وأكثر ما أشعر بالامتنان اتجاهه، أنني أدركت مبكرًا وفي عمرٍ صغير أن كل الأشياء تذهب، كل الأشياء تمر، أراحني ذلك من الندم على كل ما يفوتني، والكبد في ملاحقة كل ما يبدو صعبًا، ما يبدو بعيد..
كل شيء بالخارج يبدو هادئًا، الحي، المباني، الطقس، أنت..
كل شيء يشمله الهدوء، إلا أنا، كم من صمت يجب أن اصمته حتى ابدو بمثل هذا الهدوء؟كم من كلمة يجب ان ابتلعها..حتى البس هذه السكينة التي يلبسها الليل؟
راحةعبدالرحمن منيف قال:"إنّ مجرد بقاء الإنسان حيًا في هذا المكان بطولة"يعني تخيل إننا نملك من القوة ما يجعلنا قادرين على البقاء في هذا المكان ولا نتبّدد إلى آلاف القطع!
اللهُم عوضني خيرًا عن كل شيءٍ انكسر في نفسي ، وكل يأسٍ أصاب قلبي، يارب إنك تدرك دعواتي حتى لو لم أنطق بها، اللهُم حقّق لي ما أُريد فأنت تعلم السِر وما يخفى، اللهُم فوّضتك أمري كُله فجمّله خيرًا بما شِئت ، واجعلني يارب ممن نظرت إليه فرحمته وسمعت دُعائه فأجبته .
يمكن أكثر شيء ضروري تحمد ربك عليه هو شعورك بأنك غلطت، استيعابك انك بمشكلة، فهمك للتغيرات المؤذية اللي بتحصل لك وبالتالي قدرتك على النجاة والحل بتكون مرتفعة، المروع بالموضوع لمّا ما تعرف انك بمشكلة، وما تفهم الا بعد ما يطحنك الألم، ان الألم يعلمك عن وجود مشكلة..مشكلة ثانية.
أصبحتُ أميل فقط لصحبة أولئك الذين يسمحون لي أن أكون من أنا، بكل ما أحمل من غرابة و تعقيد، من يمنحوني مساحات آمنة أكون فيها ذاتي بلا تكلُّف أو مبالغة أو تزييف، من ينصحون برفقٍ إن أخطأتُ دون أن يعتلوا منصة الحكم على أفعالي..
يبهرني الرضا..يبهرني لما احد يمر بـ امور سيئة وما على لسانه إلا"الحمدلله على كل حال"يارب أجعلني راضية في كل الحالات، الحزن والسعادة، الملل والرتابة، العطايا و النكبات..
الضغط اليومي،المسؤوليات،صراع الافكار ،الركض الطويل وراء اشياء بعيدة المنال،السعي بكل الطرق لانقاذ مايمكن انقاذه في حياتك سوف يوصلك لمرحلة من اللامبالاة ويصبح العالم لايمثل جزء كبير من تفكيرك.حيث تصبح لاتهتم لما يحدث حولك..
حينها الضغط لايولد الانفجار بل يولد اللامبالاة!!..