الكراهية تكلّف أكثر من الحبّ ، لأنها إحساسٌ غير طبيعيّ ، إحساسٌ عكسيٌّ مثل حركة الأجسام ضدّ جاذبية الأرض تحتاج إلى قوّة إضافيّة وتستهلك وقودًا أكثر.
ــ مصطفى محمود
@Nawwaf_Saleem@mszh011 صحيح وهذا رد لمن ينكر أصول أجداده،هم لا ينتمون لليمن الحاضر، ولكن لليمن القديمة، حضارة حمير وسبأ وهي فخر وعز، مثل من هاجر من الجزيرة العربية يفتخرون بأصولهم، ولا يعتبرون سعوديين.
الثقافة كالرائحة
محمد حسن آل سفران
تناولت إحدى المقابلات سيبويه، وأصله غير العربي، ومكانة كتابه في النحو العربي. دفعتني هذه المفارقة إلى التفكير في أثر المسافة في رؤية ما نألفه.
ووجدت معنى قريبًا من ذلك في تجربة رفاعة الطهطاوي؛ فقد ذهب المفكر العربي في القرن التاسع عشر إلى باريس، ودوّن في «تخليص الإبريز في تلخيص باريز» ما رآه من مؤسسات الفرنسيين وتعليمهم وعاداتهم و��ياتهم العامة. كان ينظر إليها بعين القادم من عالم مختلف، فيرى تفاصيل قد لا تستوقف من ألفها.
وفي الحقبة نفسها تقريبًا، زار الفرنسي ألكسيس دو توكفيل الولايات المتحدة، ثم كتب «الديمقراطية في أمريكا». لم يكتفِ بوصف مؤسساتها، بل التقط الصلة بين نظامها السياسي وعادات أهلها وحياتهم الاجتماعية. كان الأمريكي يعيش هذه الحياة بصورة طبيعية، أما توكفيل فكان يراها مقارنًا إياها بفرنسا وأوروبا.
عندها انتهيت إلى سؤال:
هل تمنح المسافة الإنسان قدرة على رؤية ما لا يراه من نشأ في قلب الشيء؟
وأعادني السؤال إلى عبارة كنت أقولها لطلابي حين أريد تقريب معنى الثقافة:
الثقافة كالرائحة.
وأتعمد أن أقول «الرائحة» لا «العطر»؛ لأن الثقافة ليست كلها جميلة، ولا كلها قبيحة. فيها ما يبهج، وما يزعج، وما يستحق البقاء، وما يحتاج إلى التغيير. لكن من يطيل العيش في جو معين يضعف إحساسه برائحته، بينما يلتقطها من يدخله قادمًا من جو مختلف.
يعيش الإنسان داخل لغة وقيم وأنظمة وطرائق للسلام واللباس والحديث واستقبال الضيف وفهم الوقت وإظهار الفرح والحزن، حتى تتحول في وعيه إلى الطريقة الطبيعية التي تسير بها الحياة.
إنه يعرفها، لكنه لا يعود يراها.
ورأيت هذا المعنى مجسدًا في مقطع لشخص عربي من خارج الخليج شاهد طريقة لبس البشت، فسأل بعفوية: لماذا صُنع للبشت كُمّان، ثم تدخلون غالبًا يدًا واحدة فقط؟
لم يعرف من أمامه الجواب.
لم يكن السائل أعلم بالبشت من أهله، ولم يكن من أمامه يجهل طريقة لبسه. لكن أحدهما عرف الاستعمال، والآخر اكتشف السؤال. رأى القادم فرقًا بين تصميم الثوب وطريقة استخدامه، أما ابن الثقافة فقد أخذ الصورة كما وجدها منذ طفولته، حتى لم تعد ��ستوقفه.
هذا ما تفعله الألفة. لا تسلبنا معرفة الأشياء، بل تنقلها من مقدمة الوعي إلى خلفيته.
قد يعيش شخص في مدينته أربعين عامًا دون أن يكتب عنها صفحة، ثم يسافر أسبوعًا فيصوّر الشوارع، ويصف المطاعم، ويقارن المواصلات، ويراقب تعامل الناس. ليست المدينة التي زارها أغنى بالتفاصيل، لكن عينه فيها كانت لا تزال مستيقظة.
فالإنسان لا يروي دائمًا ما يعرفه أكثر؛ بل كثيرًا ما يروي ما رآه مختلفًا. الاختلاف يوقظ المقارنة، والمقارنة تصنع السؤال، والسؤال قد يقود إلى التدوين.
ويظهر هذا المعنى في علاقتنا بما نعيشه اليوم في السعودية.
