دعاء يوم عرفة👇
وقت الدعاء الوارد في السنة من الزوال (بداية وقت الظهر) إلى المغرب، وهو آكد بين العصر والمغرب. والدعاء في كل الأوقات مشروع.
قال ابن عبد البر: دعاء عرفة مجاب كله في الأغلب -إن شاء الله- إلا للمعتدين في الدعاء بما لا يرضي الله.
مما ينبغي التنبه إليه أثناء الدعاء:
١) اليقين في الإجابة، قال عليه الصلاة والسلام: "إذا دعا أحدكم فلا يقل: اللهم اغفر لي إن شئت، ولكن ليعزم، وليُعظِم الرغبة؛ فإن الله لا يتعاظمه شيء أعطاه."
قال ابن بطال: في الحديث أنه ينبغي للداعي أن يجتهد في الدعاء، ويكون على رجاء الإجابة، ولا يقنط من رحمة الله، فإنه يدعى كريما.
٢) مراعاة آداب الدعاء، ومنها:
-في الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه: "استقبل رسول الله القبلة ورفع يديه"، وقال عليه الصلاة والسلام: "إن الله حيي كريم يستحي إذا رفع الرجل إليه يديه أن يردهما صفراً خائبتين."
-في الأثر عن عمر رضي الله عنه: "إن الدعاء موقوف بين السماء والأرض، لا يصعد منه شيء حتى تصلي على نبيك."
-في الأثر عن ابن مسعود رضي الله عنه: "إذا أراد أحدكم أن يسأل الله عز وجل فليبدأ بالمدحة والثناء على الله، ثم يصلي على النبي، ثم يسأل بعد، فإنه أجدر أن ينجح."
-في الحديث: "إن ختم بآمين فقد أوجب".
-الإلحاح وتكرار الدعاء، ففي الحديث: "إذا تمنى أحدكم فليكثر، فإنما يسأل ربه".
ومما يُغفل عنه: أن دعاء المسلم للمسلم مستجاب، وينال الداع مثلما دعا لأخيه من الملائكة، وفي الأثر أن النبي عليه الصلاة والسلام قال لعمر: "يا أخي، أشركنا في دعاءك فلا تنسنا".
وهنا كلمة لشحذ الهمم وتقوية اليقين.
لو قرئت بردة البوصيري بين يدي النبي ﷺ لأنكرها، ففي معنى جملة من أبياتها نظائر أنكرها النبي ﷺ في صحيح السّنة.
ولا يليق بمتشرّع أن يدلّ على ما يوجب غضب رسول الله ﷺ.
طالعت شروحاتها منذ سنوات، وعرفت تأويلات النّاس لما فيها، ولو سُلِّم بكلّ هذه التأويلات تبقى ظواهرها مما يبغضه سيدي محمد صلوات ربي وسلامه عليه.. فلم يظنّ ﷺ بالجارية أنها مشركة لمّا أنكر عليها، ولا ظنّ في صاحبه أنّه مشرك لمّا أنكر عليه لفظة ظاهرها قبيح -ما شاء الله وشئت-، ولا ظنّ بأصحابه الشرك في حديث ذوات أنواط، على ما حققه شيخ الإسلام، ومع ذلك أنكر عليهم بشدّة.
فالعبرة في الباب بالنظر في السنة، وفي تصرّفات العلماء، بقبح اللفظة ولو أُضمِر لها معنى حسن، أو جاز عليها معنى حسن هو أخفى من القبيح.
وللفائدة: لعلّامة نجد، سليمان بن سحمان -عليه شآبيب الرحمة-، في بردة البوصيري قولٌ يَقُدُّ أديمَ الباطل قدّا، ويَفُلُّ من غلوّها حدّا، فمن ابتغى جَليّةَ الأمر، فليطالع ذاك الردّ المحكم، ليروي غُلّةَ الصادي ويستبينَ نهج الأرشد الأقوم.
والله المستعان
ضرب خالد بن الوليد رجلاً الحدّ على عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه ثم ضرب رجلاً آخر الحد فقال له رجل: هذه والله الفتنة، ضرب رجلاً أمس وضرب آخر اليوم فقال له خالد: ليس هذا بالفتنة ولكن الفتنة إذا كنت في أرض يعمل فيها بالمعاصي فأردت أن تأتي أرضًا لا يُعمل فيها بالمعاصي فلا تجد.
[نتائج مناطرة المبتدعة]
فما جُني على المسلمين جناية أعظم من مناظرة المبتدعة، ولم يكن لهم قهر ولا ذل أعظم مما تركهم السلف على تلك الجملة يموتون من الغيظ كمدًا ودردًا، ولا يجدون إلى إظهار بدعتهم سبيلاً، حتى جاء المغرورون ففتحوا لهم إليها طريقًا
وصاروا لهم إلى هلاك الإسلام دليلاً حتى كثرت بينهم المشاجرة وظهرت دعوتهم بالمناظرة وطرقت أسماع من لم يكن عرفها من الخاصة والعامة حتى تقابلت الشبه في الحجج وبلغوا من التدقيق في اللجج فصاروا أقرانًا، وأخدانًا، وعلى المداهنة خلانًا وإخوانًا بعد أن كانوا في الله أعداءً وأضدادًا
حدثنا سهيل بن أبي صالح عن أبيه قال سمعت رجلاً من أسلم قال كنت جالسًا عند رسول الله ﷺ فجاء رجل من أصحابه فقال: يا رسول الله لُدغت الليلة فلم أنم حتى أصبحت قال: ماذا؟ قال: عقرب؟ قال "أما إنك لو قلت حين أمسيت أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم تضرك إن شاء الله"
-سنن أبي داود
عن ابن مسعود قال: الكبائر الإشراك بالله والقنوط من رحمة الله واليأس من روح الله والأمن من مكر الله.
وقال بعض السلف: أكبر الكبائر الأمن من مكر الله والقنوط من رحمة الله.
وقال ابن القيم: وهذه الآفات إنما تنشأ من الجهل بعبودية القلب وترك القيام بها. فوظيفة ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ ..