عندما كنت أصغر سنًا …
كنت دائمًا أفكر في النجاح.
أبحث عنه.
أقرأ عنه.
أقرأ عن الشغف، والإصرار، والطموح، والتمييز، والمعرفة.
وكنت أعتقد أن النجاح يرتبط إلى حد كبير بفن العلاقات.
بمعرفة الآخرين.
بناء شبكة قوية من المعارف.
وبالعثور على الشريك المناسب.
والصديق المناسب، والمرشد المناسب.
ومع مرور السنوات اكتشفت أن هذا صحيح، لكنه ليس كل الحقيقة.
فخلال رحلة النجاح ستلتقي فعلًا بأشخاص كثيرين.
بعضهم سيفتح لك أبوابًا.
وبعضهم سيمنحك فرصة.
وبعضهم سيعلمك درسًا لن تنساه.
لكن أكثر الشخصيات تأثيرًا في مستقبلك قد لا تكون من البشر أصلًا.
لن تقابلها في اجتماع.
ولن تجد أسماءها في بطاقة عمل.
ولن تستطيع إضافتها إلى قائمة جهات الاتصال في هاتفك.
ومع ذلك قد تؤثر في مستقبلك أكثر من أي شخص آخر.
ومع مرور الوقت اكتشفت أن الحياة لا تعلمك فقط كيف تدير علاقاتك مع الآخرين، بل تعلمك أيضًا كيف تدير علاقاتك مع نفسك.
وكيف تدير علاقاتك مع أولئك الأدوار الذين يظهرون في الطريق كلما اقتربت من حلم أكبر.
بعضهم يأتي ليختبرك.
وبعضهم يأتي ليعيقك.
وبعضهم يأتي ليلهمك.
وبعضهم يأتي ليعلمك شيئًا، لا يمكن أن تتعلمه من أي كتاب.
أول من تعرفت عليه كان الشك.
كان يزورني كلما فكرت في مشروع جديد.
وكلما حلمت بشيء أكبر من وضعي الحالي.
وكلما وقفت أمام قرار قد يغير حياتي.
كان يجلس بجانبي ويسأل بهدوء:
وماذا لو لم تنجح؟
في البداية كنت أحاول الهروب منه.
ثم اكتشفت أن المشكلة لم تكن في وجوده.
المشكلة كانت عندما أسمح له بقيادة الطريق.
فالشك مستشار جيد.
لكنه قائد سيئ.
ثم تعرفت إلى الخوف.
كان يحدثني عن الوقت.
العمر.
عن السنوات التي تمضي سريعًا.
عن الأحلام التي تحتاج أعمارًا أطول.
وكان كلما نظر إلى الساعة
ثم جاء الإحباط.
كان حاضرًا في كل مرة أخفقت.
وكل فرصة ضاعت.
وكل باب أُغلق.
أما الأمل فكان يرى ما لم يحدث بعد.
ويذكرني أن المستقبل لا يعرف شيئًا عن إخفاقات الأمس.
ثم تعرفت إلى الصبر.
كان رجلًا بسيطًا يستيقظ كل صباح.
ويعود للعمل نفسه.
ويكرر المحاولة نفسها.
دون أن يعرف متى سيأتي الحصاد.
وأخيرًا جاء الطموح.
كان يشير دائمًا إلى هدف آخر.
وكان لا يرضى بالتوقف.
كان يدفعني لأرى أبعد مما أرى.
لأنه يعلم أن القمم ليست مكانًا للسكن.
تعلمت أن إدارة علاقاتي معهم هي سر عبور الطريق كله.
لا أستطيع التخلص منهم لكن أستطيع أن أختار:
متى أستمع.
ومتى أتجاهل.
ومتى أتمسك.
فالنجاح ليس الوصول فقط
النجاح أن تعبر الطريق كله، وأنت لا تزال محتفظًا بنفسك.
#مداد_من_بانثر
تخيّل أن علاقةً كاملة قد تدخل في أزمة لأن أحد الطرفين لم يرسل صورةً لسقف الغرفة قبل منتصف الليل !
قد يبدو الأمر مبالغة، لكنه واقع يعيشه كثيرون مع “الستريك” في سناب شات؛ ذلك الرقم الصغير الذي نجح في التحول من ميزةٍ ترفيهية بسيطة إلى التزامٍ يومي يراقبه البعض باهتمامٍ يفوق اهتمامهم بالمحادثة نفسها
ومع مرور الوقت، لم يعد انقطاع الستريك مجرد فقدان رقم، بل أصبح سبباً للخلاف والعتب، وأحياناً لإنهاء علاقات وصداقات استمرت لسنوات.
هذه الظاهرة تطرح تساؤلات مهمة:
كيف أصبح الستريك مهماً إلى درجة أن يحافظ عليه بصورة سوداء بلا قيمة؟
وهل يمكن لشاشة سوداء أن تنهي علاقة أو صداقة، أم كانت مجرد كاشف لعلاقات هشة من البداية ؟
و على العموم ..
تسوي ستريك ؟
#مداد_من_بانثر
دانـــــــــــــة
المعنى الأساسي: يعني اللؤلؤة الكبيرة، أو أجود وأثمن أنواع اللؤلؤ
أصل الكلمة: يكثر استخدام هذا الاسم في منطقة الخليج العربي لارتباطه بتراث الغوص واستخراج اللؤلؤ، حيث كانت تُطلق كلمة "الدانة" على اللؤلؤة الأكبر حجماً والأغلى قيمة
منشن #دانة
هل السفر يعالج العين والسحر ؟
الراقي إبراهيم حيات:
نعم، هناك نوع من الجن يسمى "الجن الطيار" بمجرد ما تطلع من المكان يطلع من جسدك وتلاحظ جسدك بصحة وعافية .
