"أشعر أحيانا أنني لا أزن أكثر من ظل عابر، أراقب نفسي من بعيد كما لو كنت شخصا آخر، وأكتشف أنني قضيت حياتي كلها أبحث عن ذات لا أعرف إن كانت موجودة أصلا"
— بيسوا
كُفَّ الفِراقَ واشفِقْ بمن هوى
أما مللتَ بالجبروتِ تصنُّعَك؟
كلانا قد عاش يكويه الجوى
قل لي إذا أسبابُ تمنُّعِك؟
أشددتَ الرِّحالَ لغيري بالغوى؟
بُحْ، فلستُ أنا الذي قد يمنعُك!
من ذا الذي بتسوُّلِ الحبِّ ارتوى؟
أظننتَ أني بدربِ المذلَّةِ أتبعُك؟
فجأة، قبل فترة، طغت علي رغبة في ترتيب زاوية مهملة في غرفتي، ووجدت دفترا لي من أيام دراستي في بدايات المرحلة الثانوية، فتصحفته بدافع الفضول والاستذكار، حتى وجدت هذه الأبيات
تفرض الحياة عليك وجوها شتى، وجها للأهل، وآخر للأصدقاء، وثالثا للعمل، ووجها لا يظهر إلا للمحبوب، وتلوذ أحيانا بالأقنعة مضطرا، هربا من فضول الأسئلة، وغيرها من الوجوه التي تستدعيها المواقف وتقلبات الحياة بإستمرار
ولكن، في وسط كل هذا الشتات، أما تساءلت يوما أي هذه الوجوه أنت حقا؟
هذه التقلبات تقتلني على مهل
ففي لحظة أكون في أتم الرضا والتسليم والصبر، وفي لحظة أخرى أملك سخطا قد يحرقني ويحرق كل ما هو حولي بلا وعي، لا اعتدال، لا اتزان، ولا راحة!
"...إن الكآبة، هي الرفيق الجليل للجمال، لدرجة أنني لا أستطيع أن أتصور نوعًا من الجمال لا يكون مشبعًا بالحزن"
"...La mélancolie est l'illustre compagne de la beauté, à ce point que je ne saurais concevoir un type de beauté qui ne soit empreint de tristesse"
— بولدير، Baudelaire
لعنة الله على كل من يعبث بأموال الشعوب والجياع لتحقيق اجندات وخزعبلات طائفية، وكل من يتخذ الدين حجته لكسب تعاطفهم، ولعنة الله على كل صاحب سلطة وجاه باع مبادئه واشتُري صمته!
"إن الوجود مع الناس، أي نوع من الناس، يستهلك طاقتي ويجعلني أشعر بالفراغ، لست كارها للبشر، أنا فقط أشعر بتحسن أفضل حين أكون وحدي مع زجاجة، وصمت، ولا أحد يسألني ماذا أفعل"
— بوكوفسكي
كلما اشتدت عليك الكروب، تكتشف عجز اللغة رغم عمقها وتاريخها وبلاغتها، المسألة في غالب الأحيان أكثر من مجرد قلة معرفة او علم باللغة، وإنما وجود حالات تقع خارج حدود التسمية والوصف