في مناسبة زواج ابن الزميل أبو فيصل بتاريخ ١٤٤٨/٢/٢٣
مع الزملاء عبد الإله الفلاحي ود/حاصل الأسمري وسلطان العاطفي ومحمد المشايخ ويحيى أحمد
شكرا على حسن الاستقبال وكرم الضيافة
@n1f2a3@Mohmmed67810 أستاذنا وقدوتنا وحبيبنا حمد الفاهمي..أنت كما أنت وفي وجميل في كل شيء..يارعاك الله ورعى الله زمناً عشناه زملاء في إدارة تعليم محايل..دوماً تغمرنا بلطف ثنائك وصدق دعائك..بارك الله فيك وأسعدك.
@Hussain_Alasmri@Mohmmed67810 نبارك لكم أبو أحمد هذا الإنجاز وللدكتورة رفال وجميع أفراد الأسرة الكريمة ونسأل الله لكم التوفيق والسداد في خدمة الدين والوطن
ثلاثة حقوق تلزمك كل يوم :
حق الله:
بعبادته وطاعته وامتثال أمره واجتناب نهيه
وحق نفسك:
بالاعتناء بها، وإعطائها حقوقها الشرعية، ومنعها من كل ما يضرها
وحق الناس:
بحُسن الخلق معهم، وكفّ الأذى عنهم
موسى الحسن زايد… حين يرحل أصحاب الأثر الجميل
—————
ثمة رجالٌ لا يُقاس حضورهم بعدد السنوات التي عاشوها، بل بكمية الخير التي تركوها في قلوب الناس، وبالأثر الذي ظلّ حيًّا حتى بعد الغياب. رجالٌ إذا رحلوا شعر المكان بأن شيئًا من روحه قد انطفأ، لأنهم لم يكونوا مجرد أسماءٍ عابرة في سجلات الحياة، بل كانوا وجوهًا للخير، وأرواحًا تمشي بين الناس بالمحبة والبساطة والعطاء.
واليوم تودّع محافظة محايل عسير واحدًا من تلك القامات الإنسانية النبيلة؛ الأستاذ / موسى الحسن زايد — رحمه الله — الذي انتقل إلى جوار ربه مساء أمس الاثنين ١ / ١٢ / ١٤٤٧هـ الموافق ١٨ / ٥ / ٢٠٢٦م، بعد رحلةٍ طويلة مع المرض، قضاها بصبر المؤمن وهدوء الراضين بقضاء الله وقدره.
وسيُصلّى على جثمانه — رحمه الله — بعد صلاة عصر اليوم الثلاثاء في جامع الشيخ / عبدالله محمد الفلقي، قبل أن يُوارى الثرى في مقبرة المحاطة، وسط دعوات المحبين، ودموع من عرفوا الرجل عن قرب، أو سمعوا بسيرته التي سبقت حضوره.
ليس كل معلمٍ يترك أثرًا… لكن موسى فعل.
كان الأستاذ موسى الحسن زايد واحدًا من المعلمين المتميزين في إدارة تعليم محايل عسير سابقًا، لكنه لم يكن مجرد موظف يؤدي عمله وينصرف، بل كان يحمل رسالةً إنسانيةً تتجاوز حدود الوظيفة إلى صناعة الأثر الحقيقي.
بدأ رحلته في الميدان التعليمي داخل المدارس، ثم انتقل لاحقًا إلى إدارة تعليم محايل ( سابقا ) حيث عمل سنواتٍ طويلة في قسم شؤون المعلمين، وهناك عرفه الجميع بدماثة خلقه، وتفانيه، وروحه المتعاونة التي لا تعرف التعقيد أو التعالي.
غير أن أجمل ما يُذكر في سيرته — وربما أبقاه حيًّا في ذاكرة كثيرين — هو مشروع #إفطار_الطالب المخصص لطلاب المدارس النائية، تلك الفكرة الإنسانية النبيلة التي حملها بقلب المؤمن برسالة التعليم، لا بعقل الموظف الذي يكتفي بالأوراق والتقارير.
