سيأتي يومٌ تخفت فيه كلُّ أصوات الدنيا،وينطفئ من حولك ذلك الضجيج الذي استنزف قلبك، وتغادر كلَّ ما ألفتَه ومضيتَ خلفه، متوجّهًا إلى لقاء الله… فردًا، لا تحمل معك إلا ما قدَّمت.
وحينها ستتكشّف لك الحقائق كاملة؛ فكم من معركةٍ ظننتها مصيرية، لم تكن إلا حدثًا عابرًا، وكم من خصومةٍ أرهقت روحك، لم يكن لها في ميزان الآخرة أيُّ وزن، وكم من انشغالٍ سرق أيامك وأبعدك عن الاستعداد لحياتك الحقيقية.
فلا تنتظر لحظة الرحيل حتى تدرك ذلك متأخرًا؛ أدركه الآن، وأنت لا تزال تملك مهلة العمل، وفرصة التوبة، والقدرة على إصلاح ما مضى.
خفّف تعلّقك بما يفنى، واعمُر آخرتك بما يبقى: بصلاةٍ خاشعة، وتوبةٍ صادقة، وقلبٍ نقي، وكلمةٍ طيبة، وأثرٍ من الخير لا ينقطع.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾
بسم الله الرحمن الرحيم
نفتح الآن فرصة تفسير مجاني للمتفاعلين
أرسل رؤياك في التعليقات أو الخاص
واكتب عدد أسطر الرؤيا في تعليقك، ونبدأ التفسير بإذن الله 🤍
الاستغفار ليس حلًا سحريًا بمعناه السريع المؤقت…
بل حلّ رباني عميق، يغيّر من الداخل قبل أن يغيّر الواقع.
استغفر……
حين تعجز…
حين تتأخر الإجابة…
حين تضيق بك الأسباب…
من صدق مع الله فيه، كفاه الله ما أهمّه
د/مُزن
أعظكم بواحدة
إلى من قدَّر الله له قراءة هذه المقالة أحسب أن الله أراد بك خيرًا..
فخذ من وقتك دقائق واقرأ بتمعن، فإني ناصحك بنصيحة لئن أخذت بها ؛ والذي نفسي بيده ليفتحن الله عليك بركاتٍ من السماء والأرض،
ولَـيُـغْـدِقَـنَّ عليك من خيري الدنيا والآخرة، وليُـرْضِينك وليُـكْرِمنك وهو أكرم الأكرمين.
أقول لك: اجعل حياتك ممزوجة بالقرآن لا تنفك عنه، تلاوة دائمة -من المصحف أو من حفظك- واستماع دائم في غير وقت التلاوة، خصص له وقتًا، واستغل فراغك وأوقاتك البينية ووقت المواصلات وفي الطرقات ووقت انشغالك بأعمال لا تحتاج تركيزا...إلخ، والله لتجدن بركة في وقتك وتيسيرا في كل شأنك. وسعادة غامرة في صدرك ما كنتَ لتجدها إلا ببركة كلام الله!
- تعلَّق بالقرآن تجد البركة في كل حياتك!
فقد قال الله ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ﴾
ومن بركته:
أنه ما زاحم شيئًا إلا باركه ببركته!
- وكان أحد المفسرين يقول: (اشتغلنا بالقرآن فغمرتنا البركات والخيرات في الدنيا)
- وقال إبراهيم بن عبدالواحد المقدسي موصيًا الضياء المقدسي لما بدأ يشق طريقه لتعلم الحديث: (أكثر من قراءة القرآن ولا تتركه، فإنه يتيسر لك الذي تطلبه على قدر ما تقرأ).
قال الضياء: (فرأيت ذلك وجربته كثيرًا، فكنت إذا قرأتُ كثيرًا تيسر لي من سماع الحديث وكتابته الكثير، وإذا لم أقرأ لم يتيسر لي).
فاستمع له وأنصت من أحب أصوات القُـرَّاء إليك،
فما الرحمة إلى أحد بأسرع منها إلى مُستمع القرآن! لقوله ﷻ ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآَنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ و[لعل] من الله واجبة،
وقد كان حبيبنا ﷺ يحب سماع القرآن من غيره مع أنه عليه أُنزِل! وكان يقول: {إني أحب أن أسمعه من غيري}.
- وعلى قَدْر نصيبك من كلام الله
(تلاوة، تعلما، عملا، حفظا، استماعا)
يكون نصيبك من رحمة الله ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآَنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ [وَرَحْمَةٌ] لِلْمُؤْمِنِينَ﴾
وكذلك ترشد الآية أن شفاء صدرك وزوال همك يكون بالقرآن!
