التزود من القيام، وأنت على فراشك)
ثبت عن ابن مسعود رضي الله عنه:
"من ضن بالمال أن ينفقه، وخاف العدو أن يجاهده، وهاب الليل أن يكابده، فليكثر من: سبحان الله، والحمدلله، ولا إله إلا الله، والله أكبر".
#الأدب_المفرد
هذه الكلمات أحب الكلام إلى الله، وأفضل الكلام بعد القرآن، ومن كنوز الآخرة الفاخرة.
إذا تأخر النوم، فأكثر منها، ولو على فراشك، فكثرتها كمكابدة الليل بالقيام.
سيأتي يومٌ تخفت فيه كلُّ أصوات الدنيا،وينطفئ من حولك ذلك الضجيج الذي استنزف قلبك، وتغادر كلَّ ما ألفتَه ومضيتَ خلفه، متوجّهًا إلى لقاء الله… فردًا، لا تحمل معك إلا ما قدَّمت.
وحينها ستتكشّف لك الحقائق كاملة؛ فكم من معركةٍ ظننتها مصيرية، لم تكن إلا حدثًا عابرًا، وكم من خصومةٍ أرهقت روحك، لم يكن لها في ميزان الآخرة أيُّ وزن، وكم من انشغالٍ سرق أيامك وأبعدك عن الاستعداد لحياتك الحقيقية.
فلا تنتظر لحظة الرحيل حتى تدرك ذلك متأخرًا؛ أدركه الآن، وأنت لا تزال تملك مهلة العمل، وفرصة التوبة، والقدرة على إصلاح ما مضى.
خفّف تعلّقك بما يفنى، واعمُر آخرتك بما يبقى: بصلاةٍ خاشعة، وتوبةٍ صادقة، وقلبٍ نقي، وكلمةٍ طيبة، وأثرٍ من الخير لا ينقطع.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾
(الاستغفار لصلاح الحال .. كان #ابن_تيمية يديم الذكر، ويستغفر ١٠٠٠ مرة وأكثر، حتى ينال مطلوبه)
"إنه ليقف خاطري في المسألة والشيء أو الحال التي تُشكل عليَّ، فأستغفر الله تعالى ألف مرَّة أو أكثر أو أقل، حتى ينشرح الصدر وينحلّ إشكال ما أشكل.
قال: وأكون إذ ذاك في السوق أو المسجد أو الدَّرْب أو المدرسة، لا يمنعني ذلك من الذِّكر والاستغفار إلى أن أنال مطلوبي".
"العقود الدرية" (ص ١٠)
ثلاثة أشياء اغرسوها في قلوب بناتكم منذ الصغر كي يحافظوا عليها للأبد بإذن الله:
الصلاة
واللباس الساتر
والابتعاد عن فتنة الرجال.
علموهم أن هذه عبادات وليست عادات، علموهم أن البنت العفيفة يحبها الله ويرضى عنها ويوفقها في الدنيا والآخرة، علموهم وكرروا عليهم هذه الأشياء ولا تملوا.
في هذا الزمان ..
العبد الضعيف في طاعة ربه، لا يكاد يصمد مع مواجهة أمواج الفتن والشبهات.
وتزداد وحشة العبد كلما فتر في جانب النوافل من صلاة وصيام وصدقة وتلاوة، لفقده مصدر أُنسه وقربه من ربه.
وفي الحديث الصحيح : "وما يزال عبدي يتقرب إِليَّ بالنوافل حتى أحبه".
وعبادة الصوم من أعظم أسباب ثبات العبد وحفظه، وفرحه وسروره.
فلا تغفل ولا تكسل عن مصدر فرحك وسرورك، وقوتك وثباتك.
ولا تترك : "اللهم أعني على ذكرك، وشكرك، وحسن عبادتك".
"اللهم آت نفسي تقواها، وزكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها".
(ماذا يرى المؤمن في اللحظات الأخيرة من حياته؟)
-يحكي أحد الفضلاء عن والده، وكان من العباد الصالحين. يقول:
كان أخي مرافقا مع والدي في آخر ليلة من عمره.
استيقظ الوالد الساعة الثانية ليلا
وقال: قم ياسعيد..الموت جاني.
أبغاك توجهني للقبلة.
فقمت فزعا.
فكرر القول وقال: عجل وجهني يم القبلة.
فوجهته لها، ثم هلل ثلاثا، وتوفي.
-قال ﷺ: "المؤمن إذا حضره الموت بُشِّر برضوان الله وكرامته، فليس شيء أحب إليه مما أمامه، فأحب لقاء الله، وأحب الله لقاءه".
#صحيح_البخاري
قد تظهر آثار هذه الكرامة لمن حوله بتشهده وتبسمه ونحو ذلك، وقد لا تظهر لدهشة الموقف وهوله.
تمر عليك أيام وشهور وسنوات وأنت في صحة وعافية ورخاء وهدوء ومستمر على الذنوب والمعاصي وبعيد عن الله.
فيحصل لك ابتلاء شديد يجعلك ترجع إلى الله وتتوب وتستغفر وتدعو وتبكي وتقوم الليل.
هذه رحمة عظيمة من الله.
لو أن الله تركك على الطريق الأول لربما تعيش طوال حياتك وأنت غارق في الذنوب.