والله ما كان مُريحاً، ولا كان السند الذي أتمنّاه.. ولم يكن يصلح للرحلة الطويلة. كل ما في الأمر أنني ظلمتُ نفسي حين صبرت، وحين ظننتُ أن الاستمرار سيصنع منه شيئاً... ليس فيه أصلاً."
لأن الصداقة الحقيقية تصنع بين الأرواح قاموسًا لا يقرأه الغرباء؛
فتغدو بعض الكلمات، على قسوتها في ظاهرها، محمّلةً بمودّةٍ لا تُرى إلا لمن عرف مقامها.
الميانة ليست في جرأة اللفظ، بل في أمان القلوب التي تقف خلفه؛
فالكلمة ذاتها قد تكون ضحكةً من صديق،
وإهانةً من عابر…
والفارق ليس في الحروف، بل في المحبّة التي تنطقها، والثقة التي تستقبلها
@abdullah_mohd9 وأجمل ما في الحكاية أن الهدهد لم يكن أسيرَ انبهارِه؛
رأى عرشًا عظيمًا، وحضارةً تُبهر العين،
لكنه أبقى بصيرته يقظةً أمام الحقيقة.
فليست الحكمة أن نُطفئ دهشتنا بالجمال،
ولا أن نُشوّه الجميل لأن فيه نقصًا؛
الحكمة أن نُبصر الأمرين معًا…
أن يعجبك المشهد، ولا يستولي على بصيرتك
ربما تُسمّى:
«لحظةُ تواطؤِ الخيال مع القلب.»
هي تلك اللحظة التي لا يعود فيها الحلم شيئًا نتخيّله من بعيد،
بل يصبح حضورًا نشعر به قبل أن نلمسه؛
حين يتوقف القلب عن رسم صورةٍ للحب،
ويبدأ الحبّ برسم صورته في القلب.
هي اللحظة التي يتحوّل فيها «ليت» إلى «ها هو»،
والانتظار إلى طمأنينة،
والخيال إلى نبضٍ له اسمٌ وصوتٌ وملامح.
كأن الحلم، بعد أن ظلّ طويلًا يسكن السماء،
وجد أخيرًا قلبًا يشبهه…
فنزل إليه.
ولعلّ أجمل اسمٍ لها:
«ميلادُ الحلم حين يجد قلبًا يؤمن به.
أحيانًا لا نعجز عن رؤية النهاية،
نحن فقط نعجز عن تصديق أنها النهاية.
نعرف أن الطريق انتهى،
وأن من نحب لم يعد واقفًا في الجهة الأخرى،
ومع ذلك تبقى أيدينا معلّقةً بشيءٍ لا يمكن الإمساك به؛
بصوتٍ انطفأ،
وبابٍ أُغلق،
وتفاصيل صغيرةٍ ما زال القلب يتعامل معها
كأنها ستعود غدًا.
نتمسّك بمن رحل،
لا لأننا لا نعرف أنه مضى،
بل لأن في داخلنا جزءًا صغيرًا
ما زال ينتظر أن يتراجع القدر عن كلمته الأخيرة.
ثم نتعلم، ببطءٍ مؤلم،
أن التخلّي لا يعني أن يصبح الراحل عابرًا،
ولا أن نمحو أثره من القلب؛
التخلّي أن نكفّ عن مدّ أيدينا إلى مكانٍ لم يعد لنا،
وأن نحب ما كان… دون أن نطالبه بالعودة.
فبعض النهايات لا تحتاج إلى تفسير،
تحتاج فقط إلى قلبٍ شجاع
يقول لنفسه، وهو يبكي:
لقد أحببتُ بما يكفي…
والآن، عليّ أن أتركك تذهب،
كي أستطيع أنا أيضًا أن أمضي.
أحيانًا لا نعجز عن رؤية النهاية،
نحن فقط نعجز عن تصديق أنها النهاية.
نعرف أن الطريق انتهى،
وأن من نحب لم يعد واقفًا في الجهة الأخرى،
ومع ذلك تبقى أيدينا معلّقةً بشيءٍ لا يمكن الإمساك به؛
بصوتٍ انطفأ،
وبابٍ أُغلق،
وتفاصيل صغيرةٍ ما زال القلب يتعامل معها
كأنها ستعود غدًا.
