لاحظوا كيف كانت مايا تتغزل بأسامة وتمدحه بكل أريحية، بينما هو كان يقول أقل بكثير من اللي تكشفه نظراته. كان يستغرق في النظر لها، كأنه يبي يطوّل اللحظة ويتركها تاخذه معها، ثم فجأة يبعد عينه عنها… كأنه انتبه لنفسه ويحاول يتمالك أعصابه. في عيونه كلام كثير وده يقوله، لكن لسانه كان يحتفظ فيه.
وبين هالقرب قال: «ظاهرياً إحنا قاعدين نتكلم كأننا بوحدنا، بس في ملايين يتابعونا». كأن اللحظة فعلًا صارت بينهم لحالهم، ثم تذكّر إن فيه ناس تراقب كل كلمة ونظرة. مايا كانت مسترسلة وواثقة وهي تعبّر عن شعورها، رأي الناس ما يشغلها؛ أما أسامة فكان يحس باللحظة، لكن وعيه بالجمهور كان يرجعه خطوة ويخليه يكبح اندفاعه.
وهنا نرجع لكلام محمد، لما قال لهم إنهم يبينون هادين وباردين. أسامة رد عليه: «جمود ظاهريًا، بركان داخليًا». هو بنفسه وصف شعوره: هدوء وتحفظ من برا، ومشاعر كثيرة من داخل. وبعدها قال إن البركان بيتفجر برا البرنامج. كأن مشاعره موجودة، لكنه ينتظر الوقت اللي يقدر يطلعها فيه بعيد عن عيون الجمهور.
وهذا واحد من البلوكرز والمعوقات اللي قلت لكم عنها في تحليل سابق: الريموت كنترول في الفيلا مو شغال ١٠٠٪، وفي أشياء توقف بعض الأزرار عن الاشتغال بكامل طاقتها. عند أسامة، وجود الجمهور واهتمامه برأي الناس واضح إنه يضغط على زر الكبح. وشفنا هذا الجانب لما سألها: «يهمك رأي الناس؟»؛ لذلك جملة «في ملايين يتابعونا» أحسها ما كانت مجرد ملاحظة عن الجمهور، قد ما كانت تذكير لنفسه إنه مو حر بالكامل يعيش اللحظة.
مايا قالت اللي تحسه بأريحية، وأسامة بان عليه اللي يحسه قبل ما يقوله. نظرة تطول، بعدها يبعد عينه كأنه يهرب من شيء واضح داخله… وكأن فيه اعتراف واقف على طرف لسانه، لكنه قرر يحتفظ فيه شوي. البركان موجود، واللحظة حرّكته، لكن الجمهور كان حاضر بينه وبينها، ويمكن عشان كذا كان ينتظر يطلع من البرنامج عشان يترك كل الأزرار تشتغل، ويقول لها كل الكلام اللي خبّاه في نظراته.
مايا كانت تعطي اللحظة صوتها، وأسامة كان يعطيها عيونه. كل ما استغرق في النظر لها، بان كأنه نسي الكاميرات ونسي المليون اللي يتابعونهم، ثم يبعد عينه فجأة، كأنه يرجع يلمّ نفسه قبل ما تكشفه نظراته أكثر. هنا يبان معنى «جمود ظاهريًا، بركان داخليًا»: هدوء يحاول يحافظ عليه، ومشاعر تتسرب منه رغمًا عنه، في نظرة تطول وفي كلام يوقفه قبل ما يكتمل. يمكن ما قال لها كل اللي كان يبيه، ويمكن وجود الناس خلاه يأجل الباقي لبرا البرنامج… لكن في هاللحظة، عيونه قالت لها إن البركان ابداً مو ساكن.
ياخي كم مره اقول ان داني متأثر بماسيمو في فيلم 365 والله متقمصه ياناس ههههههه خاصه يوم يسحب مرجانه من يدها بكل غضب ويمشي بسرعه
يحس نفسه رئيس المافيا ويتخيل انه بالقصر ومحاط بالحراس والاعداء