أرجو ألا يُخيِّب التوقُّعات، وأن يكون فاتحة لثلاثيَّة جديدة، لعلَّ وعسى يومًا ما أشوف «الإمبراطور الإله» مُجسَّدًا على الشَّاشة، لأن وقتها العالم هيكون على موعد مع صدمة حقيقيَّة.
إعلان فيلم ��مسيح كثيب» الجديد بيقول إنَّه هيكون مستوى مختلف تمامًا عن طموحات الجزء الأوَّل الجيِّد جدًّا، ووعود الجزء الثَّاني الجيِّد التي لم تكتمل. لأوَّل مرَّة حاسس إنِّنا فعلًا ممكن نشوف حاجة تضاهي ملحمة «سَيِّد الخواتم»، أو على الأقل جِدًّا تُقاربها وتُقارن بيها...
I have a theory for why the original Jurassic Park holds up so well, and it's that the relative low-resolution and heavy motion blur made it feel extra realistic. Like, your mind says, "oh these were just filmed."
Whereas the sharper / polished VFX can fall into uncanny valley
كان شروق الشَّمس على «بحر العُشب» آيةً في الجمال. شاهد القنصل المنظر من أعلى نقطة على سطح السَّفينة الخلفي. لقد حاول أن ينام بعد انتهاء مناوبته، لكنه تخلَّى عن المحاولة وصعد إلى سطح السَّفينة ليشاهد انسلاخ اللَّيل من النَّهار. غطَّت جبهةُ العاصفة السَّماءَ بغيومٍ منخفضة، وأضاءت الشَّمسُ المشرقةُ العالمَ بذهبٍ ساطعٍ انعكس سناهُ من الأعلى كما من الأسفل. تألَّقت أشرعة عربة الرِّياح وحبالها وألواحها الخشبيَّة البالية ببركة ذلك الضَّوء الوجيزة، في دقائقَ معدودةٍ سبقت احتجاب الشَّمس وراء سقف الغيوم، ليُسلَب العالم بعدها ألوانه مرَّةً أخرى. أمَّا الرِّياح التي أعقبت إسدال هذا السِّتار فكانت باردةً، كأنها هبَّت من ذُرى «جبال اللِّجام» المغطَّاة بالثُّلوج التي تلوح كزيغٍ داكنٍ في الأُفُقِ الشَّماليِّ الشَّرقيِّ.
--
مقتطف من التَّرجمة القادمة.
الغلاف قريبًا جدًّا.
"تطلبت رواية "كثيب " للكاتب فرانك هربرت وترجمة نادر أسامة استعادة جذور الكلمات العربية المشتقة منها أسماء الشخصيات والأماكن في النص الإنجليزي، مما حوَّل الترجمة إلى عملٍ أدبيٍّ مُستقل وفريد، يعكس حوارًا بين التراث والخيال العلمي. وكما يؤكد غونتر غراس: «الكتاب الأدبي يحتاج مترجمًا يُعيد خلقه بلغته» . "
من مقالتي لـ #مجلة_ساتا «المترجم كاتبًا خفيًّا»
https://t.co/rduLwFlJvw
المعلومة دي عرفتها أول مرَّة سنة 2001 وأنا بشوف فيلم Hannibal، في المشهد اللي كان هانيبال لِكتر فيه مقعَّد ضحيَّته قدَّامه، وفاتح جمجمته، وبيقتطع أجزاء من مخه وهو صاحي ويطب��ها قدامه، بل وبيأكِّله منها معاه والأخير في حالة أشبه بالذُّهول. ساعتها آكل لحوم البشر رفيع الثَّقافة ذكر له المعلومة دي. المشهد كان صدمة حقيقيَّة في السينما وعمره ما خرج من دماغي.
المخ مفيش فيه مستقبلات ل الألم و في عمليات للمخ الجراح بيحط بنج موضعي بس لفروة الراس و الاغشية اللي حوالي�� المخ و العيان بيفضل صاحي تماما و الجراح يفضل يقطع في المخ عادي من غير ما تحس بحاجة
ودا يمكن يخليني أكتب قريبًا موضوع مأجِّله من فترة طويلة عن أفضل مشاهد الإكسپوزشن في الأفلام، لكن دا مش موضوعنا حاليًا.
