وجنابك مقتنع فعلاً بأداء ديوان الرقابة المالية؟ وأين كانت هذه الرقابة طوال السنوات الماضية أمام حجم الهدر والفساد الذي شهدته مؤسسات الدولة؟ وهل من المنطقي أن نصوّر الديوان اليوم وكأنه الحصن الحصين الذي لولاه ستُسرق أموال الدولة، في حين أن حجم ما كشفه أو منعه من فساد لا يتناسب مع حجم الصلاحيات والإمكانات والمدة الطويلة التي مارس فيها عمله؟
أما الاستشهاد بـسرقة القرن تحديداً لإثبات أن إبعاد ديوان الرقابة المالية عن التدقيق المسبق هو سبب السرقة فهو تبسيط للمشكلة.
دور ديوان الرقابة المالية وفق قانونه هو أساساً الرقابة اللاحقة على الصرف. أما تدقيق معاملات إعادة الأمانات الضريبية والكمركية قبل صرفها، فقد كان مهمة إضافية كُلّف بها الديوان بموجب كتاب صادر من مكتب رئيس الوزراء عام 2017، واستمر بها إلى عام 2021 والديوان نفسه أيّد مقترح اللجنة المالية بالغاء هذا التكليف باعتبار أن مهمته الأساسية تحددها أحكام قانونه.
لذلك السؤال الحقيقي ليس: لماذا أُبعد ديوان الرقابة المالية عن التدقيق المسبق؟ وإنما: كيف كانت منظومة مالية بهذا الحجم تسمح أصلاً بصرف مليارات ومئات المليارات من الدنانير عبر معاملات وصكوك من دون وجود نظام رقابي مؤسسي متعدد المراحل يستطيع اكتشاف الاحتيال وإيقافه تلقائياً؟
وحتى لو افترضنا أن بقاء التدقيق المسبق للديوان كان سيجعل السرقة أصعب أو ربما يمنعها، فهل هذه هي الطريقة الصحيحة لبناء الدولة؟ أن نعتمد على جهة واحدة لتدقق كل معاملة يدوياً، وإذا أزيلت هذه الحلقة أصبح بالإمكان سرقة تريليونات؟
المشكلة الحقيقية هي المنظومة نفسها.
المطلوب بناء نظام مالي ورقابي لا يعتمد على شخص أو مدير أو كتاب إداري أو جهة واحدة، نظام إلكتروني متكامل يربط الضرائب والمصارف ووزارة المالية والجهات الرقابية، ويحدد الصلاحيات، ويفصل بين طالب الصرف والمدقق والموافق والمنفذ، ويسجل كل إجراء، ويضع حدوداً للصرف، ويرفع الإنذارات تلقائياً عند وجود معاملات أو مبالغ غير طبيعية، بحيث يصبح التلاعب بهذا الحجم شبه مستحيل من دون أن يُكتشف في مراحله الأولى.
أما أن نبقي منظومة مليئة بالثغرات، ثم نقول إن الحل هو إضافة توقيع أو تدقيق جهة أخرى قبل الصرف، فنحن لا نعالج أصل المشكلة، وإنما نضيف طبقة جديدة إلى منظومة معطوبة.
وديوان الرقابة المالية جهة مهمة ووجودها ضروري، لكن لا ديوان الرقابة المالية ولا هيئة النزاهة ولا أي مؤسسة رقابية أخرى تستطيع القضاء على الفساد إذا بقيت المنظومة الإدارية والمالية نفسها تسمح بالتحايل والتلاعب.
الإصلاح الحقيقي يبدأ بإغلاق أبواب الفساد، لا بالاكتفاء بوضع حارس إضافي أمام باب مفتوح.
@haidermossawy اي مضبوط، بس الاغرب كان موقف ايران، بعد مساندة حزب الله لايران في الحرب وتورطه في الحرب، ايران باعتهم بهدنة لايقاف الحرب!
هكذا يتم التعامل مع حزب الله والفصائل، مجرد اوراق للتفاوض والحرق
فرصة طيبة حتى يعرفون بانهم مجرّد دمى بيد ايران
برلمان تسيطر عليه نفس هاي الفصائل والمليشيات الي انتي تشتغلين عدهم، ليش ما يسون جلسة ويلغون الاتفاقية الامنية ويطردون السفير الامريكي ويغلقون السفارة ويطالبون كل القوات الاجنبية بالمغادرة فورا ويقطعون العلاقة ويا امريكا؟ منو الي مانعنكم؟! لو هو بس تصفيط حجي على اكس وفيسبوك تبررون بي وجود فصائل خارج سيطرة الدولة؟
@MazenW23 الطيارات الي وكعت كان بيها اشباح لو جنود؟ زين ما سالت روحك وين جثث الجنود؟
ساعات والطيران الامريكي يسرح ويمرح بمستوى منخفض وانزال لجنود قوات خاصة وسحبوا الطيار من داخل الاراضي الايرانية وانت تحجيلي عن انتصار! الله يكثر انتصاركم لعد ويمسحون بيكم الارض اكثر واكثر
@MunaSami10 حسب ما اشوف، تعتمد على القناة الي يشتغل بيها، اذا يشتغل ويا ريان كون "يصافح" يد خامنئي بس اذا راح للشرقية مستقبلا مثلا فاحتمال كلش كبير "يُقبل مؤخرة ترمب ويجوز حتى حذاءه"
كشفت الاحداث الاخيرة حقيقة لا تقبل التجميل، قادة الفصائل المسلحة في العراق جبناء ولا يرون في عناصرهم سوى وقود للمعركة، بينما يضعون سلامتهم الشخصية فوق كل اعتبار.
لقد قبلوا بهدنة تضمن حمايتهم هم، في الوقت الذي يستمر فيه استهداف مقاتليهم وسقوط الضحايا تباعا، وكان دماء هؤلاء بلا قيمة.
والمفارقة الصادمة انهم صدعوا رؤوسنا بشعارات القتال والتصعيد، لكنهم تراجعوا وانسحبوا بعد اول ضربة اودت بحياة ثلاثة من قادتهم، لتنكشف تلك الشعارات وانها لم تكن سوى ضجيج للاستهلاك الاعلامي
وفي موازاة ذلك، يستمر القصف على الضاحية الجنوبية ويهجر اهلها في خرق واضح للشروط التي وضعوها، دون اي موقف حقيقي.
أما ما سمي بـ”شروط الهدنة”، فلم تكن سوى نقاط هزيلة وشكلية و محاولة مكشوفة لحفظ ماء الوجه والتغطية على عجزهم وتخليهم الصريح عن من يقاتلون تحت رايتهم
لا تنسي ان حزب الله ليس سوى جهة مسلحة لا تمثل الدولة وتسعى لجر لبنان الى حرب لا يريدها، تنفيذا لاجندات اقليمية مرتبطة بايران.
وإذا كان لبنان يرغب في الانخراط في اي حرب، فليكن ذلك عبر قراره السيادي الواضح، لا عبر أطراف تحاول ان تفرض الامر الواقع ولينسق ضرباته مع من يشاء حينها.
والامر كذلك في العراق، حيث توجد فصائل مسلحة خارج اطار الدولة تحاول زج البلاد في صراعات لا يريدها الشعب ولا الحكومة وهو ما عبر عنه بوضوح كل من رئيس الوزراء ووزير الخارجية مؤخرا.