قد يأتي شخص من بيئة أخرى، فيدهشه أن ينجز خدمة حكومية كاملة من هاتفه، أو أن يصل إلى وثائقه وبياناته دون انتقال بين جهات متعددة. أما المواطن فقد أصبحت هذه الخدمة عنده أمرًا معتادًا، وربما لا يتحدث عنها إلا إذا تعطلت.
ينظر كل منهما من نقطة مختلفة: القادم يقارن بما عاشه قبل أن يصل، والمواطن يقارن بما ينتظر أن نصل إليه.
الأول يرى المسافة التي قُطعت، والثاني يرى المسافة التي بقيت.
وكلتا العينين ضروريتان؛ فلا نريد ألفة تحجب عنا قيمة ما تحقق، ولا دهشة تمنعنا من رؤية ما يحتاج إلى التحسين.
ومع ذلك، فالتقاط الرائحة لا يعني معرفة مصدرها؛ فقد يرى القادم ما لا نراه، ثم يسيء فهمه لجهله بالسياق والتاريخ. وقد يجيد أهل الثقافة العيش داخلها من غير أن يعرفوا دائمًا كيف تشكلت أو لماذا استقرت على صورتها الحالية.
لعلنا نحتاج أحيانًا إلى أن نستعير عين القادم، فننظر إلى مدننا وعاداتنا وخدماتنا ومعارفنا كما لو أننا نواجهها للمرة الأولى؛ لا لكي ننبهر بكل شيء أو ندافع عنه، بل لكي نرى ما يستحق الامتنان، وما يستحق التدوين، وما يستحق السؤال، وما يستحق التغيير.
فالخارج يملك مسافة الملاحظة، والداخل يملك خبرة المعايشة، أما التفسير فقد يحتاج إلى بحث يتجاوزهما معًا.
«من أحب السور إلى قلبي سورة الكهف، ومن أكثر آياتها إلهامًا بالنسبة إليَّ قوله تعالى في فاتحة رحلة موسى مع الخضر: {لَا أَبْرَحُ حَتَّىٰ أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ}.
في هذه الآية الكريمة يتجلى إصرار موسى -عليه السلام- على بلوغ هدفه، فقد عزم على مواصلة السير مهما طالت الم��افة وزادت المشقة، لا يردُّه إلا تحقيق غايته.» — 🧗✨
تقول مجد أبو دقّة في #نشرة_أها: «لمدة طويلة كنت أرى بعين قلبي هذا الجزء فقط من الآية، ومعها بلوغ موسى عليه السلام غايته، فيزداد في قلبي اليقين؛ أن تحقيق الغايات متعلق بالسعي والعمل ومواصلة السير بإصرارٍ في طريق الهدف وتحمُّل مشقته.
غير أني رأيت في الحياة خلاف ذلك؛ فمهما اشتد إصرار الإنسان وزادت عزيمته، وسار في طريقه صادقًا مخلصًا، لا يضمن بالضرورة بلوغ أهدافه وغاياته. وعدم بلوغه هذا لا يعني دائمًا تقصير الساعي أو خطأه، بل هو ببساطة شيء من بشريته التي تجعل قدرته على تحديد النتائج والتحكم فيها محدودةً جدً��ا.»
هذه النظرة إلى حقيقة قدرة الإنسان وحقيقة أثر سعيه أعادت مجد إلى تتمة الآية: «{أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا}، فرغم الإصرار الكبير لموسى عليه السلام، وأخذه بأسباب بلوغ هدفه، فقد كان ��ستعدًّا لاحتمال مرور زمن طويل دون بلوغه، وهذا من تمام تسليمه ببشريته.
فإذا خرج الإنسان نحو غايته محمَّلًا بالإصرار وصدق العزيمة، وبجانبهما إيمانه بمحدودية قدرته، أفرغ جهده ووسعه في سبيل هذه الغاية، فإن بلغها اطمأن، وإن أمضى دونها دهرًا علم أنه أدى ما عليه. فيكون هنا إيمانه وتسليمه بمحدودية قدرته -وإن لم يبلغ غايته- سبب سكينته.»
قال ابن رجب رحمه الله:
"من فاته في هذا العام القيام بعرفة فليقم لله بحقّه الذي عرفه. من عجز عن المبيت بمزدلفة فليبت عزمه على طاعة الله، وقد قرّبه وأزلفه. من لم يمكنه القيام بأرجاء الخيف، فليقم لله بحقّ الرجاء والخوف. من لم يقدر على نحر هديه بمنى فليذبح هواه هنا وقد بلغ المنى. من لم يصل إلى البيت لأنه منه بعيد فليقصد ربّ البيت، فإنّه أقرب إلى من دعاه ورجاه من حبل الوريد."
