كان أهلنا الأوّلون يرددون قولًا موجزًا، لكنه يحمل فلسفة اجتماعية عميقة في الحياة، فيقولون:
«قال: إيش طبّ المرافقة؟ قال: الموافقة».
والمرافقة عندهم لم تكن مجرد صحبة عابرة أو اجتماع أشخاص في مكان واحد، بل كانت تعني حسن العِشرة، واحترام الآخر، والوفاق، والتعاون، والقدرة على التعايش. أما «الموافقة» فكانت مفتاح هذه المرافقة وأساس دوامها؛ إذ لا تستقيم الصحبة ولا تدوم الرفقة إلا إذا وجد بين أهلها قدر من التوافق وحسن التعامل.
لقد عاش أولئك الآباء والأجداد حياةً بسيطة في ظاهرها، لكنها كانت غنية بالقيم والمعاني. كانت حاجتهم إلى بعضهم بعضًا أكبر، فكان التعاون ضرورة من ضرورات الحياة، وكان التكاتف الاجتماعي سياجًا يحمي الجماعة ويقوّي أفرادها. يتعاونون في أفراحهم وأتراحهم، ويتبادلون الزيارة، ويتفقدون الغائب، ويقفون مع المحتاج، ويواسون المصاب، ويشاركون بعضهم بعضًا في شؤون الحياة.
ولم تكن الاختلافات بينهم سببًا للقطيعة كما يحدث في بعض صور حياتنا اليوم؛ فقد كانوا يعرفون أن الناس لا يمكن أن يتطابقوا في آرائهم وطباعهم، وأن دوام العلاقات يحتاج إلى التسامح والتغاضي وحسن الظن. فليس المقصود بـ«الموافقة» أن يتفق الناس في كل شيء، وإنما أن يحسن بعضهم التعامل مع بعض، وأن يجد كل طرف مساحة تحفظ له كرامته ومكانته.
ومن أجمل ما في هذه الحكمة أنها تختصر تجربة اجتماعية كاملة في كلمتين: المرافقة والموافقة. فالمرافقة علاقة، والموافقة خلق، وإذا اجتمعا نشأت بين الناس الألفة، واستقرت النفوس، وقويت الروابط.
كان الواحد منهم يعرف أن قيمته لا تكتمل بعيدًا عن جماعته، وأن قوة المجتمع ليست في كثرة أفراده، وإنما في تماسكهم وتعاونهم. لذلك كانت المجالس ملتقى للقلوب قبل أن تكون ملتقى للأجساد، وكانت الزيارات تعزز أواصر القرب، وكان الجار يعرف جاره، والقريب قريبًا من قريبه، والصديق يحمل لصديقه من الوفاء ما يجعله حاضرًا في السراء والضراء.
ولعلنا اليوم أحوج ما نكون إلى استعادة شيء من تلك الروح الاجتماعية الجميلة. فقد وفّرت لنا الحياة الحديثة كثيرًا من وسائل التواصل، لكنها في المقابل جعلت التواصل في أحيان كثيرة أقل عمقًا وأكثر سطحية. أصبح الإنسان قادرًا على التواصل مع البعيد، بينما قد يبتعد عمن يجاوره أو يشاركه حياته.
إن حكمة «طب المرافقة الموافقة» ليست مجرد مثل قديم يُروى للتندر، بل هي درس اجتماعي جدير بالتأمل؛ فهي تذكرنا بأن العلاقات الإنسانية لا يحفظها كثرة اللقاء وحدها، وإنما يحفظها الاحترام، وحسن الظن، والتسامح، والوفاء، ومراعاة مشاعر الآخرين.
رحم الله أهلنا الأوّلين؛ عاشوا تلك القيم بالفطرة، وجعلوا منها منهجًا في حياتهم قبل أن تُكتب في الكتب أو تُطرح في الدورات والمحاضرات. كانت حياتهم أقل تعقيدًا، لكن بينهم من التكافل والتعاون والتراحم ما جعل مجتمعاتهم أكثر تماسكًا.