المهم إنك تلحق تشوف Project Hail Mary على أكبر شاشة ممكنة، لأن ساعتين ونصف من المتعة الخالصة في انتظارك. الإ��بال على الفيلم كبير جدًّا، وتجربة الضَّحك الجماعي والبُكا الجماعي والتصفيق الجماعي في النِّهاية بقت شيء نادر وعزيز في السِّينما، وأظن دي حاجة كلنا محتاجينها في الأيَّام دي.
ما كنتش بنَجِّم أو برجم بالغيب لمَّا قلت من خمس سنين تقريبًا إن رواية آندي وير الأخيرة -ودُرة تاج أعماله حتَّى الآن- هيتعمل منها يومًا ما واحد من أفضل أفلام الخيال العلمي في التَّاريخ، ودا لأن ثراء المصدر وذكاءه وتفرُّده، كلَّها صفات ملموسة فيه وبتنضح من كل صفحة منه.. وقد كان بالفعل.
فيلم Project Hail Mary لؤلؤة جديدة بتنضم وتُلضم في العنقود الذَّهبي لأفلام الفضاء الرَّصينة، ومن السَّهل جدًّا اعتباره أفضل فيلم فضاء في الألفيَّة الجديدة، يكمن بفارق سنتيمترات قليلة عن Gravity، اللي رُبَّما يكون فقط تفوَّق عليه في تفصيلة التَّغزُّل في الفضاء نفسه واستعراض مفاتنه، وهي الحاجة اللي كل المخرجين تقريبًا بيخافوا يقربوا ناحيتها كي لا يوضعوا في مُقارنة مع مارد عملاق اسمه كيوبرك، وعمل استثنائي لن يُكرَّر اسمه «2001». طبعًا أنا مش بقول إن «مشروع هيل ماري» ما عملش دا، لا طبعًا عمله، وبرع فيه، وخطف الأنفاس في لحظات كتيرة، لكنه لم يُشبِع بالكامل. رُبَّما لطبيعة القصَّة نفسها، وأنها ليست تجربة سيرياليَّة تخاطب العقل الباطن كما كان «2001». ولهذا، فأنا ما زلت في انتظار العمل اللي هيجرؤ على تكريس نفسه بالكامل لدا.
أمَّا عمَّا فعله «مشروع هيل ماري» ونجح فيه باقتدار، فحدِّث ولا حرج: إخلاص شبه ديني للأصل؛ اقتناص بارع لجوهر الرِّواية وروحها وجميع تفاصيلها تقريبًا، مع تغييرات طفيفة جدًّا تكاد لا تُذكر (وكيف لا وآندي وير يكتب سيناريوهات مُفصَّلة في صورة روايات). جُهد الرُّهبان وتفانيهم في الصَّنعة السِّينمائيَّة، وهو ما كان له مردود هائل على الشَّاشة (سفينة الفضاء في الفيلم مبنية ديكور بالكامل، وروكي دُمية أنيماترونيك مذهلة، والتَّصوير مليء بالبهلوانيَّات، بلا كروما ولا استسهال من أيِّ نوع)؛ القيمة الإنتاجيَّة في الفيلم عمومًا بتزغرد في كل كادر. كل نكتة في مكانها، وكل النِّكات تهلِّك من الضحك، لكن في الكفَّة الأخرى يوازنها جميعًا قدر محسوب من الحزن المُفجِع، والشَّاعريَّة المفرطة أحيانًا، ستدمع لهما عيناك، ولحظات مدروسة من التَّرقُّب والرُّعب ستقضم لها أظافرك وستجلس لها على طرف مقعدك.. لتكون المحصِّلة النهائية پندول مشاعر عملاق هو قوَّة الفيلم الضَّاربة وأفضل ما فيه، وهو پندول لا يكف عن التَّأرجح حتَّى استنزافك إلى آخر قطرة (الحمد لله تخوُّفي من الإعلان طلع في غير محلُّه تمامًا). تمثيل ثُنائي الطَّاقم (أو الطَّاقم الثُّنائي)، بعنصريه البشري وغير البشري، اللي حملا مهمَّة توصيل كل دا للمُشاهد بسلاسة ويسر كرسولين أمينين، وباستمتاع واضح في الكواليس