(كانوا قَليلًا مِنَ اللَّيلِ ما يَهجَعونَ)
من تمسّك بحبل قيام الليل وداوم عليه ولو بركعات يسيرة عزّ عليه أن يتخلّى عنه؛ فقيام الليل يقوّي ثبات المسلم ، وكلما ازداد المرء به تمسّكًا لمح أثر بركته على أيامه.
"أعترف أن الله أعطاني أكثر مما أستحق وأكرمني أكثر مما اجتهدت وكان معي أضعاف المرات التي ناديته بها ولم يتركني رغم أني ابتعدت ولم يخذل ظني الجميل به رغم أن ظني كان في كثير من المرات أشبه بالمستحيل , وأعترف أنني لو أشكره أبد الدهر ما أوفيته عظيم صنعه معي وكرمه علي ولطفه بي".
ثم تتحول فجأة لشخص صامت،
لا يجادل ولا يطلب تبرير او يبتغى عذر،
خالي من الشغف والتوقعات وحتى التفاتة رأسه ثقيلة عليه، غير مهتم بما يجري وماذا سيجري!، ردة فعل باهتة وابتسامة ذابلة على وجه الأيام، هذا حال من صدق ظنه في أسوأ توقعاته، وتعلم أكبر درس في الحياة ..
يقول الشيخ الشعراوي:
إذا رأيت الناس يتخلون عنك في وقت الشدة فاعلم أن اللّٰه يريد أن يتولى أمرك.
﴿وَكَفَىٰ بِٱللّهِ وَلِيًّا وَكَفَىٰ بِٱللّهِ نَصِيرًا﴾.