تعليمنا
طموحنا في التعليم كبير، وما تنفقه الدولة وما وفرته من ممكنات يجعل هذا الطموح مشروعًا.
خطونا خطوات مهمة في إعادة هيكلة منظومة التعليم، فأصبحت هناك أربع جهات مستقلة، لكل منها مهامها واختصاصاتها. وما ينقصنا اليوم هو إستراتيجية تعليمية وطنية واحدة تجمع هذه الجهات في اتجاه واضح.
حين تغيب هذه الإستراتيجية، تعمل كل جهة وفق رؤيتها وأولوياتها، وقد تكون لها جهود كبيرة، لكن مجموعها لا يقود بالضرورة إلى اتجاه تعليمي واحد.
وما أخشاه أن نعالج غياب الإستراتيجية بإستراتيجية تُبنى هي الأخرى على تفضيلات أشخاص أو لجان. التعليم ليس مكانًا لتجريب التفضيلات؛ هو شأن يمس كل بيت، والخطأ فيه قد يمتد أثره إلى جيل.
نحتاج إستراتيجية تبدأ من الاحتياجات، وتُبنى بالعلم والبيانات، ويشارك في بنائها المتخصص والمعلم.
ولا تحملوا المعلم كل تقصير، ولا تضعفوا صورته في المجتمع؛ ابحثوا عن الخطأ في منبعه، وحمّلوا كل مستوى مسؤوليته.
طموحنا تعليم يليق بما تبذله الدولة، ويستجيب لاحتياجات المجتمع، ويواكب متطلبات المستقبل.
#تربويات_سفران
كيف تصل إلى مشكلة بحثية تستحق الدراسة؟
ألاحظ أن اختيار مشكلة البحث أصبح هاجسًا لدى كثير من طلبة الدراسات العليا، حتى إن بعضهم يصل إلى الإحباط من كثرة المحاولات. ولعل السبب أن بعضهم يبحث عن عنوان جديد قبل أن يعرف ما الذي يستحق البحث أصلًا!
إليكم خطوات عملية قد تساعدكم:
1. ابحث عن مشكلة، لا عن عنوان.
قد تجد بدايتها في نتائج دراسة سابقة، أو توصية باحث، أو ظاهرة لاحظتها، أو تقرير كشف خللًا، أو تناقض بين نتائج الدراسات. لكن لا تتعجل؛ فهذه مؤشرات تحتاج إلى فحص وتحقق.
2. حدد المشكلة بدقة.
لا تكتفِ بقولك: "الطلاب ضعفاء في القراءة". اسأل: هل الضعف في الطلاقة القرائية، أم فهم المقروء، أم الاستنتاج من النصوص؟ ولدى أي صف؟ وما الأدلة التي تثبت وجوده؟
3. اعرف ما الذي توصل إليه الآخرون.
ماذا قالت الدراسات عن المشكلة؟ وما الذي فسرته أو عالجته؟ وأين اختلفت نتائجها؟ وما الذي لا نزال بحاجة إلى معرفته؟ فقد تجد أن المشكلة دُرست كثيرًا، لكن جانبًا منها لا يزال يستحق البحث.
4. حدد ما تريد معرفته.
هل تريد قياس حجم المشكلة، أم معرفة العوامل المرتبطة بها، أم تفسيرها، أم اختبار أثر معالجة لها؟
لا تبدأ باختيار استراتيجية تدريسية ثم تبحث عن مشكلة تناسبها، ولا تجعل سهولة الوصول إلى مجتمع معين هي التي تحدد مشكلة بحثك!
5. اختبر أهمية المشكلة وإمكان دراستها.
لماذا تستحق الدراسة؟ وماذا ستضيف نتائجها؟ وهل تستطيع الوصول إلى العينة والبيانات؟ وهل يناسب البحث وقتك وإمكاناتك ودرجتك العلمية؟ وهل يمكن تنفيذه بمنهج مناسب مع مراعاة أخلاقيات البحث؟
وتذكروا ثلاث حقائق:
ليس كل موضوع مهم في ذاته مهمًا بحثيًا؛ فالقراءة مهمة بلا شك، لكن أهميتها وحدها لا تشكل مشكلة بحثية.
وليس كل موضوع جديد يستحق الدراسة؛ فاستخدام تطبيق للذكاء الاصطناعي في التدريس لمجرد حداثته لا يكفي لتبرير البحث.
وليست كل مشكلة مهمة قابلة للدراسة بإمكاناتك؛ فدراسة جميع العوامل المؤثرة في تحصيل طلاب المملكة قد تتجاوز إمكانات رسالة علمية واحدة.
ونصيحة أخيرة: لا تحرّف المفاهيم التخصصية بحثًا عن عنوان جديد، ولا تجعل هدفك أن تأتي بما لم يسبقك إليه أحد؛ فالعبرة بصلب المشكلة وقيمتها العلمية، لا بغرابة عنوانها.
هناك فرق كبير بين موضوع يثير اهتمامك، ومشكلة تستحق البحث، وسؤال تستطيع الإجابة عنه علميًا.
سهّل الله أمركم.
#تربويات_سفران
السعودية لا تُستفز لتتحرك، ولا تُستدرج إلى معارك يختار الآخرون توقيتها. تعرف متى تتأنى ومتى تحسم، وتزن قراراتها بميزان المصالح والعواقب. وفي مقدمة حساباتها سلامة مواطنيها والمقيمين على أرضها؛ فأرواح الناس ليست ثمنًا للمواقف السياسية.