تُرجِم لكاريزما طاغية على الشَّاشة، كأنهما دويتو كروي خفيف الدَّم يذكِّرك بروماريو وپيپيتو في كأس العالم 94. الخيال الجامح في تجسيد أشياء بعينها لم أكن أعلم كيف سيتسنَّى لها أن تُجسَّد على الشَّاشة. وأخيرًا تحيَّة صغيرة عظيمة الأثر لعم المجال، ستيڤن سپيلبرج، رسمت بسمة عريضة لدقيقة كاملة على وجهي، بس حسِّيت إن معظم من في القاعة ما خدوش بالهم منها (فارق أجيال رُبَّما؟ مش متأكِّد ��لحقيقة، لأن كتير كانوا من سني وأكبر). وأخيرًا، تكنيك الانتقال من مشاهد الفضاء إلى مشاهد الأرض بـ«لازمة» تصوير بديعة جدًّا لن تدركها في المرَّة الأولى، وإنما ستقدِّرها ح�� قدرها مع تكرارها،
عيب وحيد رُبَّما يكون وقع فيه مُخرجا العمل العظيم؛ عيب أقرب إلى خيار فني لا تستسيغه ذائقتي عادةً، لكن الآخرين رُبمَّا لن يجدوا فيه غضاضة، وإن كنت ما زلت شايف إنه قد ينتقص جزءًا غير هيِّن من استيعاب المُشاهد لكثير ممَّا يجري أمامه، ولحجم المخاطر في القصَّة ومراحل إيجاد حلولٍ له. العيب هو إن كل شيء مُفسَّر على قدم وساق (أو on the go على حدِّ تعبير الخواجات)، بحوار سريع الوتيرة، لاذع ومازح، لا يترك للمُشاهد فُرصة لهضم الموقف أو لعبقريَّة الحل، في تكنيك أقرب للي عمله جيمس كاميرون في The Terminator لمَّا اختار إنه مش هيشرح للمشاهد تفاصيل عالمه المستقبلي أو يؤسِّس له في مشهد قاعد (أو قائم) بذاته، وإنما هيخلِّي كايل ريس طول الوقت يشرح الأمور لسارة كونور وسط المطاردات اللَّاهثة ومحاولات الهروب المستميتة. كاميرون ��جح في دا ببراعة، ويمكن اللي ساعده الأجواء القابضة، وطريقة إلقاء الجُمل الحواريَّة نفسها، وهو ما لم يتحقَّق بذات البراعة هنا مع الاستايل الجديد الكاچوال جدًّا للـexposition الشَّائع في الأفلام حاليًا؛ الكاچوال إلى درجة أنه سرعان ما يتبخَّر ويتفلَّت منك ولا يبقى له الوقع المطلوب في النَّفس. يمكن أكون دقَّة قديمة، لكني بحب الأسلوب المتأنِّي في إرساء القواعد وتأصيل العالم، على طريقة افتتاحيَّة «سيِّد الخواتم»، أو مشهد مستر «دي إن إيه» في Jurassic Park، أو لحظات التكشُّف ثقيلة الوطء المصحوبة بموسيقى قدريَّة في أجزاء Saw الأولى...
في وسط زحمة السفر والجواز وما إلى ذلك، نسيت أقول إن Project Hail Mary، رواية آندي وير الأخيرة، هي دُرَّة تاج أعماله حتَّى الآن، وواحدة من أمتع وأرصن روايات الخيال العلمي اللي اتكتبت، وفي يومٍ ما هيتعمل منها واحد من أفضل أفلام الخيال العلمي في التاريخ.
@Abdullah8reader وعليكم السلام يا عبد الله.
زي ما قلت وقتها، أنا بترجم الرباعية بالتوازي مع سلسلتين تانيين، والكتاب الأول والتاني من كل سلسلة منهما له الأولوية حاليًا في جدول النشر، فمعلش هنستنى مع بعض شوية.
في الفضاء لا بُد أن تغزوك القشعريرة. العُزلة… البرودة… الفضول… الجنون… العجز… الفخر. أحاسيس متفاوتة أمام دوائر زُحل الهائلة. وسط فراغ عاتٍ وعدمٌ مذهل التكوين!
