اعلان مهم 💚
اعلم ان الكثير منكم لم يتمكن على الحصول من تذاكر للمباراة لكن تأكدو سأفعل كل مابوسعي لتوزيع اكبر قدر ممكن من التذاكر مجانًا لمباراتنا غدًا والمباريات القادمة
ومهما فعلت لن اوفي محبتكم و تقديركم لي 🇸🇦
انتظركم غدًا في ميامي و لا تنسى التعليق على التغريدة ان كنت تريد تذكرة
شركة تسلا, هل صنعتها تقنية السيارة الكهربائية أم صنعتها السياسات النقدية؟
في لقاء إذاعي بالولايات المتحدة، اتصلت إحدى السيدات طالبة استشارة مالية، وذكرت أنها استثمرت 1,000 دولار في شركة تسلا عام 2010، وأن قيمة استثمارها الان اي في عام 2026 وصلت الي 380 ألف دولار، أي بنسبة ارتفاع تقارب 37,500%، دون أن تضيف دولارًا واحدًا إلى استثمارها، ودون أن تحصل على أي توزيعات نقدية طوال هذه الفترة.
كيف وصلت تسلا الي هذة القيمة السوقية الهائلة دون ان تدفع ارباحا لمساهميها منذ ادراجها عام 2010 وحتى الان هذا الواقع يطرح سؤالًا جوهريًا: هل جاءت هذه الثروة الهائلة نتيجة نجاح شركة تسلا في صناعة السيارات الكهربائية أم أن هناك عوامل أخرى لعبت دورًا أكبر مما يعتقد الكثيرون؟
لا شك أن تسلا نجحت في تغيير صناعة السيارات العالمية، وأجبرت كبرى الشركات التقليدية على الدخول بقوة إلى سوق السيارات الكهربائية. كما نجحت في بناء علامة تجارية عالمية قوية وتحقيق معدلات نمو مرتفعة في الإنتاج والمبيعات.
لكن في المقابل، يصعب تجاهل البيئة النقدية التي نشأت فيها الشركة فمنذ الأزمة المالية العالمية عام 2008، دخل الاقتصاد الأمريكي مرحلة غير مسبوقة من التوسع النقدي، حيث خفض الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة إلى مستويات قريبة من الصفر، وضخ تريليونات الدولارات (10 تريليون دولار) في الأسواق عبر برامج التيسير الكمي وشراء السندات.
هذه السياسات لم ترفع أسعار الأسهم فحسب، بل غيرت طريقة تقييم الشركات بالكامل فمع انخفاض العائد على السندات والودائع، بدأ المستثمرون يبحثون عن أي فرصة للنمو، وأصبحوا مستعدين لدفع أسعار مرتفعة جدًا مقابل أرباح مستقبلية قد تتحقق بعد سنوات طويلة.
فالافراط في السياسات النقدية وعلى مدى عقدين من الزمن استفادت منة شركات النمو أكثر من غيرها، وكانت تسلا من أكبر المستفيدين لاحظ ان الشركة، رغم تضاعف قيمتها السوقية بشكل هائل، لم توزع أي أرباح نقدية على المساهمين وبالتالي فإن العائد الذي حققه المستثمرون لم يأتِ من تدفقات نقدية فعلية، بل من ارتفاع تقييم السهم نفسه نتيجة توقعات النمو المستقبلية (مضاربة).
وهنا يبرز التساؤل الأهم: هل كان من الممكن أن تحقق تسلا الارتفاع نفسه لو كانت أسعار الفائدة عند مستويات 8% أو 10% كما كانت في بعض فترات الثمانينيات الميلادية؟ اعتقد من الواضح أن البيئة النقدية الميسرة كانت عنصرًا أساسيًا في صناعة أكبر موجة صعود شهدتها أسهم النمو في العصر الحديث.
ايضا هناك عامل اخر وهو ان الولايات المتحدة تدعم شركاتها بطريقة غير مباشرة من خلال تضخيم قيمة السهم لتدفعها للمنافسة بقوة اكبر وماحدث ل تسلا وغيرها من الشركات الامريكية الاخرى الا دليل على هذة السياسة.
ففي الاقتصاد الحديث، لا تقتصر أهمية سعر السهم على تحقيق مكاسب للمستثمرين، بل أصبح يمثل أداة تمويل ونفوذ اقتصادي فكلما ارتفعت القيمة السوقية للشركة، زادت قدرتها على جمع التمويل، والاستحواذ على الشركات المنافسة، وتوظيف أفضل الكفاءات، وتمويل مشاريع البحث والتطوير، وتحمل الخسائر لفترات أطول من منافسيها.
لهذا يرى بعض المحللين أن البيئة النقدية التي دعمت ارتفاع أسواق الأسهم الأمريكية لم تفد المستثمرين فقط، بل عززت أيضًا القوة التنافسية للشركات الأمريكية الكبرى على المستوى العالمي فالشركات التي تمتلك تقييمات سوقية ضخمة تستطيع الوصول إلى رأس المال بسهولة أكبر من منافسيها في كثير من الدول الأخرى.