نتمسّك بمن رحل،
لا لأننا لا نعرف أنه مضى،
بل لأن في داخلنا جزءًا صغيرًا
ما زال ينتظر أن يتراجع القدر عن كلمته الأخيرة.
ثم نتعلم، ببطءٍ مؤلم،
أن التخلّي لا يعني أن يصبح الراحل عابرًا،
ولا أن نمحو أثره من القلب؛
التخلّي أن نكفّ عن مدّ أيدينا إلى مكانٍ لم يعد لنا،
وأن نحب ما كان… دون أن نطالبه بالعودة.
فبعض النهايات لا تحتاج إلى تفسير،
تحتاج فقط إلى قلبٍ شجاع
يقول لنفسه، وهو يبكي:
لقد أحببتُ بما يكفي…
والآن، عليّ أن أتركك تذهب،
كي أستطيع أنا أيضًا أن أمضي.
بعد منتصفِ الليل،
أجلسُ على الأريكة
كمن يجلس أمام نفسه للمرة الأولى…
تتناسلُ في رأسي أسئلةٌ كثيرة،
تبدأ بـ «لماذا؟»
وتنتهي بتنهيدةٍ طويلة،
كأن الصدر ضاق حتى عن حمل السؤال.
لا أبحث عن إجابةٍ تُرضيني،
كنتُ أريد الحقيقة فقط،
حتى لو جاءت مُرّة،
حتى لو أوجعتني…
فالألم الواضح أرحم من حيرةٍ
تترك القلب معلّقًا بين احتمالين.
لكن بعض الأسئلة
لا تجد طريقها إلى الإجابة،
فتظل تدور فينا
حتى تُرهق آخر شيءٍ جميل فينا.
ومع كل محاولةٍ للفهم،
كنتُ أخسر شيئًا من طاقتي،
حتى أدركتُ أنني لا أتعب من الحقيقة…
بل من انتظارها.
ولعلّ أكثر ما يؤلم
أن تصل إلى لحظةٍ لا تعود فيها تريد تفسيرًا،
ولا اعتذارًا،
ولا حتى جوابًا…
كل ما تريده
أن يتوقّف قلبك عن السؤال،
وأن يمنحك الليل أخيرًا
هدنةً واحدة
من كل «لماذا» لم تجد لها الحياة جوابًا.
بعد منتصفِ الليل،
أجلسُ على الأريكة
كمن يجلس أمام نفسه للمرة الأولى…
تتناسلُ في رأسي أسئلةٌ كثيرة،
تبدأ بـ «لماذا؟»
وتنتهي بتنهيدةٍ طويلة،
كأن الصدر ضاق حتى عن حمل السؤال.
لا أبحث عن إجابةٍ تُرضيني،
كنتُ أريد الحقيقة فقط،
حتى لو جاءت مُرّة،
حتى لو أوجعتني…
فالألم الواضح أرحم من حيرةٍ
تترك القلب معلّقًا بين احتمالين.
لكن بعض الأسئلة
لا تجد طريقها إلى الإجابة،
فتظل تدور فينا
حتى تُرهق آخر شيءٍ جميل فينا.
ومع كل محاولةٍ للفهم،
كنتُ أخسر شيئًا من طاقتي،
حتى أدركتُ أنني لا أتعب من الحقيقة…
بل من انتظارها.
ولعلّ أكثر ما يؤلم
أن تصل إلى لحظةٍ لا تعود فيها تريد تفسيرًا،
ولا اعتذارًا،
ولا حتى جوابًا…
كل ما تريده
أن يتوقّف قلبك عن السؤال،
وأن يمنحك الليل أخيرًا
هدنةً واحدة
من كل «لماذا» لم تجد لها الحياة جوابًا.
بعدَ منتصفِ العتمة…
حين يهدأ كلُّ شيء،
يستيقظ في الروح شيءٌ لا اسمَ له؛
إحساسٌ خفيفٌ كلمسةٍ على كتف القلب،
ووجعٌ لا يريد أن يُسمّى.