«قال: إيش طبّ المرافقة؟ قال: الموافقة»؛ عبارة قصيرة حفظتها الذاكرة الشعبية، لكنها تختصر جانبًا من حكمة أولئك الذين عرفوا أن الإنسان لا يعيش سعيدًا وحده، وأن أجمل ما في الحياة أن يجد من يرافقه بروحٍ متوافقة، ونفسٍ متسامحة، وقلبٍ يحمل للآخرين الخير.
رحم الله آباءنا وأجدادنا، فقد تركوا لنا من الحكم والتجارب ما يستحق أن يُحفظ، لا بوصفه جزءًا من الماضي فحسب، بل بوصفه إرثًا اجتماعيًا يمكن أن نستعيد منه ما يعيننا على بناء علاقات أكثر مودةً وتكافلًا وتراحمًا.
للصداقة أثرٌ كبير في حياة الإنسان، فهي ليست مجرد علاقة عابرة، بل قد تكون سببًا في صلاح الإنسان وسعادته وثباته، ولذلك كانت منزلة الصديق الصالح عظيمة.
قال رسول الله ﷺ: «خير الأصحاب عند الله خيرهم لصاحبه، وخير الجيران عند الله خيرهم لجاره».
وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «ما أُعطي عبد بعد الإسلام خيرًا من أخٍ صالح، فإذا رأى أحدكم ودًّا من أخيه فليتمسك به».
وقال ابن المقفع: «ابذل لصديقك دمك ومالك، ولمعرفتك رفدك ومحضرك، وللعامة بشرك وتحننك، ولعدوك عدلك وإنصافك، واضنن بدينك وعرضك على كل أحد».
وقال ابن الجوزي: «الصداقة شيءٌ منسوخ عزيز، وأكثر الناس معارف».
فليس كل من عرفته صديقًا، وليس كل من صاحبته أخًا، ولكن الصديق الحقيقي هو من تجد عنده الصدق والوفاء، ويكون لك عونًا في الشدة، وناصحًا في الخطأ، وسندًا في الحياة.
مع انطلاقة الدوري ظهر حال #الشباب لا يسر
والمعالجة للوضع تحتاج الكثير والدعوة للم الشمل وتظافر الجهود كلام اكل عليه الدهر وشرب.
نحن بحاجة لتغيير جلد الفريق باستقطابات عليها
الكلام وبحاجة اكبر للأموال لضبط المسائل. المجموعة الحالية (الله يتكفل بهم) .أما رئيس النادي العزيز #عبدالعزيز_المالك فالشهادة فيه مجروحة وجهوده تذكر فتشكر لكن اليد الوحدة ما تصفق.
لمصلحة الكرة السعوية إنتعاش البيت الشبابي
ولمصلحتها ان يحظى الشباب بقدر وافر من الاهتمام مثل الجيران .
@AlShababSaudiFC
من أقوال #الملك_عبدالعزيز:
(لسنا أصحاب مذهب جديد أو عقيدة جديدة، ولم يأت محمد بن عبدالوهاب بالجديد، فعقيدتنا هي عقيدة السلف الصالح) 1347هـ/1929م.
#السعودية
وعليكم السلام، صحيح الله يحفظك.
الفترة الأولى كانت في 1250هـ/1838م، ونجح فيها بتثبيت نفوذ الدولة #السعودية في وسط شبه الجزيرة العربية وشرقها.
وما كاد الإمام فيصل ينتهي من تثبيت دعائم الدولة حتى أرسل الوالي العثماني محمد علي باشا حملة جديدة للقضاء على الدولة السعودية الثانية، وبعد عدة معارك اضطر الإمام فيصل بن تركي إلى الاستسلام عام 1254هـ/1838م، لمنع حدوث مزيد من القتل والدمار، فنقل إلى مصر، وبذلك انتهت الفترة الأولى من حكمه.
مكث في السجن بمصر خمس سنوات، حتى عام 1259هـ/1843م، ثم تمكن من الهروب من السجن، بقي خلالها هو الإمام الشرعي، فعاد إلى الرياض، وتولى مقاليد الحكم فيها للفترة الثانية، وخلالها تمكن من إعادة بناء الدولة من النواحي السياسية والاقتصادية والاجتماعية، واستعاد نفوذ الدولة في وسط شبه الجزيرة العربيَّة وفي شرقها وفي معظم المناطق الشمالية، واستمر حكمه حتى وفاته في شهر رجب 1282هـ/1865م.