وقد ظهر ذلك بوضوح في شركات مثل تسلا وشركات التقنية العملاقة، التي استفادت من ارتفاع أسعار أسهمها في تمويل التوسع العالمي وتسريع الإنفاق على الابتكار والاستحواذات (مثل اوركال بشراء تيك توك وتسلا بشراء تويتر او اكس).
لذلك قد لا يكون ارتفاع القيمة السوقية مجرد نتيجة للنجاح، بل قد يتحول بحد ذاته إلى مصدر جديد للقوة والنفوذ والقدرة على المنافسة ، وهو ما يمنح الشركات الأمريكية أفضلية يصعب تجاهلها في الاقتصاد العالمي الحديث لذلك فإن قصة تسلا ليست مجرد قصة شركة سيارات كهربائية ناجحة،
بل هي أيضًا قصة عصر كامل من السياسات النقدية التوسعية والاموال الرخيصة وهي التي دفعت المستثمرين إلى إعادة تسعير الأصول المالية على نطاق غير مسبوق.
ايفون 17 من ابل هاتف ذكي أم منصة للتجسس و جمع البيانات؟
مؤخرا ظهرت تقارير تتحدث عن مساهمة مراكز آبل بإسرائيل في تطوير بعض الشرائح المستخدمة في ابل ايفون 17 ومع ما نشهده عالميا من تصاعد المخاوف المرتبطة بالأمن السيبراني وسلاسل التوريد التقنية، أصبح من الطبيعي أن يطرح المستخدم أسئلة لم يكن يطرحها قبل عشر سنوات.
هل ما زال ابل آيفون يتمتع بالمستوى نفسه من الثقة الذي كان يتمتع به سابقا؟ وهل أدت التطورات التقنية المتسارعة إلى تحويل الهواتف الذكية من أداة اتصال إلى منصة ضخمة لتجسس وجمع البيانات؟
هذه التساؤلات تزداد أهمية عندما نتذكر أن الهاتف الحديث يمتلك صلاحيات الوصول إلى الكاميرا والميكروفون والموقع الجغرافي والاتصالات اللاسلكية والبيانات الشخصية الحساسة وكلما ازدادت قدراته التقنية ازدادت أهمية معرفة من يطور هذه التقنيات ومن يملك السيطرة عليها.
بالنسبة لي كانت البداية مع ايفون 5 وكنت أحرص على اقتناء جهاز آيفون لكن مع ابل 17 أشعر أن شيئًا جوهريًا قد تغير اصبح الامر لا يتعلق بسرعة المعالج أو جودة الكاميرا أو عمر البطارية، بل أصبح متعلقا بالثقة فالجوال الذي نحمله اليوم لم يعد مجرد وسيلة اتصال، بل أصبح خزينة متنقلة تحتوي على صورنا ووثائقنا ومراسلاتنا وبياناتنا المالية ومواقعنا وعناويننا وتحركاتنا اليومية.
ايضا لاننسي حادثة أجهزة النداء والاتصالات التي شهدها لبنان عام 2024 والتي أعادت إلى الواجهة قضية الثقة في سلاسل التوريد التقنية، وأظهرت أن المخاطر لم تعد تقتصر على البرمجيات فقط، بل قد تمتد إلى المكونات المادية نفسها صحيح أن تلك الحادثة تختلف تقنيا عن الهواتف الذكية التجارية، لكنها دفعت الكثيرين إلى إعادة التفكير في مفهوم الأمان التقني من أساسه.
هذة المخاوف من مكونات الايفون جعلت الصين تفرض قيودا على استخدام بعض الأجهزة الأجنبية مثل ايفون 17 من ابل داخل المؤسسات الحكومية الحساسة انطلاقًا من اعتبارات تتعلق بالأمن القومي والسيادة الرقمية,
عموما سواء اتفقنا أو اختلفنا مع هذه السياسات فإنها تعكس حقيقة واحدة: الثقة في التكنولوجيا أصبحت قضية استراتيجية وليست مجرد مسألة تقنية.
ولو كان ستيف جوب والذي يعد الاب الروحي لصناعة الهواتف الذكية حيا من المؤكد انه لن يكون سعيدا بالاتجاه الذي تسير فيه بعض جوانب صناعة الهواتف الذكية فقد كان يتحدث كثيرا عن تجربة المستخدم وبساطة التقنية وجعلها أداة تخدم الإنسان، لا أن يصبح الإنسان نفسه مصدرا للبيانات.
السؤال الان الذي سيواجه الجميع في السنوات القادمة لن يكون عن سرعة الجوال؟ أو أفضل كاميرا؟ بل: من يملك بياناتنا؟ ومن يحق له الوصول إليها؟ وما الثمن الحقيقي الذي ندفعه مقابل هذه الراحة الرقمية؟
بالنسبة للبدائل فالامر لا يقتصر على الانتقال من آبل إلى سامسونج أو هواوي أو غيرهما، لأن التحدي الحقيقي لا يتعلق باسم الشركة بقدر ما يتعلق بقدرة المستخدم على حماية خصوصيته وتقليل كمية البيانات التي يشاركها مع أي نظام تقني مهما كان مصدرة.