كل ما طرَقتك فـ الحياة، وتطرَّقت
كنت الزمَن، بس الزمَن كان جاير
ما نامَت عيوْني على ذكْرك، وفِقت
إلا لقيْتك: بَين روح.. وضماير..
اِضحك، ويضحك لي على شانك الوَقت
وأنسى التعب، وأنسى الزعل، والخساير.
خريفك طيّح أوراق الغصون وذرَّها النسناس
وأنا فصلٍ تعدّته الفصول، وماهو بْراضي
تحسب أنّي تجاوزت المطر بغصوني اليبّاس
و صبر المتّهم على أمل نزاهة القاضي
تجيني، يزدحم بك كل دربٍ فاضي من الناس
تغيب، وكل دربٍ مزدحم في غيبتك فاضي
أعرْفِك وأتوْه فـْ كلّ حاجة معك، وأدلّ
وأعرف الصباح العذب مِن نَسنسة فجره!
يا مِلْح الشعور الصبّ، والجادل المبتلّ
إليَا ضعت في غيهبْه، واحتلت مِن عطره..
لا ترتاب! لك خوْفي قصيْدة، وصوتي ظِلّ
أنا أخاف قبل أحبّ، وأخاف قبل أكرَه..
يا أرقَّ من يفضح هواه الأسارِيْر..
طَيْرك ترك في غيْهب البَال عِشَّهْ
خذني على فال الهوَى، والمقادِيْر
واللي على ظَهْر المشارِيه.. طِشَّهْ
أشوف فيك أحلى السنين المداوِيْر
أمانتك.. وَجْه الرِّضا، لا تخشَّهْ
لا مال غصنك ما لصبحك مداخيل
والحقّ واضح دون عذرِك، وظرْفه
علَّم عصافيْرك إليَا خيَّم الليْل
تستأذن اسمك بَيْن كرْسي، وشرْفه!
أنا أتفدَّى الناعسات المظاليْل
طالبك شف لي لا انتهى الحبّ صِرْفه
بعض الكلام يجيب روس الرياجيل
مثل الكلام اللي حبيبي يعرفه!