أخطر مرحلة قد يصلها الإنسان
أن يطيب خاطره…
لا لأنه تعافى،
بل لأنه لم يعد ينتظر شيئًا،
ولا يوجعه الغياب،
ولا يفرحه الحضور.
مرحلة السلام البارد…
حين يسقط العتب، ويصمت الوجع،
ويغلق القلب بابه بهدوء.
إذا كتب الله لك وتزوجت، وأردت أن تستقر حياتك الزوجية وأن تتجنب الأخطاء الكبيرة فيها،
فلا تنطق بكلمة في فورة الغضب واشتعاله وقمّته..
و أعط نفسك فرصة لتهدأ وترتاح، وتفكر مرة ومرتين، لأنّ ردة الفعل في هذه المواقف مثل العجينة تحتاج تتخمر وترتاح، واللي يستعجل يفسد الأمور ولا يصلحها..
ستجد بعد التفكير كلاما لعتابها على ما فعلت يوصل فكرتك ولا يجرحها، وستجد ربما مبررا لتصرّفها الذي أغضبك وتلغي فكرة العتاب من أساسها، وربما لا تجده، لكن المهم إنك إذا هدأت ستصلح الأمور بأفضل طريقة، تحقق المطلوب ولا تزيد الضرر.. ولو أنك عاتبتها ساعة غضبك ولم تنصرف وتسحب نفسك لربما كانت الامور أسوأ بكثير مما هي عليه الان..
واعلم أنه لا يخلو بيت من مشاكل، وأنها ستواجهك ولا بد، فاحرص على التعامل معها بحكمة، حتى تنقشع سحابة الزعل، وتشرق الشمس من جديد..
الزعل لابد منه، صار في بيت النبوة الشريف، وفي بيوت الصحابة، والتابعين.. بتزعل منها وبتعاتبها..
لكن العاقل هو اللي يدير فترة الزعل أفضل إدارة، إلى أن تنتهي ويعود الماء لمجراه..
واللي عقله ما هو ذاك العقل يزعل على موضوع وبسبب ردة فعله على موضوعه صارت مشكلة أكبر.. وهاتك يا مشاكل ما لها نهاية..
في النهاية ما حد في الدنيا بيعطيك اللي تعطيك زوجتك، وما حد في الدنيا يستاهل صبرك ورحمتك وكرمك وجودك و حلمك وصفحك أكثر منها..
الله يسعدك ويسعدها ويسعدكم ببعض