أحيانا يذهب الله فطنتنا لينفذ قدره فتقع الأحداث ثم تأتي الحكمة بعدها فنقول: وين كان عقلي؟
العقل ليس حارسا مطلقا بل مأمور بأمر الله فإذا أراد سبحانه أمرا أمضاه ثم كشف لنا من بصيرتنا ما يجعلنا ندرك أن التدبير كله بيده
فاللهم أنر بصائرنا واجعل أقدارنا جميلة مرضية وارضنا بما قسمت لنا
ولكن يمر الوقت ولم يحصل شيء، فنحزن. وقد يقول البعض: “لماذا يا الله؟ لماذا لم يحدث ما أريد؟” فيأتك الجبر الإلهي ليمسح على قلبك ويعوضك خيرًا مما دعوت. فلا تيأس يا عزيزي القارئ، فوالله إن الأرزاق المتأخرة لا تأتيك إلا عِوضًا محمَّلة بثقل الجزاء
في مرة قرأت اقتباسًا يقول: “الأرزاق المتأخرة تأتي مُحمَّلة بثقل الجزاء”. وجئت أربط هذه العبارة بحياتي، والله إن من أصدق ما قرأت. ففي كثير من الأحيان ندعو الله ونُلِحّ في الدعاء، راجين الإجابة، نتحرّى شوقًا لنرى دعواتنا قد أصبحت حقيقة.
﴿ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ﴾
قال ابن كثير -رحمه الله-:
.. ولا يشغله شأن عن شأن ولا تغلطه المسائل ولا يتبرم بإلحاح الملحين ولا يلهيه تدبير الكبير عن الصغير في الجبال والبحار والعمران والقفار .
• تفسير ابن كثير (٢١٦/٤).