أعلم، أعزّك الله، أن الوصل مقطوعٌ وإن طال، واللقاءُ منقطعٌ وإن أينع، والتدانِي منبتٌ وإن تكرر. فاسكُنْ واقِم في الحالِ التي أقامك الله فيها، حتى تزولَ إلى غيرِها دون تذمّرٍ وشكايةٍ، ولا تعجَل ولا تَذَلَّل. فلا يعلمُ أحدٌ ما خُبِّئ له، وهل ما استقبل من أيامه أفضلُ أم ما استدبر ٣/١
منذ بداية الحرب يتمثّل في ذهني ما يخوضه الشعب السوداني بأبيات تميم:
نقاتلهُم على عطشٍ وجوعٍ
وخذلان الأقاصي والأداني
نقاتلهم وظلمُ بني أبينا
نعانيهِ كأنا لا نُعاني
..
فنادِ المانعين الخبز عنا
ومن سمحوا به بعد الأوانِ
وهنّئهم بفرعونٍ سمين
كثيرِ الجيشِ مَعمورِ المغاني
ركز معاي
١- اقلق براحتك ، دي اوقات قلق ودي طبيعتها لكن سيب مساحة، سيب مساحة بسيطة للإيمان بالربنا وهي حتسعفك ، ربنا في الأوقات دي بيبحث عن أي فتفوتة من الإيمان جواك عشان يقوي بيها قلبك ويدبر بيها أمرك ، خلي يجدها جواك وما تنساه ، الأمور عندك مخيفة مستحيلة لكن عنده ساهلة شديد
بعد الثورة كان عندي إحساس جميل وطاقة محستش بيها ولا ححس بيها تاني، علي ٢٠١٣ الإحساس ده مات، بعديه اتسحلت في الشغل ومرض أبويا وبعد ما أبويا توفي سحلت نفسي جامد في الشغل علشان أنسي فترة مرض أبويا وفترة الثورة وقررت أشتغل علي نفسي علشان أسافر، سفرت في ٢٠١٨ جتلي حالة من homesickness مكنتش بعرف انام حرفيا وجالي زي نوبات ذعر معرفش ليه، نزلت مصر، معرفتش أكون مبسوط في مصر كشغل وكحياة فقررت أسافر تاني، وبعد ٤ سنين سفر تقريبا، لما بقعد قاعدة بسيطة زي الي في الصورة دي، في منطقة بسيطة مش في كومباوند ولا مكان بدخله بباركود، بحس إن برده فيه حاجة ناقصة، إحساس الي هو ولا مبسوط ولا زعلان، ولا فخور بنفسك ولا خذلان، ولا متفائل ولا محبط، إحساس ال meh الي هو متعرفش مالك.
أيام بكون مبسوط وأيام بنام كتير علشان أتمني اليوم يخلص.
وطلعت باستنتاج إنه أصعب حاجة الواحد يعملها أنه ي move on وأنه يعمل healing لنفسه ، ينسي كل الحصل في اخر ٨ سنين ويكمل عادي ، وده شئ يكاد يكون مستحيل.
أنا على كلٍّ لديّ قدرة كبيرة على التأقلم مع كافةِ الأوضاع، وعلى قناعةٍ تامة أن الكثير منا يمتلك تلك القدرة أيضًا، لكن.. الشعور المنغّص بالقهر والغضب على هذا الاضطرار، والممزوج بالحزن العميق لن يغادر أيًّا منا، ولو كنّا كالماء الذي يأخذ شكل الإناء؛ يا عساكر يا زعاطين.
رأيت هذه اليافطة فى أحد الشوارع وأنا القارئ فى سيرة الرسول جيداً ولكنى لم أعرف هذا الإسم فبحثت وجدت هذه القصة:-
كان أبو طالب يطوف بالبيت ، ومعه النبي وهو في عمر الرابعة عشر ،
فرأه أكثم بن صيفي ، وهو حكيم من حكماء العرب ،
فقال لـ أبو طالب ، ما أسرع ما شب أخوك يا أبى طالب ، فقال أنه ليس أخي ، بل إبن أخي
عبد الله ، فقال أكثم ،
إبن الذبيح !!
