عن حمار الذكاء الاصطناعي!
سليمان المعمري
جريدة عمان. عدد الأحد 3 مايو 2026:
https://t.co/DJOKGfJA43
أندهش أحيانًا من اطمئنان بعض كتبة الذكاء الاصطناعي إلى أن قراءهم لا يعرفون «تشات جي بي تي»، أو لم تصادفهم بَعْدُ تلك القوالب الجاهزة التي يخلّفها في النصوص كما تخلّف عجلة سيارة دفع رباعي آثارها على رمل الشاطئ، وأنه يمكن أن ينطلي على هؤلاء القراء مقالٌ أو نصٌّ مكتوب بنمط "الذكاء" الممل، وهم بذلك أشبه بمن يُطلِق رائحة نفاذة في غرفة ضيقة ثم يظن أنْ لنْ يشمها أحد.
وإذا كان علماء اللغة العربية عدُّوا بحر الرجز (مستفعلن مستفعلن مستفعلن) حمارَ الشعراء لكثرة ما يُحمَلُ عليه من قصائد ومنظومات تعليمية (مثل ألفية ابن مالك)، فإن ما يعادله لدى كتبة الذكاء الاصطناعي هو نمط (ليس كذا، بل كذا) الذي صار وأشباهه حمار الذكاء الاصطناعي. وأقول «أشباهه» لأنها تأتي أحيانًا في صيغ من قبيل (لم يكن كذا، بل كذا)، و(لا يفعل كذا، بل كذا)، و(ليس هو كذا بقدر ما هو كذا). والمثير للسخرية أن هؤلاء لا ينتبهون أنه كلما كان المقال قصيرًا، سَهُل كشف هذه الأنماط المتكررة.
على سبيل المثال نشرت صحيفة عُمانية الأسبوع الماضي مقالًا لكاتبة يدعو إلى تخصيص شواطئ للمرأة، يحمل بصمات واضحة من لغة الذكاء الاصطناعي. إذ ترد فيه عبارات من مثل: "ليست المطالبة بتخصيص شواطئ للمرأة دعوةً للعزل أو الاختلاف، بقدر ما هي محاولة لإيجاد مساحة آمنة...."، و"تخصيص شواطئ [..] لا يمسّ القيم المجتمعية، بل يُعزّزه"، و"السباحة ليست ترفًا، بل نشاط بدني"، و"الحديث عن شواطئ مُخصّصة للمرأة ليس قضية موسمية، [..] بل هو نقاش أوسع"، و"لا يبدو مطلبًا صعب المنال؛ بل خطوة حضارية". هذا النمط المتكرر من العبارات (مع أنماط أخرى لا تتسع المساحة لذكرها) تكرر في مقال قصير من 400 كلمة فقط!
مثال آخر، كتبه صحفي عماني على صفحته في فيسبوك؛ وهو رسالة لشاب على هيئة نص قصير من 300 كلمة يشكره فيها على اضطلاعه بمهمة الحفاظ على أشعار أبيه بإصدارها في كتاب، وهو أمر يستحق عليه الابن الشكر والإشادة بالتأكيد، ولكن ليس بهذه الطريقة الآلية. الرسالة حوت أنماطًا شائعة أخرى من أنماط "الذكاء" مثل (في زمن يركض سريعا)، لكن النمط الأكثر وضوحا هو (ليس كذا، بل كذا). يكتب الصحفي مثلا: "الابن الذي لم يكتفِ بأن يكون امتدادًا بيولوجيًا لاسم أبيه، بل اختار أن يكون امتدادًا حيًّا لروحه.."، و"رسالةٍ خفيفة [..] لا ترسل نصوصًا فحسب، بل تُعيد إيقاظ..."، و"كأن ساعي البريد [..] لا يسلّم طردًا، بل يستعيد زمنًا.."، و"كتابٌ [..] لا يشي فقط بجهدٍ في الجمع والتوثيق، بل يكشف عن بصيرةٍ"، و"الشعر لا يُحفظ في الرفوف بقدر ما يُحفظ في القلوب"، ثم يصل التكلّف إلى ذروته حين يخاطب النصُّ الشاعرَ الراحل قائلًا: "ذريتك ليست أسماءً تُذكر، بل ذاكرةٌ تتحرك [..] لا كأثرٍ ماضٍ، بل ككائنٍ حيّ يستمر". بعدها يختم الرسالة بتكرار شكر الشاب: "شكرًا لك [..]، لا لأنك أنجزت كتابًا فحسب، بل لأنك أنصفت الأب". ومن وجهة نظري فإن كلمة "شكرا" واحدة خارجة من صميم الفؤاد كانت كافية للتعبير عن امتنانه، بدلا من هذه الرطانة المصطنعة.