لقد أدرك — رحمه الله — أن الطالب الجائع لا يستطيع أن يتعلّم كما ينبغي، وأن التعليم الحقيقي يبدأ من الاهتمام بالإنسان قبل المنهج، فعمل على متابعة المشروع والإشراف عليه سنواتٍ طويلة، متنقلًا بين مراحله الإدارية، بدءًا من فترة اول مدير تعليم لادارة تعليم محايل عسير الأستاذ / مهدي الراقدي، الذي سانده ووجهه لتقديم ذلك المشروع ، مرورًا بمديري التعليم اللاحقين كل من بالأستاذ / إبراهيم الحازمي، والدكتور حسن إبراهيم إدريس، وصولًا إلى الأستاذ / منصور آل شريم حيث تقاعد اثناء ادارته .
وكان حضوره في هذا المشروع يتجاوز حدود الإشراف الإداري؛ فقد كان يرى في كل طالبٍ قصة أمل، وفي كل مدرسةٍ نائية مسؤوليةً أخلاقية ووطنية، حتى أصبح المشروع سببًا — بعد فضل الله — في دعم كثيرٍ من الطلاب الذين واصلوا تعليمهم العام والجامعي، وأصبحوا اليوم أفرادًا فاعلين في خدمة الدين ثم الملك والوطن، ولا يزال كثيرٌ منهم يذكرون للرجل ما صنعه معهم من خيرٍ ومواقف لا تُنسى.
الإنسان الذي يشعرك أنك تعرفه منذ زمن.
لم يكن الأستاذ موسى — رحمه الله — صاحب منصبٍ متعالٍ أو شخصيةٍ رسمية جامدة، بل كان يحمل روحًا مرحة، وقلبًا بسيطًا، وعلاقاتٍ إنسانيةً واسعة جعلت الجميع يشعرون بالقرب منه.
ومن العجيب في بعض البشر أنك حين تلتقيهم لأول مرة، تشعر وكأنك تعرفهم منذ سنوات… وهكذا كان موسى الحسن زايد.
بشوشًا، محبًا، حاضر النكتة والطرفة، خفيف الروح، قريبًا من الناس دون تكلف، خدومًا لمن يعرف ومن لا يعرف، حتى أصبح الثناء عليه أمرًا يكاد يجتمع عليه كل من تعامل معه.
كان ممن يملكون تلك الطاقة الإنسانية النادرة؛ القدرة على زرع الطمأنينة في المكان، وإشعار الآخرين بقيمتهم، ولهذا لم تنقطع علاقته بزملائه بعد التقاعد، بل بقي المبادر بالسؤال والتواصل في الأفراح والأتراح، وكأن التعليم لم يكن بالنسبة له وظيفةً انتهت، بل عائلةً إنسانية ظل وفيًّا لها حتى آخر أيامه.
حين يرحل أهل الخير.
المؤلم في رحيل أهل الخير أن الإنسان لا يبكي غيابهم وحده، بل يبكي تلك المساحات الجميلة التي كانوا يملؤونها في الحياة.
واليوم، بينما تودع محايل عسير الأستاذ / موسى الحسن زايد، فإنها لا تودع مجرد معلمٍ متقاعد، بل تودع رجلًا عاش نافعًا للناس، قريبًا من قلوبهم، صادقًا في عطائه، جميلًا في حضوره، طيب الذكر في حياته وبعد رحيله.
رحم الله فقيد الجميع، وغفر له، ووسع مدخله، وجعل ما قدمه من خيرٍ، وما زرعه من أثرٍ، وما أدخله من فرحٍ على الناس، في موازين حسناته.
ونسأل الله أن يسكنه فسيح جناته، وأن يجزيه عن التعليم وأهله وطلابه خير الجزاء، وأن يحسن عزاء اهله واولاده واخوته ، وان يلهم أهله ومحبيه وزملاءه الصبر والسلوان.
رحل موسى الحسن زايد…
لكن الأرواح النقية لا تغيب، بل تبقى حيّةً في الدعوات، وفي الذاكرة، وفي القلوب التي لامستها ذات يومٍ بمحبةٍ صادقة .
#موسى_الحسن_زايد
#فقيد_التعليم
#محايل_عسير
@n1f2a3 وتبقى انت ايها العزيز الغالي والمربي الفاضل اخي المميز خلقا وعلما الاستاذ/ حمد الفاهمي قيمة وقامه عاليه ، بارك الله فيك ومتعك ومن تحب بالصحة والعافيه ، شاكرا ومقدرا لك هذه التهنئة والتي تحمل مشاعرك النبيله .