هناك،
يصبح القلمُ أكثر صدقًا،
فيغمسُ طرفه في عتمة الليل،
ويكتب من الأشياء التي لم نستطع قولها،
ومن الحروف التي أُخفيت طويلًا
خوفًا من أن يفضحها الضوء.
تنساب الكلمات ببطء…
كأنها تخشى أن توقظ جرحًا نائمًا،
وتخرج من بين السطور أنفاسٌ دافئة،
وحنينٌ خافت،
وأشياء كثيرة لم تجد طريقها إلى الكلام.
ولأن الليل لا يسألنا لماذا،
نترك له ما أثقلنا…
ثم نُطفئ المصباح،
ونترك الصفحة مفتوحة،
لعلّ الفجر حين يأتي
يجد قلبًا أخفّ قليلًا.
بعدَ منتصفِ العتمة…
حين يهدأ كلُّ شيء،
يستيقظ في الروح شيءٌ لا اسمَ له؛
إحساسٌ خفيفٌ كلمسةٍ على كتف القلب،
ووجعٌ لا يريد أن يُسمّى.
هناك،
يصبح القلمُ أكثر صدقًا،
فيغمسُ طرفه في عتمة الليل،
ويكتب من الأشياء التي لم نستطع قولها،
ومن الحروف التي أُخفيت طويلًا
خوفًا من أن يفضحها الضوء.
تنساب الكلمات ببطء…
كأنها تخشى أن توقظ جرحًا نائمًا،
وتخرج من بين السطور أنفاسٌ دافئة،
وحنينٌ خافت،
وأشياء كثيرة لم تجد طريقها إلى الكلام.
ولأن الليل لا يسألنا لماذا،
نترك له ما أثقلنا…
ثم نُطفئ المصباح،
ونترك الصفحة مفتوحة،
لعلّ الفجر حين يأتي
يجد قلبًا أخفّ قليلًا.
لليلِ حكايةٌ لا يفهمها إلا من طال سهره؛
فما كلُّ من أرقه النومُ كان مستيقظًا،
بعضنا مستيقظٌ لأن في داخله حديثًا لم يجد له النهار متّسعًا.
يأتي الليل هادئًا من الخارج،
صاخبًا في الداخل…
فتنهض أشياء ظننا أننا تجاوزناها،
وتعود ملامح، ومواقف، وأحاديث لم تُقل،
ويكبر في القلب ذلك الصوت الذي يقول:
«لو تحدّثتُ الآن، ماذا سيحدث؟»
ثم نتذكر أن بعض الأبواب لا تُغلق لأننا لم نعد نرغب بها،
بل لأننا عرفنا أخيرًا ما الذي يحدث لنا حين نفتحها.
ولعلّ أقسى ما في السهر
أن تكون وحدك مع كل ما أمضيت نهارك محاولًا ألّا تفكر فيه؛
تُهادن قلبك، وتُسكت هاتفك،
وتترك للوقت مهمة إقناعك بأن بعض الرسائل
إن خرجت من القلب… قد تعيده إلى المكان الذي نجا منه بصعوبة.
ثم يأتي الفجر،
فنكتشف أننا لم ننتصر على الحنين،
ولم ينقص الشوق،
ولم تتغير الحكاية…
لكننا لم نرسل.
وهنا تكمن قوةٌ لا يراها أحد:
أن يشتاق القلب بكل هذا الصدق،
ثم تختار أنت ألّا تخون نجاتك من أجل لحظة حنين.
فبعض الانتصارات لا تُصفّق لها الحياة…
يكفي أنها تحدث في منتصف الليل،
حين لا يراك أحد.
لليلِ حكايةٌ لا يفهمها إلا من طال سهره؛
فما كلُّ من أرقه النومُ كان مستيقظًا،
بعضنا مستيقظٌ لأن في داخله حديثًا لم يجد له النهار متّسعًا.