رحلة تذكرني كثيرًا بأجواء لعبة Observation الشهيرة. وبمسحة من أجواء لعبة Dead Space.
ويبقى الت��اؤل الفضولي المجهول الذي لا يتغير مهما تقدّم وتطوّر الإنسان. هل هناك حياة أخرى غيرنا في هذا الكون؟"
مع أننا شمَّرنا واشتغلنا في مطبخ واحد، في تجربة ثريَّة بقدر ما هي ممتعة، فأنا عن نفسي لا أطيق صبرًا على التهام الوليمة اللي حضَّرها هشام ومحمود في كتبهم، وآمل أن يستمتع القارئ بها كما استمتعنا نحن.
في الطريق إليكم بإذن الله ترجمات تليق بعبقريَّة الأستاذ.
وبكل أمانة، النقاش مع نادر ومحمود على مر أيام طويلة في مسألة توحيد المصطلحات وهجاء الأسماء من أمتع التجارب التي خضتها في مسيرتي المهنية وأكثرها إفادة.
مراجعتي لرواية ”طارد الأرواح“ للكاتب الأمريكي وِليَم بيتر بيلاتي.
الشر كامن في الإنسان في انتظار تحريره. ومن أقدر من الشيطان على هذه المُهمّة!
رابط المراجعة 👇
https://t.co/2H6EHakx80
لمَّا اتكلِّمت مع هشام في إني هلحِق قصَّة «الحارس» كهدية ظريفة للقارئ مع 2001، الرَّاجل من ذوقه العالي قال لي خلاص أنا هشيلها من الكتاب ونزِّلها أنت، فقلت له بالعكس دي هتكون حاجة لطيفة جدًّا إن كل واحد يقدِّم ترجمته للقارئ ونتنافس للمرَّة الأولى بشكل مباشر كدا (ولو إن المنافسة مع هشام مرعبة وغالبًا هتكون في صالحه)، فواققنا وحصل. كنت منتظر جدًّا إن حد ياخد باله من الأمر، فشكرًا للقارئ الصَّامت على ملاحظته السَّريعة.
قصَّة طريفة أخرى هي إن أوَّل تفاعل ليا مع هشام على فيسبوك، في 2011 أو 2012 على ما أذكر، وقبل ما أعرفه بشكل شخصي، كان تعليق تركته له على صفحة المترجم بعد أن نشر أحد النُّصوص القصيرة، قلت له فيه بالنص: «أتمنَّى تترجم الحارس». انتظرت كتير بعدها، ولمَّا دا محصلش، ترجمتها في النهاية. الآن، بشكل أو بآخر، حاسس إن الدَّائرة الصغيرة دي اكتملت.
جدير بالذِّكر إني هتعاون مع هشام في مشروع كبير قادم أنا متحمِّس له بشدَّة، والمرَّة دي في ملعبه، ومطَّمن إنه في ضهري، ولو إني حاطت إيدي على قلبي من التَّجربة طبعًا.
من الصُّدف اللطيفة جدًّا صدور ترجمتين مختلفتين لنفس القصَّة القصيرة الرائعة في وقت واحد: واحدة عملها نادر في نهاية «أوديسة فضائيَّة»، وواحدة عملها العبد لله في مجموعة «النَّوع الثَّاني من الوحدة».
«الحارس» لآرثر كلارك من أهم ما كُتب في الخيال العلمي على الإطلاق؛ قصَّة مؤسِّسة زي ما بيقولوا، وعلى بالي أترجمها من 10 سنين تقريبًا، وكانت النيَّة إني أتضمَّنها في الكتاب الثالث من «المُترجم» لو كان اتعمل. طبعًا نادر مترجمها من قبلي بكذا سنة، ونشرها على فيسبُك.
متشوِّق الكتاب يوصل لي علشان أقرأ القصَّة (وقبلها الرواية اللي اتحوِّلت لها القصَّة اللي ستانلي كوبرك عمل منها فلم أيقوني) بترجمة نادر. أمَّا المقارنة بين جودة الترجمتين فللقارئ، بس اللي عارفه إن نادر مترجم خيال علمي أحسن مني، وأكيد له لمسة خاصَّة مختلفة عن اللي عملته أنا.