فقال أبو طالب نعم ؛؛؛؛؛؛فأخذ أكثم يتأمله ، ثم قال ،ما تقولون فى فتاكم هذا يا أبى طالب ؟
فقال :
إنا لنحسن الظن به ،وإنه لحىٌ جزي ، سخىٌ وفى ٠
قال : أفغير ذلك يا إبن عبد المطلب ؟
قال : إنه ذو شدةٍ ولين ، ومجلس ٍ ركين ، ومفضلٍ مبين •
قال : أفغير ذلك يا إبن عبد المطلب ؟
قال : إنا لنتيمن ُ بمشهدهِ ، ونلتمس ُ البركة فيما لمس بيدهِ •
قال : أفغير ذلك يا إبن عبد المطلب ؟
قال : إن فتىً مثلهُ حرىٌ به أن يسود ، ويتحرف بالجود •
فقال أكثم : أما أنا فأقول غير ذلك ،
فقال أبى طالب ، قل يا حكيم العرب ، فإنك نفاثُ غيب ،ٍ وجلاءُ ريب •
قال أكثم :
ما خلق لهذا إبن أخيك ، إلا أن يضرب العرب قامطة ، بيدٍ خابطة ، ورجل ٍ لابطه ، ثم ينعق بهم إلى مرتعٍ مريع ، وورد تشريع ، فمن إخرورط إليه هداه ، ومن إخرورق عنه ارداه •
وما إن عاد أكثم بن صيفى إلى أبنائه ، حتى قص عليهم ما رأى فى مكة ، ولقائه برسول الله
وهو في الرابعة عشر من عمره ، وقال والله إنه لنبي ، فإن خرج وأنا فيكم ، فإنى ناصره ، وإن خرج بعد وفاتي ، فعليكم اتباعه والمثول لأمره ٠
وما إن بعث النبى حتى خرج إليه أكثم مع اولاده ، وقد كان فى ذلك الحين طاعناً فى السن ، فوافته المنية وهم فى الطريق ،
فقال لهم دعوني وانصرفوا ، فالحقوا برسول الله ،
فقال أحدهم نظل معك حتى ندفنك ونسير اليه ،
قال لا ، ابلغوا رسول الله مني السلام ،
ودعوا جسدي للطير أو للدود ، فإنهما يستويان ٠
فلما وصلوا إلى رسول الله ، بادرهم صل الله عليه وسلم ، وقال الآن دفن أباكم ، ثم نزلت فيه آيه
« وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً ۚ وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا » .
صلى الله عليك يا حبيبى يا رسول الله 🤲🤲🤲
الأمل غلاف شفاف يمتدّ في كامل المكان، لا يراه من هو جالسٌ يترصّد ظهوره، وإنما يلمسه من عالج الحياة بالعمل والكَدّ، فإذا أتعبَتْه مسؤولياته اجتهادًا تكشّف له هذا الغلاف وأحاط به وأدخله في تيّار العمل المريح، وأمدّه بالنشاط والقوة.
الأمل لا يُبصَر بالعين، وإنما يُقبَض بالكفّ.
مما يثير الشجون في نفسي قراءةُ ما خطهُ أطباء النفس عن الضعف الإنساني وشذراته، ما إن نبشتُ الكُتبَ بعُود الثمامة عن أقوال الماضين في "كآبة النفس". أجدهم جميعًا يتفقونَ على مفهوم "النقص" كتعريفٍ للداء؛ وأن الدُنيا ناقصةٌ في أصلها، ولا يمكنُ للمرء دوام الراحة والسلامة فيها، و لابد لكل محبوب مِن فَقد، وضياع للطموحات، وأن دواء هذا النقص لا يقومُ إلا على جِسر عُبُور يخطو فوقه الإنسان حتى يصل إلى شَطِّ يقين لا يعْتَوِرُه شكٌّ أن "الإقامة الدائمة" فقط موجودة في منظور "كيانات الدول البشرية" وليس منظور "الخلود الأُخرَوِي" ..
يقول الفيلسوف رينهولد نيبوهر: "مأساة الإنسان تكمن في أنه يتصور الكمال الذاتي ولكنه لا يستطيع تحقيقه"
ومما يُخففُ وطأة هذه الحقيقة هو أن لا طبقية في "البلاء"، أنا ونحن وأنتَ وأنتِ وأنتما وأنتم وأنتنَّ وهو وهي وهما وهم وهنَّ -مع فوارق البلاءات-؛ ذوي حاجةٍ مَطويةٍ في صدورنا تلدغنا لسعاتُها ولا نجدُ لها قضاء.
فهذا أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- بعد أن أدرك ثُقل التكاليف الملقاة على عاتقه وهو يقول: "يَا لَيْتَنِي شَجَرَةٌ تُعْضَدُ ثُمَّ تُؤْكَل" ومن بعده الفاروق عمر بن الخطاب يقول: "يَا لَيْتَنِي لَمْ أَكُنْ شَيْئًا، لَيْتَ أُمِّي لَمْ تَلِدْنِي، لَيْتَنِي كُنْتُ نِسْيًا مَنْسِيا"!
قد يرى أحدهم بأن تلك المفاهيم مٌستهلكة، وأن بين سماء الكلمات وأرض الواقع مسافة لا تبلُغها نفسٌ قد أحاطَ البؤس بها، لذلك مهم أن نعيي بأن ليس بالضروري أن تكونَ "بطلاً" بمقاييس الإنجاز البشرية، بل تكمُن قمة الإنجاز أحيانًا في أن تكون "عاديًا"، عاديًا بالسعي إلى التغلب على البؤس حتى نتمكن من التعايش مع التعاسة البشرية الطبيعية!