يأتي الليل هادئًا من الخارج،
صاخبًا في الداخل…
فتنهض أشياء ظننا أننا تجاوزناها،
وتعود ملامح، ومواقف، وأحاديث لم تُقل،
ويكبر في القلب ذلك الصوت الذي يقول:
«لو تحدّثتُ الآن، ماذا سيحدث؟»
ثم نتذكر أن بعض الأبواب لا تُغلق لأننا لم نعد نرغب بها،
بل لأننا عرفنا أخيرًا ما الذي يحدث لنا حين نفتحها.
ولعلّ أقسى ما في السهر
أن تكون وحدك مع كل ما أمضيت نهارك محاولًا ألّا تفكر فيه؛
تُهادن قلبك، وتُسكت هاتفك،
وتترك للوقت مهمة إقناعك بأن بعض الرسائل
إن خرجت من القلب… قد تعيده إلى المكان الذي نجا منه بصعوبة.
ثم يأتي الفجر،
فنكتشف أننا لم ننتصر على الحنين،
ولم ينقص الشوق،
ولم تتغير الحكاية…
لكننا لم نرسل.
وهنا تكمن قوةٌ لا يراها أحد:
أن يشتاق القلب بكل هذا الصدق،
ثم تختار أنت ألّا تخون نجاتك من أجل لحظة حنين.
فبعض الانتصارات لا تُصفّق لها الحياة…
يكفي أنها تحدث في منتصف الليل،
حين لا يراك أحد.
ربما لا نختبئ خلف الصفحات هربًا من العالم،
بل نختبئ من نسخةٍ من أنفسنا أنهكها التظاهر بأنها بخير.
نأتي إلى هنا وفي داخل كل واحدٍ منّا غرفةٌ مغلقة؛
أشياء لم تجد من يُصغي إليها، ومشاعر خافتنا من أن نقولها بصوتٍ مسموع، ووجعٌ تعلّم مع الوقت أن يرتدي هيئة الهدوء.
نكتب… لا لأن لدينا ما نقوله دائمًا،
بل لأن هناك أشياء إذا بقيت في القلب طويلًا، أثقلته.
فنقتطع من أرواحنا سطرًا، ونتركه بين أيدي الغرباء؛
لعلّ أحدهم يقرأه فيتوقف قليلًا، لا ليعرف قصتنا، بل ليشعر بذلك الجزء الذي يشبهه فيها.
الغريب أن الإنسان قد يكون محاطًا بالكثير،
ومع ذلك يشعر أنه لا يملك مكانًا واحدًا يستطيع فيه أن يخلع تعبه دون خوف.
لذلك نصنع لأنفسنا عوالم موازية؛
مساحةٌ نستطيع فيها أن نكون أقل صمتًا، وأكثر صدقًا، وأن نترك مشاعرنا تمشي حافيةً بين الكلمات.
لكن خلف كل هذا الحضور الافتراضي،
تبقى حقيقةٌ لا تستطيع الصفحات إخفاءها:
أننا لا نبحث دائمًا عن جمهور…
نحن نبحث عن أُنسٍ واحد؛
عن روحٍ تقرأ ما وراء الحرف، وتفهم أن بعض الكلمات ليست منشورات، بل نوافذ صغيرة فتحها أصحابها في جدارٍ طويل من الوحدة.
وربما أقسى ما في الحكاية أننا نترك شيئًا منّا في كل مكانٍ نكتب فيه،
ثم نمضي وكأن الأمر عابر…
بينما قد تبقى جملةٌ كتبناها في لحظة انكسار، حيّةً في قلب شخصٍ لم نعرف اسمه قط.
لهذا لسنا مجرد حروفٍ داخل صندوقٍ مزدحم بالأسرار…
نحن أرواحٌ تحاول أن تترك أثرًا دافئًا قبل أن يغلق العالم أبوابه،
وتقول دون أن تقول:
«لم أكن أبحث عن من يعرف حكايتي…
كنت أبحث فقط عمّن يشعر أن خلف هذه الحروف قلبًا كان يتمنى أن يجد مكانًا آمنًا، ولو بين سطرين.
ربما لا نختبئ خلف الصفحات هربًا من العالم،
بل نختبئ من نسخةٍ من أنفسنا أنهكها التظاهر بأنها بخير.
