عابرون والدنيا ليست لنا...
سنمضي يوما تاركين خلفنا كل شيء.
7.4.24
حين لم تستيقظ كعادتك فتزيل ورقة لبدء يوم جديد...
فقد انتهى عمرك بآخر ورقة نزعتها قبل نومك الابدي..
رحمك الله أبي وصبراً لنا حتى نَلقاك..
تعلمنا الإسراء والمعراج أنَّ ليلَ المحنة يعقبه فجر التمكين،
وأنّ مع العُسرِ يُسرًا،
وأن الفرج مع الصبر.
وتعلمنا أنَّ القُرب من الله تُغذيه الصلاة، والوقوف بين يديه خمسَ مرّاتٍ كلَّ يوم؛ فأنتَ مدعوٌّ للعروجِ بروحك إلى السَّماء، إلى عالمِ الملكوت...
"في الجُبِ نحن فيا ر��اه أدركنا
لا الدلو جاء ولا السيارةُ التقطوا"
.....
لا العُربُ مرّوا ولا الشُهَمّ قد سألوا
لا الشرق اعتبروا وأمَّا الغرب فقد ركنوا
لغثاء قومٍ فيا رباه تلطّف بيوسفَ إذ تركه أخوته
وحيدا فريدا يصارعُ الموتَ في غربته.
تراكمت عليهم مرارة الخذلان، وانهيار الأسقف المتهالكة، والمطر والغرق بالماء والدم… مشهد انهيار منزل مكوّن من ثلاثة طوابق يعود لعائلة البغدادي في حيّ النصر غرب مدينة غزة، بفعل المنخفض الجوي الأخير.
*"أغثنا يا الله، أطفالنا غرقوا"... أهالي غزة يطلقون صرخات استغاثة مع استمرار الأمطار الغزيرة… أكثر من 250 ألف أسرة في مخيمات النزوح تواجه البرد والجرف والسيول داخل خيام مهترئة لا تصمد أمام قسوة الطقس.*
*"أغثنا يا الله، أطفالنا غرقوا"... أهالي غزة يطلقون صرخات استغاثة مع استمرار الأمطار الغزيرة… أكثر من 250 ألف أسرة في مخيمات النزوح تواجه البرد والجرف والسيول داخل خيام مهترئة لا تصمد أمام قسوة الطقس.*
مرة أخرى… السيول تجتاح خيام النازحين في غزة
تغرق مياه الأمطار خيام العائلات النازحة في قطاع غزة، وتبلّل ما تبقّى لهم من متاع وهم يواجهون شتاءً يزداد قسوة يومًا بعد يوم.
ورغم هذا الواقع المرير، يواصل الاحتلال الإسرائيلي منع دخول الإغاثة الحقيقية وعرقلة جهود إعادة الإعمار، تاركًا آلاف الأسر محاصرة في ملاجئ مؤقتة لا تقي بردًا و��ا مطرً
يا الله ما أكبر القهر في قلب هذا الرجل !!
مع أول منخفض جوي ماطر غرق الناس بخيامهم وفراشهم وملابسهم
90% من سكان القطاع بلا بيوت ، يسكنون في خيم بالية متهالكة
حسبنا الله ونع�� الوكيل
بكت الغزيّةُ شهداءها وأهلها وبيتها وممتلكاتها واليوم تبكي حالها تحت سقف قماش يحول بينها وبين السماء التي أغرقتها، فصارت بلا مأوى ولا أغطية ولا ملابس دافئة ولا طعام ساخن.
صرخة قهر ووجع من امرأة عاجزة، طفلتها تفترش الأرض فوق المياه، ولا يحميهم إلا خيمة مهترئة لا تصدّ بردًا ولا مطرًا.
والسؤال الذي يصرخ به الجميع: وين الخيام اللي بتفوت القطاع عبر المؤسسات … وين بتروح؟