من استشعر القرآن وتمعن في معانيه، لايمكن أن لاتحرك به ساكنا، عندما سمعت هذه التلاوة للشيخ ياسر الدوسري وبكاؤه في قوله يابني اركب معنا ، وكان النبي صل الله عليه وسلم في نطق الآية ينطقها بإدغام الباء بالميم اركممعنا ، كأنك تستشعر حزن النبي نوح عليه السلام في نداءه الأخير وشفقته على ابنه ، الذي لم يستجب لأبيه الذي كان سبب بنجاة كثير من البشر الذين ليس بينهم أي صله وأقنعهم وكان سبب بنجاتهم إلا أن ابنه رفض ولم يستطيع أن يكون سببا في نجاته رغم أنه نبيٌ وأب صالح وقال سآوي إلى جبل يعصمني من الماء ، هنا وفي هذه اللحظة تستطيع أن تستشعر حزن أبيه في قوله تعالى يابني اركب معنا ، والفكرة الأهم أنك قد توفر كل السبل وكل والوسائل محاولًا تربية أبناءك ، ولكن للأسف أن ليس لك في هذا الأمر من شيء بدون إرادة العزيز الحكيم ، ولذلك عندما أيضا تشاهدون رجلًا مبتلى أو امرأة ، لا تتشمتوا بتربية آبائهم لهم ، قد يكونوا صالحين ، لكنهم اختاروا طريق الضلال كما فعل ابن نوح ، ودائما قل هذا الدعاء الذي ذكره إبراهيم عليه السلام ، ( ربِ اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاء )