في صغري، كلما تحدثت مع والدتي -حفظها الله وأطال في عمرها- عن قصة سمعتها من الناس، كانت تسألني سؤالين:
هل سمعتها بنفسك؟
هل رأيتها بنفسك؟
فإذا أجبت: “لا”، قالت لي مباشرة:
﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۚ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولًا﴾
[الإسراء: 36]
هذه الآية تعلمنا ألا نتبع أمرًا لا نعلم صحته، وألا نقول به، أو نعتقده، أو نشهد به، أو نبني عليه موقفًا، إلا بعلم ويقين.
وبمعنى آخر: أنت مسؤول عن استخدام عقلك، ولن يكون عذرًا أن تقول: “أنا فقط اتبعت الناس”.