نأتي إلى هنا وفي داخل كل واحدٍ منّا غرفةٌ مغلقة؛
أشياء لم تجد من يُصغي إليها، ومشاعر خافتنا من أن نقولها بصوتٍ مسموع، ووجعٌ تعلّم مع الوقت أن يرتدي هيئة الهدوء.
نكتب… لا لأن لدينا ما نقوله دائمًا،
بل لأن هناك أشياء إذا بقيت في القلب طويلًا، أثقلته.
فنقتطع من أرواحنا سطرًا، ونتركه بين أيدي الغرباء؛
لعلّ أحدهم يقرأه فيتوقف قليلًا، لا ليعرف قصتنا، بل ليشعر بذلك الجزء الذي يشبهه فيها.
الغريب أن الإنسان قد يكون محاطًا بالكثير،
ومع ذلك يشعر أنه لا يملك مكانًا واحدًا يستطيع فيه أن يخلع تعبه دون خوف.
لذلك نصنع لأنفسنا عوالم موازية؛
مساحةٌ نستطيع فيها أن نكون أقل صمتًا، وأكثر صدقًا، وأن نترك مشاعرنا تمشي حافيةً بين الكلمات.
لكن خلف كل هذا الحضور الافتراضي،
تبقى حقيقةٌ لا تستطيع الصفحات إخفاءها:
أننا لا نبحث دائمًا عن جمهور…
نحن نبحث عن أُنسٍ واحد؛
عن روحٍ تقرأ ما وراء الحرف، وتفهم أن بعض الكلمات ليست منشورات، بل نوافذ صغيرة فتحها أصحابها في جدارٍ طويل من الوحدة.
وربما أقسى ما في الحكاية أننا نترك شيئًا منّا في كل مكانٍ نكتب فيه،
ثم نمضي وكأن الأمر عابر…
بينما قد تبقى جملةٌ كتبناها في لحظة انكسار، حيّةً في قلب شخصٍ لم نعرف اسمه قط.
لهذا لسنا مجرد حروفٍ داخل صندوقٍ مزدحم بالأسرار…
نحن أرواحٌ تحاول أن تترك أثرًا دافئًا قبل أن يغلق العالم أبوابه،
وتقول دون أن تقول:
«لم أكن أبحث عن من يعرف حكايتي…
كنت أبحث فقط عمّن يشعر أن خلف هذه الحروف قلبًا كان يتمنى أن يجد مكانًا آمنًا، ولو بين سطرين.
أحيانًا تتلعثم المشاعر في أكثر اللحظات التي نحتاج فيها إلى الكلام…
تأتيك كلمةٌ في غير موضعها، وموقفٌ يوجعك من حيث لم تتوقع، ثم تجد نفسك واقفًا أمام من تحب، لا تعرف كيف تشرح له أنك لم تكن تقصد ما فهمه، وأنك لم تكن تقسو… كنت فقط مجروحًا.
والمؤلم ليس أن تُجرح،
بل أن تُجرح ثم تُلام على ارتباكك،
أن يُؤخذ صمتك اعترافًا، وتؤخذ محاولتك للتماسك برودًا، ويُفهم خوفك دفاعًا، بينما أنت في الداخل كنت تنهار بصمت.
كم هو موجع أن تحمل في صدرك كلامًا لو خرج كما هو، لغيّر أشياء كثيرة…
لكن الحزن حين يتراكم لا يمنح صاحبه بلاغة، يمنحه عجزًا.
فتبقى الكلمات عالقةً عند حافة القلب، لا هي خرجت لتُنصفك، ولا هي بقيت دون أن تؤلمك.
وأحيانًا لا يكون أكثر ما يؤلمك ما قيل عنك،
بل أن الشخص الذي كنت تتمنى أن يفهمك دون شرح…
كان هو أول من احتاج منك ألف تفسير.
ثم تصل إلى تلك اللحظة التي تتعب فيها من قول:
«أنا لم أقصد… أنا لم أفعل… أنت فهمتني خطأ.»
ليس لأنك لم تعد تهتم،
بل لأنك أدركت أن كثرة الدفاع عن نقاء نيتك تُتعب الروح،
وأن بعض الأحكام حين تُبنى على سوء فهم، لا تهدمها كل الحقيقة.