السعودية تعرف حجم قوتها، ولذلك تملك قرارها، ولا تترك للآخرين تحديد توقيته.
الدكتوراة.. رحلة لكل طالب فيها قصة!
الدكتوراة ليست مجرد سنوات من الدراسة تنتهي بشهادة، بل رحلة طويلة، لكل طالب فيها قصة لا يعرف تفاصيلها إلا هو.
تبدأ بالتفكير في خوض هذه الرحلة، ثم الاستعداد لمنافسة شديدة على القبول، لا يتجاوزها إلا عدد محدود من المتقدمين.
وبعد القبول، ينخرط الطالب في دراسة مكثفة، واختبارات وتكاليف علمية، وسعي مستمر للتفوق، ومحاولات للتوفيق بين الدراسة والعمل والأسرة. وما إن يتجاوز ذلك حتى يجد نفسه أمام الاختبار الشامل، بما يحمله من ضغط وقلق، وكأن سنوات الدراسة كلها معلقة على اجتيازه.
وما إن يلتقط أنفاسه حتى يُطالب باختيار موضوع رسالته، ليبدأ طريقًا بحثيًا طويلًا، وكأنه لم يفعل شيئًا من قبل!
ثم تبدأ القراءة والبحث والحيرة وقلق قبول الموضوع، وما يصاحب ذلك من تعديلات وانتظار. وما إن يُقبل الموضوع حتى يبدأ سباق آخر مع الوقت لإنجاز رسالة علمية متميزة.
وهنا تبدأ الحرية المقلقة؛ فبعد سنوات من المحاضرات والجداول والاختبارات، يجد الباحث نفسه مسؤولًا عن إدارة وقته، وعن كل قرار يتخذه في بحثه. وقد يظن أن أمامه متسعًا من الوقت، ثم يفاجأ بأن المدة المحددة توشك على الانتهاء، وأن سنوات من الجهد أصبحت معلقة بقدرته على الإنجاز فيما تبقى منها.
ثم تأتي المناقشة، بما يسبقها من مراجعات ومتطلبات واستعداد، حتى يصل إلى اللحظة التي انتظرها سنوات.
وكل هذا يحدث في مرحلة من العمر لا تتوقف فيها مسؤوليات الحياة؛ فالطالب يعمل، أو يبحث عن مصدر عيش، ويبني أسرته، ويتحمل التزامات لا تنتظر انتهاء رسالته. وحتى صحته قد تتأثر؛ فكم من طالب أهمل الرياضة، وطالت ساعات جلوسه للقراءة والكتابة، وزاد وزنه، وعانى من آلام الظهر وقلة الحركة!
ومن يخرج من هذه الرحلة وقد حافظ على استقراره النفسي والأسري والوظيفي وصحته، فقد حقق نجاحًا لا يقل أهمية عن حصوله على الدرجة العلمية.
وحتى بعد انتهاء الرحلة، قد يجد من يقلل من جهده، أو يشكك في قيمة ما أنجزه، أو يستكثر عليه حرف الدال الذي سبق اسمه، دون أن يعرف شيئًا عما بذله من عمره وصحته وراحته ليصل إلى هذه المرحلة.
إلى طلابي وطالباتي الذين أقدّر ما يبذلونه: أعرف أن وراء كل واحد منكم قصة، وأن ما نراه من إنجازاتكم لا يكشف كل ما تحملتموه في الطريق.
اجتهدوا، ولكن لنكن متوازنين، فلا نخسر شيئًا مهمًا في حياتنا من أجل شيء آخر. واستمتعوا بكل نجاح تحققونه، ولا تلتفتوا للمثبطين، ولا تغرنكم الطرق المختصرة. وأرجو أن تخرجوا من هذه الرحلة أكثر علمًا وتواضعًا، وأشد تقديرًا لجهود الآخرين.
أسأل الله أن ييسر لكم الطريق، ونصيحتي لنفسي ولكم أن نجدد النية، وأن نجعل لهذا الجهد غاية أسمى، وما أسمى من أن يكون خالصًا لوجه الله، نافعًا لعباده.
فلتكن الدكتوراة إضافة إلى حياتكم، لا على حساب حياتكم.
#تربويات_سفران
ونعم الأكاديمي والقائد؛ عرفته في مواقف ظهر فيها إنصافه ونزاهته، وشجاعته في الرجوع عن رأيه متى تبيّن له الصواب. قيادي بالفطرة، عملي، واضح الغاية، يكره الضبابية، ولا يكتفي بتحديد الخلل؛ بل يقدّم سبيلًا لإصلاحه. يمتلك قدرات عالية في التفكير المنطقي والرياضي، تتجلى في دقة تحليله وربطه وتفسيره للأمور؛ يزن الحجج، ولا تخدعه براعة عرضها. وطني بامتياز.
🌿 ضمن مشروع أسرة ناجحة ومجتمع راقٍ | الإصلاح الأسري
نلتقي بكم في دورة تدريبية بعنوان: شراكة تصنع الوفاق ( تواد ).
🎙️ تقديم المدرب: د. خليل الحدري الباحث والمدرب التربوي الأسري
📅 الاثنين ١٩ أكتوبر 2026م الموافق 8 جمادى الأولى 1448هـ
⏰ من 4:30م إلى 7:30م
💻 عبر البث المباشر ببرنامج Zoom
https://t.co/ZtTGzAca0F
👨👩👧👦 الفئة المستهدفة: الآباء والأمهات