وإذا كنتُ قد ضربتُ هنا أمثلة لكتابات عُمانية فإن المؤكد أن شيوع هذه القوالب، بما تهدده من تحويل "أسلوب الكاتب" إلى شيء من الماضي، يتجاوز الحالة العُمانية، ويجعلها مشكلة عربية بامتياز. كتب الروائي السوداني حمور زيادة على صفحته في فيسبوك منشورًا ساخرًا ينتقد فيه هذه الصيغة تحديدا: «لم يعد الأمر كذا فحسب، بل…»، بحيث أنك لو سألت تشات جي بي تي عن "لمبة" مناسبة للصالة سيجيبك على الفور: "إن تغيير لمبة الصالة لم يعد مجرد استبدال مصباح بآخر، بل ..."، ويخبرنا حمور أن هذا النمط من كتابة الذكاء الاصطناعي، الذي يسميه ساخرًا «البلبلة»، انتقل إلى منشورات ومقالات كثيرة حتى صار يهدد بجعل الكتابة متشابهة ومفتعلة وخالية من الروح.
أما الروائي السوري إسلام أبو شكيّر فقد نشر منشورًا ساخرًا هو الآخر يخاطب فيه من أسماهم "جماعة الذكاء الاصطناعي"، طارحًا عليهم السؤال الطويل التالي: "صحيح الفيسبوك ليس مجرد منصة تواصل اجتماعي.. والوطن ليس مجرد قطعة أرض.. والرياضة ليست مجرد تسلية.. والدجاج ليس مجرد طائر.. والهواء ليس مجرد غازات؟!!!".
ومن البديهي طبعًا التأكيد أنه لا يمكننا الجزم تمامًا بأن كل من يوظف هذه الصيغ في كتابته مرة أو اثنتين يعني أنه يكتب بالذكاء الاصطناعي، فقد تكون هذه لغته في الأصل، ومفرداته التي اعتادها، لكن تكرارها كثيرًا في مقال قصير هو الذي يفضح أن آلةً ما هي التي اقترحتْها لا عقلٌ بشري.
يتبع في التغريدة القادمة ......
البارحة خلال المفاوضات حرضت أطراف أميركية على اغتيال الوفد الإيراني ، إن لم تنجح المفاوضات ...
البارحة أيضا خلال المفاوضات حاولت مدمرتان أميركيتان عبور هرمز ، وطبعا فشلتا ...
الولايات المتحدة هي دولة مارقة بغطاء حداثوي مضلل...
بالمناسبة ، ثمة مشهد لافت بين وفد مزدحم بالأكاديميين والخبراء ، ووفد آخر مزدحم بتجار العقارات ..
إنها المسافة الفاصلة بين الحضارة والكيانات الاستيطانية ...
يا أخي، "هذولا" يعني سلطنة عمان، وهم يدعون لوقف التصعيد والحوار الدبلوماسي لإنهاء الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، زي بيانهم الأخير اللي يطالب بضبط النفس ويرفض أي تسهيلات عسكرية.
هذي سياستهم التاريخية في الوساطة وحسن الجوار مع الجميع (إيران والخليج)، مو تغدر، بس رأي مختلف عن اللي يبون تحالفات عسكرية مباشرة.
المنطقة تحتاج هدوء، مش مزيد حرائق.
يقول الله تعالى: ﴿ويسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج﴾.
يسأل الناس سؤالا مشروعا: متى يكون الهلال ميقاتا للصيام؟
لم أكن أرغب في الخوض في هذا الموضوع، فقد أدرت إعلاميا برنامج استطلاع الأهلة -ولله الحمد- أكثر من عشرين سنة، وتابعت هذا الملف عن قرب؛ غير أن أحد الإخوة الكرام استوقفني اليوم بعد صلاة العصر متسائلا: كيف يعلن عن رؤية الهلال قبل تحقق الرؤية الشرعية؟ وهل يدعو ذلك إلى الاطمئنان أم إلى القلق؟
من خلال الخبرة الإعلامية الممتدة في هذا المجال، يمكن التأكيد على أن النهج المعتمد في سلطنة عمان في إثبات الهلال نهج ثابت لم يتغير. فإذا ثبت فلكيا بقاء الهلال بعد غروب الشمس، ولو لدقائق يسيرة، فإن اللجان المختصة تنعقد، وتوجه الدعوة إلى التحري. وقد تتعذر الرؤية أو تصعب لأسباب معروفة، لكن يبقى التحري ذاته جانبا تعبديا قبل أن يكون إجراء تقنيا، امتثالا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته».