فتصمت…
وفي داخلك جملة واحدة تظل تؤلمك:
ليتني استطعت أن أريك ما كان في قلبي، بدل أن أشرح لك ما لم يكن فيه.
أحيانًا تتلعثم المشاعر في أكثر اللحظات التي نحتاج فيها إلى الكلام…
تأتيك كلمةٌ في غير موضعها، وموقفٌ يوجعك من حيث لم تتوقع، ثم تجد نفسك واقفًا أمام من تحب، لا تعرف كيف تشرح له أنك لم تكن تقصد ما فهمه، وأنك لم تكن تقسو… كنت فقط مجروحًا.
والمؤلم ليس أن تُجرح،
بل أن تُجرح ثم تُلام على ارتباكك،
أن يُؤخذ صمتك اعترافًا، وتؤخذ محاولتك للتماسك برودًا، ويُفهم خوفك دفاعًا، بينما أنت في الداخل كنت تنهار بصمت.
كم هو موجع أن تحمل في صدرك كلامًا لو خرج كما هو، لغيّر أشياء كثيرة…
لكن الحزن حين يتراكم لا يمنح صاحبه بلاغة، يمنحه عجزًا.
فتبقى الكلمات عالقةً عند حافة القلب، لا هي خرجت لتُنصفك، ولا هي بقيت دون أن تؤلمك.
وأحيانًا لا يكون أكثر ما يؤلمك ما قيل عنك،
بل أن الشخص الذي كنت تتمنى أن يفهمك دون شرح…
كان هو أول من احتاج منك ألف تفسير.
ثم تصل إلى تلك اللحظة التي تتعب فيها من قول:
«أنا لم أقصد… أنا لم أفعل… أنت فهمتني خطأ.»
ليس لأنك لم تعد تهتم،
بل لأنك أدركت أن كثرة الدفاع عن نقاء نيتك تُتعب الروح،
وأن بعض الأحكام حين تُبنى على سوء فهم، لا تهدمها كل الحقيقة.
فتصمت…
وفي داخلك جملة واحدة تظل تؤلمك:
ليتني استطعت أن أريك ما كان في قلبي، بدل أن أشرح لك ما لم يكن فيه.
كان في داخلي شيءٌ يشبه الحياة المؤجّلة؛
نبضةٌ خافتة ظلّت تختبئ تحت طبقاتٍ من الصمت،
كأنها تخشى أن تصحو
فتتذكر كم مرّ عليها من التعب.
ثم استيقظت الآن… بلا إذن،
بهدوءٍ يشبه أول خيطٍ من الضوء
حين يتسلّل إلى غرفةٍ أُغلقت نوافذها طويلًا.
لم يكن الأمر فرحًا كاملًا،
ولا دهشةً عابرة…
كان دفئًا صغيرًا،
لامس شيئًا عميقًا في روحي
فارتجف القلب كأن أحدًا
ربّت على كتفه بعد غيابٍ طويل.
فهمت حينها
أن بعض الأشياء لا تموت فينا،
إنما تنكمش قليلًا
حين يطول بنا التعب،
وتنتظر لمسةً آمنة،
وكلمةً صادقة،
ولحظةً لا نضطر فيها لأن نكون أقوياء.
وربما لهذا شعرتُ بشيءٍ من الوجع…
فالدفء حين يصل بعد بردٍ طويل
لا يدفئنا فقط،
بل يجعلنا نتذكر
كم كنا بحاجة إليه.
كان في داخلي عمرٌ مؤجّل…
واليوم، دون أن أدري كيف،
فتحت الحياة نافذتها قليلًا،
فدخل منها شيءٌ يشبهني…
وأعاد إلى قلبي صوته.
كان في داخلي شيءٌ يشبه الحياة المؤجّلة؛
نبضةٌ خافتة ظلّت تختبئ تحت طبقاتٍ من الصمت،
كأنها تخشى أن تصحو
فتتذكر كم مرّ عليها من التعب.
ثم استيقظت الآن… بلا إذن،
بهدوءٍ يشبه أول خيطٍ من الضوء
حين يتسلّل إلى غرفةٍ أُغلقت نوافذها طويلًا.