أقصر طريق إلى بلوغ أقصى منازل الثقل والبلادة وأسفل دركات الجفاء والحُمق #يا_بني: فهم منقوص أو مختلٌّ لدين الله الحق، واضطراب واعتساف في تنزيله وتبليغه، فإن أمر الدين ثقيل على النفوس حتى مع إدراك حقيقته وقبول النفوس له، فإذا شانه من يدَّعي أنه من أهله وحملته وسدنته بقصور فهمه وعلل طباعه ومساوئ أخلاقه، فكأنما حمل إليهم أثقال الدنيا كلها وألقاها عليهم. وإذا تأملت هذا القول عرفت كيف يجتمع في الرجل د��واه صيانة أشرف العلوم والذبِّ عن أفضل السابقين، وتوافق العقلاء على مجانبته والتنفير من طريقته، والانشغال بالنقض عليه عن ضلالة غيره، والزهد في صوابه، لما يجدون في ذلك من إزاحة ثقله عن نفوسهم ونفوس الخلق.
اللهم احفظ بلادنا المملكة العربية السعودية
احفظ أرضها وسماءها وقيادتها وشعبها
واجعلها آمنة مطمئنة رخاءً وسخاءً
اللهم من أراد بها خيرًا فوفّقه لكل خير
ومن أراد بها سوءًا فاجعل كيده في نحره
وردّ تدبيره عليه واحفظها بحفظك الذي لا يرام
إلى الذين يقفون في الجهات الأربع كأشجارٍ لا تنام
يحملون عن الريحِ غضبها، وعن البيوتِ ارتجافها
كلُّ عيدٍ وأنتم ، ابتسامتنا التي نزرعها في حقول الزمن
إلى الغائبين في الضفة الأخرى من الحياة…
يا من تركتم فينا نوافذ مشرعة على الغياب،
نأتي إليكم بما تبقّى من أصواتكم فينا ونهمس:
ما زلتم هنا…في الدعاء، في الذاكرة، في دموع الحنين المؤجل!
إلى الأبطال على حدود السم��ء…
حين تزمجر الصواريخُ كأنها نعيق الخراب،
تقفون أنتم…فيسقط معناها في منتصف الطريق.
وما تُسْقطونه ليس أكوام من حديد،
بل احتمالات موت كانت تتدرب على أسمائنا.
كلُّ عيدٍ وأنتم الارتباكُ العنيد في يقين العدو
وارتعاشة "آمين" في دعاء الجدّات!
يوسف ابن تاشفين بربري،وصلاح الدين الأيوبي ك��دي، وهما من أجل الملوك في تاريخ المسلمين، ونفوسهم..وكان في زمانهم أمراء وملوكا من أقحاح العرب، بل من أصحاب النسب الشريف، ولم يكونوا إلا مفسدين وخونة..هذه النعرات التي يثيرها أشقياء الناس وأراذلهم لا مكان لها في وجدان أهل الفضل والديانة.
ربّ البدايات الجديدة، والأعوام المديدة،
نسألك يا مُصيّر الأمنيّات حقًا، والأحلام واقِعًا، أن تكتب لنا في هذا العام من هِباتك الكريمة، وأقدارك الطيّبة، وأرزاقك المُباركة، وأن تجعل الرِضا رفيقًا لأرواحنا، والطمأنينة مُستقرّة في قلوبنا، والتوفيق مُلازِم لخطواتنا، إنّك وهّاب كريم.
أغبى أنواع القوميين القوميون العرب فحركتهم أسسها من لا يجزم بعروبته وركبها الشياطين والمردة وكان من أسسها يريد ضرب وحدة المسلمين والطعن في دينهم فلم يجد أفضل من حركة قومية شبيهة بحركة كمامجة القومية التركية فاجتمع كسير وعوير وكل غير ذي خير.
كانت أمي "عزيزة" تغمّدها الله برحمته في مواسم الاحتطاب أو حين الحاجة لجلب نوع معين من العلف "الحشائش" البعيدة جدا عن القرية تتواعد مع رفيقاتها للذهاب في دجى الليل لضمان إنهاء المهمة والعودة قبل أن "تحمى" الشمس وبمقدار حجم الحزم الكبيرة فوق تلك الأجساد النحيلة تتباعد أو تقترب المهمة التالية لذات المشوار الشاق.
@Nawwaf_Saleem المشكلة ليست في "الناقد الكبير"، بل في جمهورٍ يحوّل كل رأي إلى يقين، ويقدّس الاسم أكثر من الفكرة.
أقدّر من يحرّك الساكن ولو اختلفت معه، لكن التطبيل الجماعي يُميت الوعي.
فأحيانًا يكون الموت مع الجماعة راحة، لكن الحياة في صدق الفكرة أصدقُ نجاة.