- قال ابن الجوزي:
(تلاوة القرآن تعمل في أمراض الفؤاد ما يعمله العسل في علل الأجساد)
- وقال شيخ الإسلام: (ما رأيت شيئا يغذِّي العقل والروح ويحفظ الجسم ويضمن السعادة أكثر من إدامة النظر في كتاب الله تعالى)
- وإن لم يكن لك إلا قول حبيبنا ﷺ {اقرأوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه} لكان ذلك سببًا كافيًا لتعكف عليه آناء الليل وأطراف النهار!
سيشفع لك هذا الرفيق المبارك يوم يفر منك أخوك وأمك وأبوك وصاحبتك وبنوك!
- ويكفي صاحب القرآن رضا وسرورا؛ قول الحبيب ﷺ : {يجيء صاحب القرآن يوم القيامة، فيقول القرآن: يارب حُلَّهُ، فيلبس تاج الكرامة، ثم يقول: يارب زِدْه، فيلبس حُلَّةَ الكرامة، ثم يقول: يارب ارضَ عنه، فيرضى عنه، فيُقالُ له: اقرأ، وارق، ويُزاد بكل آيةٍ حسنة}
- احذر أن تهجر القرآن أو تغفل عنه! كل بُعْدٍ عن القرآن هلاكٌ لنفسك واختناق!
قال تعالى :
﴿وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ) - أي يبعدون عنه- ثم قال:( وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ أقسم بالله؛ ان الغافل عن القرآن لفي خسارة وحسرة عظيمة!
- وما أَحَـبَّ اللهُ أحدًا حُـبَّـهُ لأهل القرآن! جاهد لتكون منهم، فإن لم تستطع فزاحمهم ؛ هم القوم لا يشقى جليسهم، قال تعالى:(ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه)، وقال تعالى: (إن هو إلا ذكر للعالمين ولتعلمن نبأه بعد حين).
اللهم اجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا ونور صدورنا وشفيعا لنا يوم لقاك.
ملاحظة :
انشره لكل من تعرف من أهلك وناسك وأصحابك وذكرهم بالقرآن ولك الأجر في ذلك بإذن الله تعالى.
قال الربيع بن خثيم : ان اللّه علم علماً فعلمكم منه شيئا وأصطفى لنفسه ما لستم بنائليه ولا بمسؤولين عنه . وما علّمَكَم من علم فعنه تَسألون ، وبه
تُجْزَوْنَ .
حدث الرِّياشي عن العتبي عن أبيه قال ، كان
يُقال : إذا كانت محاسنُ الرجل أكثرَ من مساويه فذلكم الكامل ، وإذا كانت متعادلتين فذلكم المتماسك ، وإذا كانت المساوىء أكثر من المحاسن
فذلكم المتهتّك .
عمقُ الصِّلَةِ بالقرآنِ علامَةُ التديُّن..
نؤمن في علم النفس الإسلامي أن عمقَ التديُّنِ له دورٌ كبيرٌ في الصحة النفسية..
وفي رأيي أنَّ الصِّلَةَ بالقرآنِ، كمًّا وكيفًا تُعدُّ مؤشِّرًا قويًّا على عمقِ التديُّنِ وقوته.
فكيف إذًا تقيسُ صلتَكَ بالقرآن؟
عليك أن تجيب عن هذه الأسئلة، وتقيِّمَ صلتكَ بالقرآنِ من خلالها:
- هل تعمل بتوجيهات القرآن؟
- هل للقرآن وقتٌ ثابتٌ في جدول أعمالك اليومي؟
- هل تجمع بين التلاوة والحفظ؟
- هل تراجع تفسير الآيات؟
- هل تقِفُ عند بعض الآيات للتأمل والتدبر؟
- هل يحرِّكُ القرآن قلبَكَ ويثيرُ مشاعرك الداخلية؟
وتذكَّر..
كلما كانت صلتُكَ بالقرآنِ أقوى، وأعمق، وأطول..
كانت صحتُكَ النفسيَّةُ أفضل.
بسم الله نتوكل
تفسير الرؤى مجاناً
من الان حتى 4 صباحاً
لمن يرغب بالتفسير نرجو الالتزام بالشروط التالية:
١- أرسل حلمك في الخاص
٢- اكتب عمرك وحالتك الاجتماعية
٣- تابع الحساب وسوّ لايك + رتويت
٤- اكتب عدد أسطر الرؤيا بالتعليق
نبدأ على بركة الله… ومن التزم فله التفسير بإذن الله
📢 تنبيه للمتابعين المهتمين بالتفسير:
📩 تغريدة التفسير المجاني بالخاص بتنزل يوم السبت بإذن الله
الرد بيكون فقط للمتفاعلين مع التغريدة
ف فعل التنبيهات وسو لايك وريتويت عشان توصلك مباشرة