على ماذا، ومن ماذا
تخافُ وربّكَ اللهُ؟
وأنتَ بكلّ شاردةٍ وواردةٍ
من الأيّامِ.. تلقاهُ
متى من لُطفهِ ألقاك؟
متى أحببتهُ وجَفاك؟
وهل جاوزتَ ما جاوزتَ
مما كان.. لولاهُ؟
لسوف يُجيب كلّ دُعاك
ويرفعُ عنكَ كفَّ أساك
فما أشقاك
إذا استسلمتَ للدنيا
وللأوجاعِ..
ما أشقاك!
اللهم إني استودعتك وطني، استودعتك ليله ونهاره، أمنه واستقراره، بره وسمائه، جنده ورجاله، وكـل شبرٍ في رماله.. اللهم احفظه وسائر بلاد المسلمين.. اللهم اجعل بيننا وبين من أراد ببلدانا سوءًا سدًا حصينًا ودرعًا متينًا و رد عليهم شرورهم واجعل حيلهم بينهم تبديدًا وتدميرًا.. إنك على كل شيء قدير.
استعذ بالله من أن تملك أسباب الخير فتجفَلْ، من أن تكون قادرًا على تفريج هَمّ فلا تفعل، من أن توهب مفاتيح الجود فتضنّ بها، من أن تكون سحابة تبخل بغيثها على الفياض، من أن تُعطَى ولا تُعطِي، وتُسقَى ولا تُسقِي؛ فلا أسوأ من شُحّ النفس، وانعدام الكرم، وانحسار المروءة.
في كل أمر يتطلب شراكة: اختر الرفيق بعناية، فثمّة رِفقَة تزيدك، وتثريك، وتعرف معنى المسؤوليّة، وتتقاسم معك بصِدق كل فرح وترح، وتجد ذاتك مُنسجمًا معها دون عناء، وثمّة رِفقة تُثقلك، وتُنهكك، وتلقي عليك كل عِبء، وتتخلّى عنك إن تعثّرت، وتُشوّه الرحلة الجميلة في عينيك.