"الحمد لله الذي لم ينعم أحدٌ من عباده بنعمةٍ ظاهرة ولا باطنة بسعيه، ولا باجتهاده،ولا بأسبابه،بل بمراد الله أن تبلغه ويجدها في نفسه،والحمد لله الذي لم يصل أحد إلا به، ولا كان شيء إلا بأمره،ولا راد لقضائه،ولا معقّب لحكمه،الحمد له سبحانه الذي منه التخويل،وفيه التأميل،وعليه التعويل"
"أسألُك يا ربّ رفقةً لا أستوحشُ بعدها، وبيتًا لا أشعر فيه بالغربة، و رزقًا أكون به في بحبوحةٍ من العيش، و أسألُك حكمةً ورشدًا لا أضل بعدهما، ورقةً في الطبع مهما تحجرت القلوب من حولي، و لينًا في المعاملة مهما طغت عليّ معكراتُ الصفو."
"رَسْمُ الحدودِ فضيلةٌ لا يعرفها من كانت نفسه موطئًا لكلِّ مَن هَبَّ ودَبَّ. إنّها ليست تزمُّتًا كما يُشاع ويُذاع، بل هي تنظيمٌ للحياة، ومُتنفَّس للروح، وصِيانةٌ للعمر، وحفظ للطاقة لِمَن وَقَفتَها عليهم. ويا عِزَّةَ من حَفظَ كرامة نفسِه ولم يجعلها سبيلًا لكلِّ السائرين."
"من الادب مع جليسك، أن تُريه انك اجهل الناس بما يخبرك به، ولو كنت أعلم الناس به.. فإن مسارقتك لما يقوله عجب وكِبر منك يثقله عليك، وهذا الأدب حاضر في أذهان السلف، حيث يقول عطاء بن أبي رباح، إن الرجل ليحدثني بالحديث فأنصت له كأني لم أسمعه، وقد سمعته قبل أن يولد."