لم يكن الأمر فرحًا كاملًا،
ولا دهشةً عابرة…
كان دفئًا صغيرًا،
لامس شيئًا عميقًا في روحي
فارتجف القلب كأن أحدًا
ربّت على كتفه بعد غيابٍ طويل.
فهمت حينها
أن بعض الأشياء لا تموت فينا،
إنما تنكمش قليلًا
حين يطول بنا التعب،
وتنتظر لمسةً آمنة،
وكلمةً صادقة،
ولحظةً لا نضطر فيها لأن نكون أقوياء.
وربما لهذا شعرتُ بشيءٍ من الوجع…
فالدفء حين يصل بعد بردٍ طويل
لا يدفئنا فقط،
بل يجعلنا نتذكر
كم كنا بحاجة إليه.
كان في داخلي عمرٌ مؤجّل…
واليوم، دون أن أدري كيف،
فتحت الحياة نافذتها قليلًا،
فدخل منها شيءٌ يشبهني…
وأعاد إلى قلبي صوته.
همسةٌ صباحية قد تبدو عابرة،
لكنها أحيانًا تصل إلى مكانٍ في الروح
ظلّ طويلًا بلا صوت.
كلمةٌ دافئة لا تُغيّر العالم،
لكنها قد تُرمّم في الداخل شيئًا
لم يعرف أحدٌ أنه كان يتصدّع.
فكيف لو امتدّ ذلك الحنان
من أول الضوء حتى آخر المساء؟
ماذا سينمو في الروح؟
ربما طمأنينةٌ طال غيابها،
وربما قلبٌ يتعلّم من جديد
أن يصدّق أن الدفء لا يعقبه دائمًا برد.
فبعضنا لا يحتاج الكثير…
يحتاج فقط أن يشعر، ولو مرة،
أن هناك من ينتبه إلى ارتجافة صمته،
ويسأل عن تعبه قبل أن يعتاد إخفاءه.
ولعلّ أكثر ما يؤلم في الحنان
أنه حين يصل متأخرًا،
لا يمنحنا الدفء فقط…
بل يكشف لنا كم ليلةً مضت
ونحن نحتاجه ولم نقل.
#صباح_الخـــــــير
همسةٌ صباحية قد تبدو عابرة،
لكنها أحيانًا تصل إلى مكانٍ في الروح
ظلّ طويلًا بلا صوت.
كلمةٌ دافئة لا تُغيّر العالم،
لكنها قد تُرمّم في الداخل شيئًا
لم يعرف أحدٌ أنه كان يتصدّع.
فكيف لو امتدّ ذلك الحنان
من أول الضوء حتى آخر المساء؟
ماذا سينمو في الروح؟
ربما طمأنينةٌ طال غيابها،
وربما قلبٌ يتعلّم من جديد
أن يصدّق أن الدفء لا يعقبه دائمًا برد.
فبعضنا لا يحتاج الكثير…
يحتاج فقط أن يشعر، ولو مرة،
أن هناك من ينتبه إلى ارتجافة صمته،
ويسأل عن تعبه قبل أن يعتاد إخفاءه.
ولعلّ أكثر ما يؤلم في الحنان
أنه حين يصل متأخرًا،
لا يمنحنا الدفء فقط…
بل يكشف لنا كم ليلةً مضت
ونحن نحتاجه ولم نقل.
#صباح_الخـــــــير
أشدّ ما يُتعبنا أن نقيس أعمارنا بساعات الآخرين؛ فنحسب الوصول تأخرًا، والانتظار خسارة، وما لا نملكه حرمانًا.
ثم نكبر قليلًا، فنفهم أن بعض الأبواب تأخرت لأننا كنا نحتاج أن ننضج قبلها، وأن بعض الطرق طالت لأن نهايتها لم تكن لنا.
لذلك لا تسأل: «لماذا تأخرت؟»
اسأل: «ما الذي كان الله يهيئني له وأنا أظن أنني أنتظر؟»
فما كُتب لك لن يضلّ طريقه إليك،
وما تأخر… ربما كان يأتيك في موعدٍ أرحم بقلبك.