الپوست دا كتبته في 2020، وافتكرته الآن لما لقيت إني ترجمت 3 أعمال جديدة مذكورة فيه، بالإضافة إلى 2 كنت مترجمهم بالفعل، علاوة على قصتين قصيرتين. المثير إن الأعمال الجديدة كلها من الاتِّجاه الأول، اللي يبدو فعلا إني بميل إليه بشكل لا واعي، لأن كتاب رابع في الخطة عندي مذكور فيه كذلك. دا فضلا عن ثلاثية «معضلة الأجسام الثلاثة» اللي قرأتها لاحقًا لكتابة الپوست، واللي صارت واحدة من أعظم ما قرأت في الضَّرب مع «2001: أوديسة فضائية» و«اتِّصال»، واللي أتمنى يبتسم لي الحظ في يوم، ولو مرة أخيرة، وأقدر أنقلها إلى العربية.
في العدد 11 من سلسلة نوڤا، كتب الرَّاحل رؤوف وصفي قصَّة قصيرة بعنوان «الرِّحلة الرَّهيبة». القصَّة بتحكي عن احتضار الشَّمس، وقُرب تحوُّلها إلى عملاق ��حمر، وما ترتَّب على ذلك من اجتماع لرؤساء كواكب المجموعة الشمسية -التي استوطنها الإنسان في المستقبل- للهجرة بكواكبهم بحثًا عن نجم جديد شاب، في محاولة يائسة منهم لاستمرار الحضارة البشريَّة ومنعها من الانقراض. القصَّة -كأغلب قصص رؤوف وصفي- لها طابع شاعري قابض، ونهاية مؤلمة بيضحِّي فيها رئيس كوكب عطارد وشعبه بكوكبهم الصَّغير لضمان نجاة باقي كواكب المجموعة الشَّمسيَّة، وكانت واحدة من أوائل قصص الخيال العلمي القصيرة اللي قرأتها صغيرًا وسابت في نفسي أثرًا كبيرًا. حاولت أتتبَّع تاريخ نشر العدد دا بالتَّحديد، لكني لم أوفَّق، بس اللي أنا متأكِّد منه إنه طُرِح، على الأرجح، في أواخر التِّسعينيَّات، أو بالكتير جدًّا في حدود عام 2000.
الطَّريف في الأمر إن كاتب الخيال العلمي الصِّيني، ليو تسيشن، صاحب الثُّلاثيَّة العظيمة «معضلة الأجسام الثَّلاثة»، له رواية قصيرة أقل شهرة نسبيًّا بعنوان «الأرض الهائ��ة»، نُشِرت بالصِّينيَّة سنة 2000 ولم تُترجم إلى الإنجليزيَّة إلَّا في عام 2017. لو قرأت الرِّواية القصيرة دي، أو شُفت اقتباسها في فيلم نتفلکس الضَّعيف، هتشعر بتطابق يكاد يكون تامًّا مع أحداث قصَّة رؤوف وصفي. ولولا شِبه استحالة شُبهة السِّرقة أو النَّحت، بالنظر إلى التَّباعد الجغرافي الثَّقافي في تلك الفترة، ومحلِّيَّة سلسلة نوڤا وعدم ترجمة قصصها إلى لغاتٍ أخرى، لبصمت بالعشرة إن ليو تسيشن ناحتها منه، أو رُبَّما العكس هو الصَّحيح. دا يقودنا إلى أن توارد الأفكار -إلى درجة التَّطابق أحيانًا- شيء حقيقي تمامًا، وله بالمناسبة أمثلة عديدة أخرى، أشهرها حكاية داروِن ووالاس مع نظريَّة التطوُّر. ويقودنا كذلك إلى إن قد إيه رؤوف وصفي الله يرحمه لم يُقدَّر حق قدره في بلده أو خارجه. كان للرجل أسلوب خاص شَّجي جدًّا مُطعَّم بالفلس��ة لم يقترب أحد منه، ودائمًا ما تترك قصصه غصَّةً غير معلومة المصدر في الحلق. قريبًا جدًّا بإذن الله هسعى لإعادة حيازة أعمال سلسلة نوڤا كلها لأعيد تذوُّق ما قرأت منها، وقراءة ما فاتني.