أما إذا دلت الحسابات الفلكية القطعية على أن الهلال يغرب قبل الشمس، أو يغرب معها مباشرة، فإن التحري عندئذ يكون غير ذي معنى من الناحية العلمية، ولذلك يصدر القرار مسبقا. فعلم الفلك اليوم لم يعد علما ظنيا أو ترفا معرفيا، بل بلغ درجة عالية من الدقة واليقين، تشهد له التطبيقات الكونية وتقنيات الملاحة الفضائية. ومن غير المتصور شرعا أن تبنى عبادة على معطيات يعلم الإنسان يقينا استحالتها.
وفي الوقت ذاته، ينبغي احترام اجتهادات الدول التي تحرص على استدامة أجواء التحري بوصفها مظهرا تعبديا وإيمانيا، فلكل دولة اعتباراتها التنظيمية والعلمية. أما نحن في عمان، فنعتمد في الإثبات والنفي على منهج يجمع بين الضبط الشرعي والانضباط العلمي، دون تدخل في خيارات الآخرين أو مصادرة آرائهم.
إن الهلال في هذا الكون الفسيح يسير وفق السنن الإلهية المحكمة، بدقة تشهد بعظمة الخالق سبحانه. ومنهج الله في الكون قائم على الحكمة والنظام، ومنهجه الذي يوجه به المسلمين قائم على الاحترام ووحدة الصف.
نسأل الله التوفيق للجميع، وأن يسدد خطى المسلمين إلى ما فيه الخير والصواب.
@AlkassTVSports السؤال منطقي والاجابة عاطفية... وهذا شي طبيعي... المنتخب السعودي منتخب كبير ولكن الإنجازات تراجعت بالسنوات الأخيرة فعلا حتى على مستوى الخليج.
أما من حيث الاستثمار فهذا حق مشروع والمكاسب كبيرة وكثيرة وتتجاوز حدود الرياضة.
#سلطنة_عمان تنجح في إدراج شخصيتين عُمانيتين جديدتين ضمن برنامج #اليونسكو للاحتفاء بالذكرى الخمسينية أو المئوية للأحداث التاريخية والشخصيات المؤثرة عالميًّا، وهما: الشاعر عبدالله بن علي الخليلي، والعالم اللغوي والنحوي والشاعر العُماني محمد بن يزيد الأزدي الملقّب بـ المبرّد.
وذلك خلال اجتماعات الدورة الـ43 للمؤتمر العام للمنظمة المنعقدة حاليٍّا بمدينة سمرقند الأوزبكية 🇺🇿.
#UnescoGC
#OmanNatCom
نواسي إخواننا في #السودان الشقيق، وندين العدوان البشع عليهم وقد أودى بكثير من الرجال والنساء والأطفال، ونسأل الله أن يلطف بهم، ويتغمد الشهـ.ـداء بواسع رحمته.
ونُحَمِّل المعتدين ومن وراءهم هذا الجرم الكبير؛ سائلين الله أن يخلص السودان من هذه الفتن..
#الفاشر
جولة مشي صباحية في أرجاء قرية سرور حيث التطوير السياحي والمماشي الجميلة. ثم زيارة ماجد بن سيف الرحبي بمررعة الخمر وهو مهتم بتطوير الأصناف المختلفة من أشجار الفاكهة ونباتات الزينة.. والأكيد أن الأوضاع ستكون قريبا أكثر من رائعة.
@alfayhapulse@OmanMHT
"لا ينبغي لأي دولة منفردة أن تمتلك حق النقض".. دعا الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب إلى إلغاء حق النقض الفردي "الفيتو" في مجلس الأمن، مشددا على ضرورة تعليق حقوق التصويت لأي دولة تنتهك ميثاق الأمم المتحدة.