وعن نفسي وما يُصيبها من كدر الحياة؛ فقط أحاول التفكير في آمالي بطريقةٍ غير التي اعتاد عقلي بالتفكير بها، ثم ارجع البصر كَرَّتين فيما تعلق به قلبي من الأشياء والناس، فأنا لستُ أداةٌ مبرمَجةٌ تعملُ بلا عقلٍ منها، ثم أجد في "الإيمان" مُتسعًا لكل المطالب الفائتة. وبهذا أمضي، أتنقّل بين العسر و اليسر و العافية والألم، فإمّا جزع يعدمني، أو نعمة تُغريني، أو معنى يقوّمني و يُقرّبني فأصل.. واستهدأ بقول الله "قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاء"، هذا شأن نظرات السماء.. فكيف بأرواحنا؟!
ثم أتذكر صديقي وهو يستأنس بآية: "إن اللَّهَ يُدافعُ عن الذين آمَنُوا"، يرددها ويتغنى بها ثم يقرأها بقراءة أخرى "إن الله يدفعُ عن الذين آمنوا"، حتى يستشعر في قلبه أن الله يدفع عن صدره الهم والحزن والفقر، وينعقد في قلبه الطمأنينة والسكينة بدلاً من القلق والحيرة.
وأُرددُ دائمًا بيقينٍ واطمئنان: "لولا الإيمان.. لأنتحر جسدي!"
أخيرًا | كلنا كسودانين محتاجين نخلع رداء العظمة والركون للحال دة ونستيقظ لو لمرة إنه إحنا كنا ولازلنا من بداية الخليقة في مستنقع من الـ complete bullshit ، وإنه الحنين للوطن وأوقات العصاري ولمة الشباب وأكواب الشاي شيء جميل. لكنه لا يعني الوطنية ولا يمكنه بناء وطن ولا حتى إعادته.
ما ضر السودان إلا التفكير النوستولوجي الحالِم والمشتاق دائمًا لعودته دة والواقع إنه السودان دة عمره ما حصل وعمره ما جا أساسًا
امسك قلم احمر وقيم طبيعته وحقيقته وتاريخه موضوعيًا، بلد غير متجانس عرقيًا ومليء بنزعات إنفصالية ولازال محموم بحمى الجاهلية وفخر القبيلة والعادات المتخلفة
كل القصة رواها الزميل راشد نبأ فى أربعةدقائق ونصف ، قصة اخذت منا مايفوق ال90 يوما مضت بالدم والدموع.
هل ستنتهي قريبا يا ترى ام سنحتاج لراشد فى دقائق أخرى يحكي كيف ضاع السودان .. ؟!
انت بتكيد والله يفعل ما يريد ✌🏻
- بم أدعو يوم عرفة؟
قال رسول الله ﷺ :
"يا عائشةُ ، عليكِ بجُمَلِ الدعاءِ و جوامعِه"
أما الدعوات الجامعة فهذه أهمها، وهي كلها من القرآن والسنة:
1 - اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار
2 - ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيء لنا من أمرنا رشدا...
*ثريد*
يقصم ظهرَ السودانيّ دومًا أنه لا ظهيرَ له ولا جار، ولا يكتَسب من هذه الهوية/العبء التي أُعطِيَت له مكانةً أو قيمة، فلا تقيه من ضربات الدهر إلا رحمة مولاه، وأخلاقه وأفعاله الشخصية، أما من حيث هو سوداني فليس يُعبَأ به، ولا تُفتَح له الدروب، أشعث أغبر مدفوع بالأبواب،
إذا كنتَ سودانياً وتضررت من الحرب ولك باعٌ في التخليص الجمركي وتستطيع السفر إلى إفريقيا عليك بميناء لومي في دولة توغو فهو من أرخص الموانئ وأفضلها حركة وأكثرها حريةً في العمل.
إذا كنتَ سودانياً وتضررت من الحرب وتفقه في مجال السيارات فعليك بميناء كوتونو في بنين فهو ميناء عصري
"ويحَ قلبي ال ما انفكّ خافِقْ
فارق أمدرمان باكي شافِق
يا أم قبايل ما فيك منافق
سقى أرضك صوب الغمام
..
من حطامك أنا غصني وارِق
فيَّ شنْ أبقيت للطوارق
غير قليبًا في همومه غارق
ولسانا برده الكلام؟
..
يا بلادي كم فيك حاذق
غير إلهك ما أمّ رازق
من شعاره دخول المآزق
يتفانى وشرفك تمام"