«أحسب أن السنين أن طوّلت تستأذن الغيّاب
وتبدا تمحي آثار السوالف نوبه.. ونوبه
وعرفت أن الزمن ما يستحي وأن الأمل كذّاب
إذا ما هان جرح الآدمي؛ ما هان محبوبه»
ياعين لاتبكين فرقا المواليف
مكتوب لك فاللوح جفا وجافي
كلٍ يجيله في زمانه صواديف
و اللي كتب للعبد لازم يشافي
هجوس قلبي بين مقفا ومناكيف
يوم ان قلب اللاش صافي بصافي
فكرت في دنياي تفكير حريف
و اقول يا دنياي بلاه كافي
دوّامة الليل يقتلها بياض الصباح
مثل مايقتل جبينك وارفات النكد
عوضني الله بوجهك عن وجيه الملاح
ولا عاد يملى عيوني في وجودك أحد
ياريحة الورد مدري يالنبيذ المباح
ياغاية الحلم من بعد العنا والجهد
وصلك ملاذ الطموح المنتهي بالنجاح
وبعدك محازن عيون ودمعتين وسهد
على كل ذكرى فقد غالي وتلويح ايد
عيوني تزبر وانهمر مزنها الناشي
من الهجر صدري فاريٍ جوفه التنهيد
عليها انفطر قلبي ولّه .. وانثلم جاشي
ولو دونها تزمي مثايل وساع البيد
اليا ناض برق الشوق مكنت مغباشي
مجيي لها بعد البطى من ليال العيد
لو انه سلام وكلمتينٍ على الماشي
اشوفك حقيقة عمر .. لو الليال تزلّ
مثل منسبي واسمي وموتي وميلادي
عسا كل عام يمرّك احلا من اللي زلّ
فدى ضحكتك حسّاد عمرك وحسادي
ترى من عرفتك يا حبيبي وشفتك خل
وانا .. ماحسب لأيام هجرٍ وميلادي
سرى اللّيل والذِّكرى ثلاثيّة الأبعاد
بعد ما تغيب الشمس تبدأ طواريها
على الساعة الثنتين في وقتها المعتاد
عسى الله يعين اللّي سواتي يعانيها
حنينٍ على الماضي وشوق وعنا وجهاد
وجمرة غضى لا هبّت الرّيح تحييها
يا كمّ ذكرياتٍ نزفها فالحنايا حاد
لو أتصنّع النسيان مانيب ناسيها