ولما ترجع للديرة يرجع لك
أنت لست قردًا… ولا هم أشجارًا
لا تتعلق بهم
في مرحلةٍ ما من حياتك، ستكتشف أنك لم تكن مولعًا بالشخص ذاته، بقدر ما كنت متشبثًا بفكرة بقائه في حياتك .. تصبح رسالته اليومية مثل القهوة ، وصوته إشعار طمأنينة.
التعلّق لا يأتيك فجأة، لا يوجد شخص يستيقظ صباحًا ويقول:
“صباح الخير، اليوم سأفقد كرامتي بسبب إنسان بالكاد يرد بعد عشر ساعات.”
الموضوع يبدأ بسيطًا جدًا:
اهتمام خفيف، سؤال دائم، انتظار بسيط، ثم فجأة تجد نفسك تراقب “آخر ظهور” أكثر مما تراقب مستقبلك.
أنت فعليًا تتحول إلى موظف استقبال عاطفي، دوامك الكامل انتظار شخص !
المشكلة الأكبر أن التعلّق يجعلك تتنازل تدريجيًا:
مرة عن وقتك، مرة عن كرامتك، مرة عن هدوئك النفسي…
حتى تصنع نسخة لا تشبهك .
لا تجعل أحدًا يشعر أنه الشمس وأنت مجرد كوكب يدور حوله.
بعض الناس لو اختفوا أسبوعًا كاملًا، ثم عادوا بـ “كنت مشغول”… يتوقعون منك تستقبلهم بالأهازيج الشعبية.
اهدأ.
الحياة أكبر من شخص، وأوسع من محادثة، وأرحم من انتظار.
وتذكر :
أنت لست قردًا،
وهم ليسوا أشجارًا،
فلا تعش حياتك متعلّقًا بكل غصن تخاف أن يسقط
#مداد_من_بانثر
من سرق صبرك ؟
أصبح الإنسان يهرب أي مساحة لا يحدث فيها الشيء بسرعة كافية !
قبل سنوات ..
كان الناس ينتظرون الجريدة حتى الصباح، والنشرة حتى المساء، والرسالة أيامًا حتى تصل.
أما اليوم ..
فنحن نعيش داخل تدفّق لا يتوقف من المحتوى؛ تمرّ علينا مئات المقاطع، والعناوين، والتنبيهات، خلال ساعات قليلة… حتى أصبح الصمت نفسه يبدو غريبًا.
"السوشال ميديا" لم تعد مجرد وسيلة ترفيه أو تواصل، بل أصبحت إيقاعًا يوميًا تتحرك معه طريقة تفكيرنا وشعورنا بالحياة.
انتقلنا من القراءة المتأنية إلى التمرير السريع، ومن المقال الطويل إلى المقطع الذي لا يتجاوز ثوانٍ، ومن البحث عن الفكرة إلى مطاردة الاختصار.
نبدأ يومنا بين إكس، تيك توك، وسناب شات، نبحث عن المعلومة الأسرع، والشرح الأقصر، والنتيجة الفورية.
حتى عقولنا أصبحت تتعامل مع الوقت بطريقة مختلفة؛ لا شيء يحتمل الانتظار، ولا شيء يكفيه التركيز الكامل.
صرنا نمارس أكثر من حياة في اللحظة نفسها:
نأكل ونشاهد، نقود ونتصفح، نجلس مع الآخرين بينما أذهاننا في مكان آخر.
وكأن الهدوء لم يعد يتناسب مع هذا العصر، أو كأن البطء أصبح شعورًا مزعجًا.
السؤال الحقيقي ليس:
هل تغيرت التكنولوجيا؟
بل: هل غيرّت التكنولوجيا الإنسان؟
هل فقدنا قدرتنا على الصبر فعلًا؟
أم أن العالم من حولنا أعاد تشكيل توقعاتنا بالكامل؟
#مِداد_من_بانثر
السعودية عمق الخليج
برهنت الأزمة الإقليمية الراهنة، بكل ما حملته من تصعيد عسكري وتوترات غير مسبوقة بين إيران والولايات المتحدة، على حقيقة لم تعد قابلة للجدل؛ أن السعودية ليست مجرد دولة محورية في الخليج، بل هي العمق الاستراتيجي الحقيقي الذي تستند إليه بقية دول المنطقة في الحظات الاختبار.
ففي وقت أَغلقت فيه مطارات وتعطلت موانئ وتوقفت سلاسل الإمداد، ظهرت السعودية كخط الحياة الذي أعاد ضخ الحركة في شرابين الخليج الاقتصادية والإنسانية؛ ففتحت مسارات الإمدادات وأعادت توجيه حركة السلع والبضائع عبر أراضيها، لتؤمّن احتياجات الدول الشقيقة من الغذاء والمنتجات الأساسية؛ وتحولت حدودها البرية ومطاراتها إلى منافذ بديلة لحركة المواطنين، في مشهد بعكس ليس فقط الجاهزية اللوجستية، بل روح المسؤولية الإقليمية التي تتجاوز الحسابات الضيقة نحو مفهوم الأمن الجماعي.
تكشف الأرقام حجم هذا الدور بوضوح؛ إذ عبرت أكثر من 52 ألف شاحنة من السعودية إلى دول الخليج خلال أسبوعين فقط، توزعت بين الإمارات وقطر والكويت والبحرين، في واحدة من أكبر عمليات الدعم اللوجستي السريع في تاريخ المنطقة الحديث.
#تقرير_بانثر
🖋️: الوئام